رئيس التحرير: محمد لطفى
  Cairo ICT
27 أيار 2014

المسئولون يضيعون اوقاتهم في تصفح الايميلات والاجتماعات الدورية

طباعة البريد الإلكتروني

المجموعة الأم: دراسات

قالت دراسة حديثة اعدتها بين أند كومباني  ان  كبار المسؤولين التنفيذيين يقضون كل عام آلاف الساعات من الوقت في عمليات الرد على البريد الإلكتروني والجلوس في اجتماعات غير مثمرة وتتضاعف خسائرهم نتيجة لذلك، ويعزى ذلك بكل بساطة إلى عدم متابعة الشركات ومراقبتها لوقت الموظفين بدقة واعتباره كأي مصدر آخر كرأس المال مثلاً.

وقامت شركة "بين آند كومباني" بدراسة وحساب الخسائر في الوقت والمال ووضعت قائمة بأفضل الممارسات التي يمكن اتباعها من أجل مواجهة الأخطاء الثمانية القاتلة في مجال إدارة الوقت.

 ووجدت الدراسة أن 15% من الوقت الكلي لاي مؤسسة يتم إمضائة في الاجتماعات، وهو رقم شهد زيادة مطردة منذ العام 2008. ومن شأن اجتماع أسبوعي للإدارة العليا في الشركة أن يستهلك مباشرة 7,000 ساعة مباشرة سنوياً بالنسبة للحضور- لكنه في الوقت عينه يستهلك 300,000 ساعة على مستوى الشركة بين المرؤسين خلال عملية الإعداد والاجتماعات ذات الصلة بهذا الاجتماع.

 ومع ذلك، فإن معظم الشركات لا تملك القدرة على تحديد كيفية قضاء مسئوليها التنفيذيين وموظفيها الآخرين لوقتهم لأنها لا تقوم بتتبع وقياس ذلك.

 

وتعاونت شركة "بين آند كومباني" مع "فولوميتريكس" (VoloMetrix)، وهي إحدى شركات التحليل المؤسسي، من أجل دراسة ميزانيات الوقت لـ 17 شركة كبرى. ومن بين النتائج التي تم التوصل إليها ما يلي: 

- يتلقى المسؤولين التنفيذيين 30.000 اتصال خارجي في المتوسط سنوياً، صعوداً من 1.000 اتصال في السبعينات. ووفقاً للمعدل الحالي، فإن المسؤولون التنفيذيون سيقضون قريباً وقتاً أكثر من يوم واحد اسبوعياً في إدارة الاتصالات الإلكترونية.

 

- يكرس كبار المسؤولين التنفيذيين في المتوسط أكثر من يومين أسبوعياً للاجتماعات مع ثلاثة أو أكثر من زملاء العمل. والاجتماع الذي يبدأ متأخراً بمقدار خمس دقائق فقط، يكلف الشركة 8% من وقت ذلك الاجتماع- وهي خسارة غير منطقية ضمن أي فئة للموارد الأخرى.

 

- غالباً ما يقرر عقد الاجتماعات "لمجرد" الاجتماع، وهناك ارتفاع في معدلات الاجتماعات ذات الطبيعة غير الوظيفية. وفي إحدى الشركات، قام واحد من أصل خمسة مشاركين في الاجتماع بإرسال ما متوسطه 3 أو يزيد من رسائل البريد الإلكتروني عن كل 30 دقيقة من وقت الاجتماع. وكمثال لشركة تضم 10.000 موظف، فإن 60 مليون دولار- 20% من التكلفة الاجمالية للاجتماعات- تم إهدارها في نشاط غير منتج.

 ومن خلال عمل "بين آند كومباني" مع الشركات الكبيرة، وجدت الشركة أن المشكلة هي ثقافية بقدر ما هي منهجية، حيث تتطور أعمال المؤسسات إلى آليات معقدة تحتاج إلى قدر أكبر من "الصيانة والادارة" لتعمل بسلاسة، وبذلك تنشأ ثقافة الشركة لدعم هذا الجهد، منحية بذلك الموارد بعيداً عن المهام الموجهة لخدمة العملاء.

 وقال مايكل مانكينز، مدير قسم الاستشارات المؤسسية في شركة "بين آند كومباني" في الأمريكيتين والذي قاد الاستطلاع والدارسة: "تركز معظم النصائح في مجال إدارة الوقت على الإجراءات الفردية- كن انتقائياً فيما يتعلق بالاجتماعات،  بريدك الإلكتروني...ألخ. إلا أن النصيحة التالية تعمل أحياناً ضد ثقافة الشركة: قم بتجاهل رسائل البريد الإلكتروني ودعوات الاجتماعات وبذلك فإنك تخاطر بتنفير زملائك أو مديرك منك. وتقوم الشركات المبدعة بتعزيز الثقافة المتعلقة بالوقت، حيث يتم التعامل معه كرصيد نادر ويتم استثماره بحكمة كرأس مال".