رئيس التحرير: محمد لطفى
  Cairo ICT
02 كانون2/يناير 2013

محمد عبد الرحيم : مٌخطط لتحويل المصرية إلى عمر أفندي جديدة

طباعة البريد الإلكتروني

المجموعة الأم: حوارات

 

محمد عبد الرحيم الرئيس التنفيذي الأسبق للمصرية للاتصالات يفتح صندوقه الأسود

مٌخطط لتحويل المصرية إلى عمر أفندي جديدة

  • نواب المصرية شوهوا صورتي أمام الموظفين بعد أن أخبرتهم بتقليص رواتبهم
  • المصرية ستذهب إلى المجهول إذا لم تستحوذ على الرخصة المتكاملة وفقاً لدراسات ماكينزي
  • نجيب ساويرس لعب دور المحلل في رخص الاتصالات
  • مجدي راسخ قال: محدش "هياكل عيش لو عبد الرحيم مسك المصرية للاتصالات "
  • عمرو بدوي السبب وراء إفشال الرخصة المتكاملة وخلافي مع الوزيرلأنَّي طلبت إقالته
  • اسألوا شركات المحمول إذا كان دور جهاز الاتصالات حكماً عدلاً في السوق أم لا ؟
  • قصة الملك والحمار تنطبق على حال المصرية للاتصالات
  • تليفون منزلي معطل منذ أكثر من 10 أيام وأبلغت الأعطال عنه
  • طُلب مني قطع الاتصالات عن كبائن العملة في ميدان التحرير وقت الثورة ..إلاَّ أنَّني رفضت
  • موظفو المصرية للاتصالات لابدَّ أن ينتزعوا حقوقهم انتزاعا ويودعوا عهد البارشوتات
  • دفعنا ملياري دولار للحصول على رخصة المحمول في 2003 لكنَّها سُحبت منَّا
  • لم يكن لدينا نية للفوز بالرخصة الثالثة للمحمول بعد تحويلها لمزايدة
  • وصلنا إلى مراحل متقدمة في صفقة الاستحواذ على فودافون مصر وبعد كشف السر رفضته الحكومة

  • سألناه عن المؤيدين والمعارضين لقرار قطع الإنترنت فأجاب : No Comment..
  • سألناه عن قضايا التنصت والتجسس على تليفونات المسئولين فرفض الحديث..

اجرى الحوار / محمد لطفي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


عام تقريباً يمر اليوم على خروج المهندس محمد عبد الرحيم الرئيس التنفيذي الأسبق للشركة المصرية للاتصالات بعد 42 عاماً من العمل الدءوب داخل الشركة  التي بدأ فيها موظفاً صغيراً ثم تدرج في السلم الوظيفي ليصل إلى هذا المنصب متأخرا بعض الوقت ، حاربه الكثيرون في الوصول إلى حقه إلاَّ أنَّ إراداة الله كانت فوق أي اعتبار.

قابلناه بعد جهد ومشقة ، طلبنا منه أن يفتح لنا صندوقه الأسود داخل الشركة المصرية للاتصالات فأجاب عن كل أسئلتنا بصراحته المعهودة وشجاعته الريفية المعروفة عنه إلاَّ سؤالاً واحداً فضَّل عدم الإجابه عليه علناً ، وأكَّد أنَّ المصرية للاتصالات كفيلة بالخروج من أزمتها الحالية إذا مُنحت لها الرخصة الافتراضية إلاَّ أنَّ أعداء النجاح هم السبب في تفشيل الشركة المصرية للاتصالات لتحويلها لكيان يُماثل شركة عمر أفندي وذلك ليتم بيعها بأبخس الأثمان .

عبد الرحيم لم يتردد في كشف المستور عن الكثير من القضايا خاصةً فيما يخص نوابه الذين حاربوه أيضاً وكانوا همزة القطع بينه وبين الموظفين بعد أن أكَّد لهم عن نواياه بأنَّه سيقوم بتقليص رواتبهم ، 5.8 مليار جنيه هي الحصلية التي تركها الرئيس التنفيذي الأسبق في المصرية للاتصالات واستطاع الحصول على وعود شفهيه من مسئولين كبار في الحكومة بأحقية المصرية في تنفيذ الرخصة الافتراضية إلاَّ أنَّ الوعود سريعاً ما تبخرت .

حقائق كثيرة كشفها لنا عبد الرحيم في السطور التالية وننقلها بكل صدق وشفافية.


سألته أولاً : كيف ترى الشركة المصرية للاتصالات وأنت رئيسها التنفيذي بعد 7 أشهر من العمل والعطاء؟

المصرية للاتصالات في أفضل حال إذا ما حصلت على رخصة محمول أو الرخصة الافتراضية والتي ستضمن لها البقاء على قيد الحياة وهذا ليس كلام مرسل حيث تعاقدنا مع شركة ماكينزي العالمية والتي قامت بدراسة وأكَّدت أنَّ المصرية للاتصالات بلا محمول ليس لها أي مستقبل وكما أنَّ مؤشرها التصاعدي سيبدأ في الانحدار إذا لم تخطُ هذه الخطوة وهذا هو سر خلافي الذي يعلمه المهندس ياسر القاضي وطارق السعدني مع الدكتور محمد سالم وزير الاتصالات السابق حيث وعدنا سالم أكثر من مرة بأحقيتنا في ذلك إلاَّ أنَّه أخلف وعده .

وبعد المظاهرة التي قام بها بعض الموظفين داخل القرية الذكية قام الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات  بجلسة خرج منها أنَّه سيتم طرح الرخصة الافتراضية بعد 3 أشهر وهذا يذكرني بقصة الملك والحمار الذي وعد الحكماء بنصف ملكه إذا تكلم الحمار ورفض الحكماء الدخول في هذا الاختبار الصعب إلى أن أعلن جحا اشتراكه وأكَّد للملك أنَّه بعد 10 سنوات سيتحدث الحمار ، وفوجيء جحا بانتقاد الجميع له فرد عليهم بأنَّه بعد 10 سنوات سيكون هناك تغيرات إمَّا موت جحا نفسه أو موت الحمار أو موت الملك ، لذا فإذا كانت الحكومة تنتوي إعطاء الرخصة الافتراضية للمصرية فلماذا التأجيل ؟.

وكيف ترى سنوات عملك في الشركة؟

أفنيت 42 عاماً من عمري في العمل والعطاء داخل المصرية للاتصالات وتدرجت في المناصب حتى عام  2001 فقد كنت نائباً  للتشغيل وكنت مهموماً بـ 90% من المشاكل فيها في ظل وجود م.عقيل بشير رئيس مجلس إدارة الشركة وجميع العاملين فيها يعلمون ذلك إلى أن تمَّ الفصل بين منصبي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي وكنت الأجدر بهذا المنصب إلاَّ أنَّه وففقاً للتوازنات تمَّ تعيين طارق طنطاوي في هذا المنصب .

هل تعيين طنطاوي جاء لاعتبارات سياسية؟

طنطاوي أخ وزميل عزيز ،ولكن كان هناك اتجاه في حكومة نظيف ألاَّ يأتي محمد عبد الرحيم كرئيس شركة ،وقلت وقتها لطارق طنطاوي إذا كنت في هذا السن ووصلت لرئيس شركة كبرى مثل المصرية للاتصالات فماذا تريد بعد ذلك ؟ لذا كان لابدَّ من توافر عنصر الخبرة وشاءت الظروف رغم أنف الرافضين والمعارضين و أصبحت رئيسا للشركة.

هل تمَّ سلب حقك في التعيين لسنوات؟

تمَّ سلب حقوقي الكثيرة في التعيينات والترقي وقد أكَّد لي أحد المقربين لي ولمجدي راسخ أ نَّه سأل  راسخ يوماً  لماذا لم يتولَ عبد الرحيم مسئولية الشركة ؟ فأكَّد راسخ أنَّ عبد الرحيم إذا تولى أعمال الشركة محدش هياكل من وراه عيش

لذا فقد كان المقصود بطريقة أو بأخرى إبعادي عن هذا المكان لأنَّي لن أخالف الله فيما نشأت عليه ومع ذلك فبعد الــ7شهور التي مكثت فيها تركت الشركة وفيها 5.8 مليار جنيه ودفعت للدولة 3.3 مليار جنيه مابين ضرائب وحصة الحكومة من الأرباح وكذلك كنا قد حققنا معدل أرباح في ظل الكساد والركود والمظاهرات غير المسبوقة في البلاد وتحدث معي أحد العاملين في البورصة حول أنَّني من الممكن أن أستغل هذا الإنجاز إعلامياً   رغم أنَّ د. محمد سالم وعدني بأنَّني سأظل في منصبي حتى بعد خروجي على المعاش ثمَّ  تمَّ تعيين طارق أبو علم كرئيس تنفيذي للشركة ورفضت الوزارة المد لي عام آخر رغم أنَّ محمد سالم كان صاحب قرار المد لعقيل بشير .

ماهي أوجه الخلاف بينك وبين محمد سالم؟

الأسباب يعرفها الجميع وعلى رأسهم طارق السعدني وياسر القاضي لأنَّي طلبت من سالم أن يتم تغيير عمرو بدوي بعد منح رخصة الكابل البحري من عمرو بدوي إلى مجدي راسخ بالأمر المباشر ودخول نجيب ساويرس كمحلل في رخصة المجتمعات العمرانية لأنَّها رخصة غير مسبوقة في العالم وتقوم بتنفيذها الشركة الوطنية وهذا معروف عالمياًَ وردَّ عليَّ أحد المستشارين المحسوبين على د.نظيف : بلاش الكلام الكبير ده اللى ممكن من خلاله تفقد منصبك.

هل تمتلك أسرار هذاالقطاع وصندوقه الأسود خاصة وقت قطع الإنترنت ؟

نعم أنا أمتلك الصندوق الأسود للقطاع.....من أعطى تعليمات بقطع الإنترنت والتيلفونات كان الدكتور عمرو بدوي الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وهذا تمَّ في اجتماع مشترك للمصرية للاتصالات وكل شركات المحمول وحاتم دويدار وصالح العبدولي شاهدان على ذلك ، كما أنَّه طلب مني قطع الخدمة عن كبائن العملة في التحرير إلاَّ أنَّني رفضت التنفيذ.

ماهي وجهة نظرك في المصرية للاتصالات كرئيسها التنفيذي سابقاً والآن وأنت مشترك؟

تليفون منزلي في التجمع الخامس مفصول من 10 أيام ومش عارف أصلحه وقد أبلغت عن العطل ،  وأتحدى إَن كان هذا يحدث في عهدي لأنَّي كنت أنظر في تقارير خدمة العملاء ومركز إدارة الأعطال نعم كان فيه تأخير بعض الوقت  نتيجة سرقات الكابلات إلاَّ أنَّ المكان الذي أقطن فيه تمَّ تجديده بالفايبر وكان هناك خطة لإحلال الكوابل على 7 سنوات بكبائن الأونو التي تستخدم الفايبر وتُعطي سرعات إنترنت كبيرة وهذا يكفي لتوصيف حال المصرية للاتصالات.

وماهو مستقبل المصرية مع وعد الجهاز بطرح رخصة متكاملة؟

أذكرك بقصة الملك والحمار فمن يريد إعطاء الرخصة لنا فعليه أن يقدمها الآن وبالتالي فلماذا التأخير عمرو بدوي قال أسباب واهية  حتى لا يعطيها للمصرية ، رغم أنَّ عمرو بدوي من أذكي الشخصيات في وزارة الاتصالات فعمرو بدوي لايريد للمصرية أن تحصل على الرخصة وقلت هذا الكلام للدكتور طارق كامل وماجد عثمان ومحمد سالم وهم شهود عيان عليَّ وقد طلبت أن يخرج من منصبه لأنَّه يعمل لحساب إحدى شركات المحمول واسأل نجيب ساويرس في ذلك.

بعد احتجازك لأكثر من 20 ساعه كيف كان شعورك؟

شعرت بغصة في الحلق من جراء ماحدث ورغم ذلك فقد عفوت عن هؤلاء الموظفين بعد أن فتحوا لي صدورهم بأنَّه قد تمَّ تحريضهم  خاصةً وأنَّني كنت مهموماً بالعاملين في المصرية للاتصالات فقد تربيت في وسط العمال  وكنت أحضر أفراحهم وأتراحهم ولم أترك مناسبة وأنا مهندس صغير لم أحضرها وكان هناك مؤامرة تحت عنوان الفساد الذي كان مستشري في المصرية قبل أن أتولى الشركة وقد طلبت من الموظفين  أنَّه من يملك مستندات عليه أن يذهب بها للنيابة على الفور،ومن ثمَّ فوجئت بما تمَّ معي وكنت في سنترال الأوبرا وأخذت الأدوارالثامن  والتاسع والعاشر دون حاشية ودون موظفين لأقترب من الموظفين وأسمع شكواهم وكان هناك من أوصل صورة خاطئة للموظفين عني وفوجئت وأنا في الطابق السابع باحتجازي ونصحني البعض  بالسماح بدخول القوات المسلحة إلى المصرية للاتصالات إلاَّ أنَّني رفضت وبشدة لأنَّ المصرية هي بيتي وعائلتي وطلب مني وزير الداخلية تقديم استقالتي إلاَّ أنَّني رفضت وبشدة ، كما أنَّ البعض نصحني بعدم الخروج ولكنَّني أخطأت وكان لابدَّ أن أخرج للمواجهه وكان هناك بعض النواب يحرضون الموظفين ضدي وطلب مني أحد النواب أن أُقدم استقالتي وقلت له على جثتي أن أترك المصرية وكنت في حالة نفسية سيئة وبدأت التواصل مع الموظفين وكانت غلطة عمري  أنَّني اعتمدت على النواب ليتواصلوا مع الموظفين وكانوا يصورون للطرفين صور خاطئة وقد عملوا شرخاً بيني وبين الموظفين، نواب المصرية للاتصالات حاربوني لأنَّني كنت أنوي تخفيض رواتبهم وهذا سرٌ أُذيعه لأول مرة بعد اجتماعي معهم ،وبعد ما أفرج عني الموظفين أحضرت لهم غذاءً على حسابي الشخصي وقد قالوا أنَّ هناك بعض الموظفين حرضوني  وهذا جعلني أكره التواجد في المصرية بعد خروجي للمعاش.

اذا طُلب منك الرجوع مرة ثانية في أحد المناصب أو في مجلس إدارة الشركة؟

سأرفض على الفور.

من وجهة نظرك ماهي أبز التحديات التي تواجه المصرية والعاملين فيها؟

كلها تحديات تتمثل في أنَّ الموظفين في الشركة  يأخذون رواتب دون عمل وهذا عبء كبير على الشركة  وكان المخطط لها من ِقبل قيادات الدولة أن تصبح مثل عمر أفندي وأن تصل إلى هذه المرحلة وألاَّيكون فيها أية عائدات بحيث تكاد تدفع رواتب العاملين فيها فقط إلى أن يتم بيعها بتراب الفلوس وهذا مخطط كان ينفذ بحرفية  في عهد حكومة نظيف و حتى في عهد حكومة الجنزوري حينما كان يتولى الوزارة الدكتور محمد سالم ،ووزارة الاتصالات الوحيدة التي ماتزال تحتفظ بالقيادات التي جاء بها أحمد نظيف وهذا السؤال يطل علينا برأسه من الآن للآخر لأنَّ هذه المنظومة تُدار من خارج المنظومة.

هل تعتقد أنَّ المسئولين في وزارة الاتصالات قد أخلفوا وعودهم معكم بشأن الرخصة الافتراضية؟

نعم وبكل تأكيد فالمسئولون الحكوميون أخلفوا وعودهم بشأن الرخصة الافتراضية وقدد أخلفوها متعمدين ، كما أنَّ الثورة لم تصل إلى قطاع الاتصالات وإذا تمَّ فتح  ملفات الفساد سنجدها تعاني من  فساد مقنن بداية من منح رخصة كوابل بحرية بنصف مليون وسعرها الحقيقي يبلغ أكثر من رخصة المحمول وتمَّ تقديمها إلى مجدي راسخ  بالأمرالمباشر ودخل نجيب ساويرس كمحلل حتى يظهر الموضوع رسمياً .

ماهو السيناريو المرسوم للمصرية إذا  ما حصلت على الرخصة الافتراضية؟

تعلم أنَّ مستقبل الصوت في العالم يتناقص والمستقبل للداتا وكنا ننوي الاستثمار  فيها وبعد طرح رخصة الجيل الرابع كنا سندفع الثمن وسيكون لدينا التليفون المحمول الذي يقدم الداتا بتكنولوجيا الجيل الرابع lte والتي تقدم سرعات عالية جداً يفتقدها التليفون الثابت وهذا هو هدفنا والمخطط لنا ، وكنت أنوي المحاربة حتى نحصل على هذه الرخصة وإذا لم نحصل عليها كنت سأتقدم باستقالتي وسأوصل صوتي إلى كبار المسئولين في الدولة .

هل تعتقد أن خروج نواب المصرية مثل الأزهري وأبو علم جاء بسبب خلافات داخل المصرية؟

الأزهري جاء له عرض من فودافون وأي حد مكانه كان سيقبل العرض وطارق أبو علم عمل طوال حياته في القطاع الخاص وإحساسه بالبيانات وتقارير المكاتب الاستشارية والتي تخص مستقبل المصرية كانت حاجة مقلقة للغاية ومن يأتي من الخارج يأتي ترانزيت يأخد خبرة من المصرية ويتركها لمكان آخر ، نعم لا كرامة لـ نبي في وطنه والعاملين في المصرية للاتصالات لابدَّ أن ينتزعوا حقوقم انتزاعا وهناك جيل ثاني لديهم كفاءات جيدة والموجودون في المصرية أفضل بكثير ممَّن يأتون من الخارج بنظام الباراشوت.

كان الجميع يعلم أنَّ هناك خلافاً دفيناً بينك وبين د.عمرو بدوي الرئيس التنفيذي للجهاز القومي للاتصالات؟

نعم  كان هناك صدام بيني وبين عمرو بدوي  ،فعمرو بدوي ليس حكماً في السوق واسأل شركات المحمول عن أداء الجهاز.

كان هناك حديثُ دائر في عهد د.طارق كامل عن طرح رخصة ثانية  للتليفون الثابت ماذا عنه؟

نفس الموضوع الخاص بالرخصة الثانية للجزائر في أنَّها كانت لن ُتعمل بسبب الخسائر التي جنيناها هناك والحكومة الجزئرية تطلب منا تعويض بسبب رواتب الموظفين .

أنت المسئول عن تعطيل استراتيجية البرودباند التي تستهدفها مصر؟

هذا كلام خاطيء قصة البرودباند تبدأ حينما قمت بزيارة إلى ماليزيا واطَّلعت على تجربتهم وكانت نصيحتي أنَّه لابدَّ أن تستعد مصر لعصر السرعات العالية والتي  تحتاج إلى برودباند بسرعات عالية بحيث لا تقل عن 100 ميجا بت / ث فقد انتهى عصر السرعات المنخفضة وبعد عودتي من ماليزيا رويت  للدكتور سالم الموضوع وبلا تكلفة على الدولة كانت ستصل إلى نصف مليار دولار ، حيث كانت ستقوم الشركة المصرية للاتصالات بتنفيذ  شبكات المناطق الحضرية والمناطق النائية ستدفعها الدولة وسيتم تعويضها من المناطق الحضرية ولم نكن سنكلف الخزانة العامة مليما واحداً، إلاَّ أنَّ  عمرو بدوي جاء بشركة اسمها ديفيكون وهي شركة ألمانية استشارية لتعجيز المصرية للاتصالات ولتثبت أنَّ المصرية لن تستطيع إتمام هذه الاستراتيجية وعملوا استطلاعات وفرق عمل  واسأل د.عبد الرحمن الصاوي عمَّا كان يقوم به بدوي ولصالح من؟.

هل تشعر بالرضا عن أدائك بعد خروجك من المصرية للاتصالات ؟

أنا راضي عن أداء المصرية للاتصالات تمام الرضا والمصرية إذا لم تحصل على المحمول سيذهب مستقبلها وقد عرفت هذه الحكاية بالصدفة لمَّا طُلب منَّا دفع 2 مليار دولار في عام 2003 للحصول على رخصة المحمول وأتينا بشركة لبناء المحطات وبدأنا في الدراسات وكانت ستخرج للنور تحت اسم الوطنية للاتصالات ولكنهم عملوا لعبة من خلال إصدار تقرير مالي بأنَّ السوق لا يتحمل رخصة ثالثة وكان وقتها عدد تركيبات شركتي المحمول وفقاً لبيانات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أنَّ كل شركة كانت تقوم بتركيب 5 آلاف خط شهرياً وبعد قرارانا بالعدول عن الحصول على الرخصة  ارتفعت  تركيبات شركات المحمول إلى 20 ألف خط لكل شركة في نفس الشهر ثم 100 ألف خط في الشهر التالي  ، أمَّا ماحدث في الرخصة الثالثة كنَّا داخلين علشان نكمل السيناريو نقول احنا هندفع 13 مليار جنيه واتصالات دفعت 17 ولم يكن اتفاق والله أعلم ببواطن الأمور لكنَّنا دخلنا المنافسة عليها ولم تكن لدينا نية للفوز بها .

ماهي روشتك ونصائحك للعاملين في المصرية للاتصالات ؟

لابدَّ من التفكير  خارج الصندوق وخلق أفكار غير تقليدية يجدها ويبتكرها العاملون في المصرية للاتصالات مثل خدمات الزيرو بين المحافظات وغيرها وتعظيم دور الشركات التابعة للمصرية للاتصالات مثل تي إي داتا  بشرط أن تصبح تي إي داتا جزءاً من المصرية للاتصالات ويجب أن يشعر العامل في المصرية للاتصالات أنَّ تي إي داتا هي مستقبله وكان لدي أمل أن تقوم سنترا وتعود إلى سابق عهدها لكنَّنا فشلنا في ذلك، المصرية شركة وطنية فيها 47 ألف موظف بـ 47 ألف عائلة والمقاولون الذين يعملون بطريقة غير مباشرة يعمل لديهم جيش من الموظفين يستفيدون من المصرية للاتصالات ؟.

كانت هناك أقاويل أو إشاعات عن استحواذ المصرية للاتصالات على باقي حصة فودافون مصر؟

هذا كلام صحيح لكنَّه توقف بفعل فاعل بعد أن أعلنت عنَّه فودافون العالمية في الصحف الأجنبية ، الموضوع كان يتم في طي الكتمان  والحكومة كانت ترحب به وبعد إفشاء السر رفضته الحكومة جملة وتفصيلاً  ، وكان هذا الحل من ضمن البدائل المطروحة للاستحواذ على فودافون مصر ووصلنا لاتفاق والمبلغ المطروح كان في إمكانيات المصرية للاتصالات .

هل دخولكم قطاع المحمول يفقدكم حصتكم في فودافون؟

كيف يتم ذلك وما هو السند القانوني الذي استند عليه الدكتور عمرو بدوي في ذلك.

وماهي حقيقة وجود خلاف بين المصرية للاتصالات وشركات المحمول؟

لايوجد خلافات مع شركات المحمول وكنت فاتحاً ذراعيَّ للجميع للتعاون وتصفية أي خلافات وقد جاء لي حاتم دويدار  وحسان قباني وأكَّدا لي أنَّهما لم يريا أحد مثلي  في التعاون  والتعامل وكنَّا في طريقنا للحل وتدُخل البعض جعل الأمور تسير في منعطف جديد.