رئيس التحرير: محمد لطفى
  Cairo ICT
10 أيلول/سبتمبر 2012

التكنولوجيا هي الحل - د. ناصر فؤاد

طباعة البريد الإلكتروني

المجموعة الأم: مقالات

Naser Fouadبمناسبة موسم الشعارات الدعائية للمجالس النيابية وما بين الحظر والاتاحة لبعض الشعارات سرح بي الخيال ما اذا رشحت نفسي وماهو الشعار المختار الذي اتمني لاقدر الله وقررت الخوض في غمار هذا البحر الغادر حتما سيكون شعاري "تكنولوجيا المعلومات هي الحل"، ليس هذا تحيزا لقطاع انتمي اليه منذ 1980 واحترمه .

لماذا تكنولوجيا المعلومات هي الحل ؟

 

 

نعاني من الكثير من المشكلات التي اذا تركت تحولت الي كوارث وهناك مادة دراسية درستها تسمي "تقنيات حل المشاكل" Problem Solving Techniques ، ودون الدخول في تفاصيل تخرجنا عن صلب الموضوع ، لمنع وصول تلك المشاكل الي كوارث يجب علينا معرفة حجم المشكلة وما اذا كانت ترقي ان تكون مشكلة ام هي مفتعلة ثم نضع حلول مقترحة و ونحدد اليات لكل حل وبالتالي نحتاج الي معلومات دقيقة ناتجة عن بيانات موثقة من جهات ذات مصداقية ، ويقودنا هذا الحديث الي ضرورة ايجاد تشريعات ملزمة مختصة بانتاج وتداول واتاحة المعلومات دون انتهاك الخصوصيات العامة والخاصة وسياتي الحديث ان شاء الله عن هذا ان كان في العمر بقية.

دعونا ننظر الي مشكلة تؤرق الحكومة والشعب وكثر عليها اللغط منذ اكثر من 3 سنوات وارتفعت حدة التوتر بعد الثورة لتصبح مؤخرا صداعا قد يتحول الي سرطان للاقتصاد المصري نتيجة الاضرابات وكثرة المطالبات وافضل حلولها مر، الحد الادني والاقصي للمرتبات ودعونا نتفق انه الحل الغير مبني علي بيانات ومعلومات دقيقة يؤدي الي كوارث لايحمد عقباها فالزيادة الغير مدروسة تؤدي الي تحمل موازنة الدولة ما لاطاقة لها به والي تدهور التصدير وفقدان مزية تنافسية في الاسعار ، والابقاء الوضع علي ما هو عليه يؤدي الي اتساع هوة الرغبات مقابل المقدرة لفئة مطحونة ذات حقوق من ابناء الوطن .

دعونا نتفق علي بعض الاساسيات ثم نعتمد اساسا علي تكنولوجيا المعلومات وبالاخص قواعد البيانات ، اولا لكل منا رقم قومي متفرد بلا تكرار يميز كل منا عن الاخرين ، ثانيا المشكلة الابرز في قضية الاجور هي غياب المعلومة وصعوبة الحصول عليها كصعوبة ايجاد الخل الوفي، حيث يخرج علينا من الموظفين من يصرح بان مرتبه الشهري 90جم ، ثالثا مقياس العالم اجمع هو متوسط الدخل الشهري وليس المرتب الشهري.

فمن يدعي ان مرتبه 90 جم فقط صادق ولكن قد يكون دخله 800جم من ذات الجهة رغم ضئالة مرتبه الا ان تعدد البدلات والامتيازات الممنوحة يغير من ضئالة المرتب الي معقولية الدخل ويجعل المرتب مؤشر كاذب عن الدخل.

"تكنولوجيا المعلومات هي الحل"

ما اذا ربطنا كافة ما يقبضه الموظف برقمه القومي ... ما اذا وحدنا البدلات والمميزات التي يصعب حصرها فعليا لتعددها ففي عصر التكنولوجيا الرقمية والسحابية هناك بدل يسمي بدل "سماعة" واكثر من يستحقه الفنان الرائع المبدع "توفيق الدقن" صاحب المقولة الشهيرة "الو يا أمم".

لا يتتطلب ربط كل ما يتقاضاه الموظف برقمه القومي تقنيات عالية بل يتتطلب حزما من الجهات فلا تسمح بصرف اي مبالغ دون رقم قومي يتم مراجعته مع الاسم (تتم تلك المطابقة منذ فترة طويلة عن طريق مصلحة الاحوال المدنية) .

ماذا اذا قررنا بلا رجعة ان يكون هذا مقترنا بصرف كافة مستحقات العاملين بالحكومة –6.1 مليون قبل الثورة ومنتظر ان يصلوا الي 7.7 مليون كان الله في العون- عن طريق بطاقات الائتمان سواء كانت بطاقة بطبيعتها دائنة او مدينة لا يهم ولهذا حديث اخر.

اذا قررنا واقررنا ان تكنولوجيا المعلومات هي الحل فهذا يعني :

1- معرفة دقيقة لمتوسط دخل كافة العاملين بالدولة.

2- ايقاف المزايدة والتلاعب بالارقام لفئة علي حساب مستحق حقيقي.

3- فرص عمل متميزة تنتج كفاءات في تكنولوجيا المعلومات.

4- تشغيل امثل للشركات الوطنية.

5- توفير مبالغ طائلة تستخدم في نقل وتأمين المرتبات الي اماكن نائية.

6- رفع مؤشرات مصر الائتمانية العالمية مرة اخري.

7- تلافي ما حدث اثناء ثورة 25 يناير من عدم حصول الموظفين علي حقوقهم بسبب توقف البنوك .

ولكل منا ان يزيد ما يشاء من فوائد .

اخيرا استعير مقولة استاذي الدكتور أحمد درويش "اذا استعملنا تكنولوجيا المعلومات فوفرت 1% من الموازنة العامة للدولة فنحن نتكلم عن عشرات المستشفيات والمدارس الجديدة والحديثة المتطورة سنويا".

ما احوجنا الي شعاري الانتخابي "تكنولوجيا المعلومات هي الحل" الذي اشعر ان لم نستعمله سنتحول من "ذهبت فأنتخبت" الي "أذهب انت خبت".