رئيس التحرير: محمد لطفى
  Cairo ICT
10 أيلول/سبتمبر 2012

رأفت رضوان - حرية المعلومات ... هي الحل !!!!

طباعة البريد الإلكتروني

المجموعة الأم: مقالات

raafat radwanتعيش مصر حالة غير مسبوقة من التناقضات والاختلافات وصلت بكل فصيل من أصحاب الرأي أن يشك في تصرفات أي فصيل أخر وأن يسيئ تحليل تلك التصرفات بل ويضعها في خانة جاهزة أسمها "خيانة الثورة" !!!

حالة الشك الكامل التي يعيشها الجميع , خلقت نوعا من الفقدان الكامل للثقة والتوجس خيفة من كل كلمة أو لفظ أو إشارة تصدر عن فصيل ما , أو حتي من كل صمت أو تأخر في عرض أو تبيان تصرف لذلك الفصيل, وبالطبع فإن ذلك يؤدي إلي حالة عدم الأتفاق المجتمعي وحالة التشرذم التي نعيشها حتي بين أصدقاء ورفاق الأمس !!!!

جاء هذا التعريف ليضع الحق فى الحصول على المعلومات كأهم صفات

 

 

هذا العالم الجديد !!!

وبالطبع فقد نشأ صراع بين الدول المتقدمة التى ضمنت هذا الحق لمواطنيها

إلى مراحل فاقت التصور وبين الدول النامية التى لا زالت فى حالة انقسام على نفسها بدعاوى الأمن القومى والقيود والضمانات والتى ما تنتهى دائماً بالمعلومات على قدر المطلوب وبقيود تجعل هذه المعلومات سلعة نادرة !!!

فى السويد تبنت الحكومة السابقة مبادرة " حكومة تحت الشمس " والتى

أتاحت للمواطن السويدى أن يحضر اجتماعات مجلس الوزراء والتى

تناقش قضايا هى فى المقام الأول قضايا تهم هذا المواطن ... بل ووصل الأمر

 

 

إلى البث المباشر لاجتماعات مجلس الوزراء دون انتظار لمتحدث رسمى يخرج بعد الاجتماع ليقدم للناس أشياء فى معظم الأحيان لا يفهموها ؟؟!!!

ونحن هنا فى مصر نعيش حالة من الانتظار لميلاد قانون تداول المعلومات ..

ذلك القانون الذى تمنيت كثيراً أن يخرج إلى النور والذى كنت قد أشرفت

على وضع لبناته من خلال فريق قانونى فى مركز معلومات مجلس الوزراء

منذ أكثر من 4 سنوات ولكنه مازال حبيس الإدراج ويحتاج إلى معجزة

ليخرج إلى النور !!!

ولقد جاء مصرع أشرف مروان ليطرح فى فكر كل المثقفين المصريين

تساؤل واضح .. هو .. متى سنعرف الحقيقة ؟؟؟

ولكننى أعتقد أن السؤال الذى يسبق ذلك هو .. هل لنا الحق فى

الحصول على المعلومات ؟؟؟

لقد انتهت حرب أكتوبر منذ أكثر من ثلاثين عاماً إى أن الأدوار التى لعبها اشرف مروان قد خرجت من حيز السرية بمعظم المعايير الدولية التى تضع سقفاً لحد سرية المعلومات لا يزيد عن ثلاثين عاماً !!!

المهم أيضا أن أشرف مروان قد مات وأصبح بين يدى الله ولم يعد هناك

ما يهدد حياته وأن كان ما يقال وما يترد يمكن أن يقلق مماته ؟؟!! أو ليس

هذا مبرراً أن نعرف الحقيقة ؟؟؟

فى العالم الالكترونى الدنيا مختلفة ... إنها لا تعرف ما يطلق عليه

السر الدائم ... إنه عالم يحقق للجميع أن يعرفوا ... وأن يحللوا وأن

يصلوا إلى النتائج بأنفسهم !!!

العالم الالكترونى هو عالم مفتوح وبلا قيود وبلا خزائن مغلقة ...

إنه عالم يحقق للجميع أن يتعرفوا على ما يدور حولهم أو ما يؤثر فى حياتهم وهو يفتح الباب على مصراعيه ليدخل الكل إلى عالم الأسرار حتى ولو بعد حين !!!

 

إذا كنا نريد فى مصر أن ننتقل إلى هذا العالم وإذا أردنا حقيقة أن

نقيم حكومة الكترونية فعلينا أن ندرك أن لدخول هذا العالم شروط أولها

وأهمها هو الحق فى المعلومات ... والحكومة الالكترونية لا يمكن

أن تكون مجرد عمليات وإجراءات على الانترنت ولكنها قبل ذلك وفوق

ذلك هى حكومة تؤمن تدفق المعلومات لمواطنيها ولا تنتظر أن يطلب الناس المعلومات ثم لا يحصلون عليها حتى بعد طلبها !!!

أعتقد أنه قد أن الأوان أن نسرع بقانون حرية المعلومات ... إنه حق

من حقوق الإنسان ولا يمكن أن تتحقق الشفافية والمساءلة دون

حرية المعلومات !!!

 

 

 

وللحديث بقيه ...