رئيس التحرير: محمد لطفى
  Cairo ICT

رئيس لجنة الاتصالات في البرلمان: خدمات الاتصالات والإنترنت في مصر سيئة

طباعة البريد الإلكتروني

المجموعة الأم: حوارات

 

-       تقنين أوضاع أوبر وكريم ضروري ...ومعلومات المواطنين أمن قومي

-       دورنا رقابي وتشريعي ... ولن نتحمل أخطاء 60 عاما مضت

-       حاسبوني من لحظة  توليتي رئاسة اللجنة وليس قبلها

-       قانون الجريمة الإلكترونية يخضع لمناقشات واقتراحات

-       الحكومة لم تبع "الهواء" لشركات الاتصالات ...والمواطن المتضرر الأكبر

-       لايوجد تشريع يجبر المصرية للاتصالات على التخارج من فودافون ..والبيزنس ليس له نموذج موحد

 

 

20 عاما من الخبرة العلمية والعملية أهلته لتولي زمام لجنة الاتصالات الوليدة في البرلمان المصري . نجح في عقد أكثر من لقاء حكومي مع قيادات وزارة الاتصالات والمؤسسات التابعة لها من أجل تحسين خدمات الاتصالات والإنترنت ، ICTBusiness التقته  في مكتبه في البرلمان وحاورته حول استراتيجية عمل اللجنة وأهدافها ونتائج الاجتماعات والوعود التي وعد بها السابقون ، إلا أنه أكد أن الحساب  معه يبدأ منذ توليه رئاسة هذه اللجنة .

 

سألته أولا : رسالة الدكتوراة الخاصة بكم رصدت تأثير نظم المعلومات على التنمية المستدامة ؟

بالفعل كان هذا عنوان رسالة الدكتوراة الخاصة بي وكانت عن الاتحاد الأوروبي و خاصة ألمانيا التي تهتم بالإنسان أكثر من أي شي ، ولايخفي عليك أن صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات باتت أداة محورية في كل القطاعات وبالتالي فإن تحقيق التنمية المستدامة من وراء هذا القطاع الواعد أصبح أمر ا حتميا  ، وفي مصر التنمية المستدامة لها 3 محاور نواحي بيئية واقتصادية واجتماعية  وفي حالة التفكير في أي موضوع لابد من التفكير في كل هذه الأبعاد ، فمصر تحتاج للتنمية المستدامة لأننا نتعامل مع عوامل كثيرة.

 عمر لجنة الاتصالات في البرلمان عام وثلاثة أشهر فما هو دور لجنة الاتصالات في دورة الانعقاد الثانية من حيث الأهداف والاستراتيجيات؟

من آخر مجلس في 2010 و حتى 2015 كانت هناك أربع سنوات خلقت فراغا تشريعيا كبيرا ، فقد كنا في الماضي نتحدث عن البنية الأساسية  التي تعتمد على الطرق والكباري و اليوم تكنولوجيا المعلومات باتت محورا رئيسيا وأصبح توافر الكمبيوتر والتقنيات الجديدة والجيل الرابع أمورا لاغنى عنها للجميع لذا كان لابد من توافر بيئة صالحة لجذب المستخدم ، فلجنة الاتصالات من اللجان المستحدثة في البرلمان وأنا أدعي أن التكنولوجيا داخلة في كل نواحي الحياة ، فمصر تخطو خطوات حثيثة نحو التعليم الإلكتروني وقواعد بيانات المواطنين ورصد احتياجاتهم كل هذا يمكن لتكنولوجيا المعلومات أن تتعامل معه   .

كل هذا يدفع لوجود تشريعات وقوانين واقتراحات من لجنة الاتصالات التي تعمل عن قرب مع أكثر من 6 وزارات ومؤسسات من المجتمع المدني لمساعدتهم في توفير تشريعات قابلة للتنفيذ.

 ماتزال قضية أوبر وكريم تطل برأسها علينا ولم يصدر فيها أي إجراء يضمن حقوق الدولة أو المواطنين؟

هذه القضية شائكة ....لها عدة أبعاد أحدها الحكومة والثاني حق المواطن والثالث حق المتضررين من أصحاب التاكسي الأبيض ورابعا حقوق هذه الشركات نفسها أقصد أوبر وكريم وغيرها لذا لايمكن أن نأتي مع  حق طرف دون الآخرين فلابد أن يعلم الجميع حقوقهم وواجباتهم  ، فهذه الشركات تعمل في الخارج وتعتمد على منظومة تعتمد على  نقل الأفراد باستخدام التكنولوجيا .

من وجهة نظرك كيف يتم تقنين أوضاع أوبر وكريم؟

كانت هناك لجنة  قد شكلت من عدد من الوزارات وانتظرنا تقنين الوضع لأننا في النهاية في إشكالية أن الحكومة خصم وطرف في هذه القضية ، وخلال الفترة الحالية سنستدعي هذه الشركات كلجنة لسماع وجهة نظرها لأنناقد انتظرنا كثيرا لتقديم  أيةمقترحات سواء منها أو من الحكومة حول هذه الإشكالية إلا أن الجميع لم يتحرك بعد ، ولجنة الاتصالات في البرلمان تحتاج إلى تقديم مقترح ، كيف يمكن تقنين أوضاع من تضرروا وحقوق وواجبات المواطنين و مستقبل الخدمة والدولة تتحدث عن حقها .ولابد من إطار عملي يضمن حقوق الدولة وجميع الأطراف  والكل متساوي في الحقوق والواجبات  خاصة بعد قرار مجلس الوزراء الاخير بضرورة توفيق الاوضاع خلال الشهور الستة المقبلة .

بلاشك الخدمة موجودة في الخارج وفي مصر أيضا ونجحت في تحسين جزء من منظومة النقل وحلت البطالة وساعد ت في تخفيض أعداد السيارات المتنقلة في الشارع المصري ، فمثلا هذه الشركات إذا تم الاعتماد عليها بصورة كلية ولأسوأ الظروف خرجت فجأة من السوق كيف يتم رصد الأضرار كما أن المعلومات المتاحة لديهم تعتبر معلومات غاية في الخطورة وخاصة المتعلقة بالمواطنين حيث يمكن استخدامها بصورة سلبية ، ودوري كلجنة أن أطمئن أن هذه المعلومات لايساء استخدامها ومحمية في مكان آمن ، لأن هذه الشركات تعرف أماكن تنقلك من وإلى...

وأنا لا أفترض سوء النية وتساؤلاتي مشروعة، كما أن المتضررين عليهم تحسين خدماتهم فقد كان هناك قصور في التاكسي الأبيض بلا شك.

 من وجهة نظرك لماذا لم يشعر رجل الشارع البسيط بدور البرلمان حتى اليوم سواء تشريعيا أو رقابيا؟

كما ذكرت فإن دورنا تشريعي ورقابي بحكم الدستور ونقدم بعض المقترحات المهمة كلجنة اتصالات و التي من شأنها تغيير المنظومة ،و المجلس يضم 596 نائبا الكل يفكر ويقترح سواء في لجنته أو في لجان أخرى الجميع يعمل من أجل هدف واحد هو المواطن المصري .

 رصدنا تصريحات صحفية لك ووعود بتحسين الخدمات سواء الخاصة بالمحمول أو الإنترنت إلا أنها لم تتحسن  بعد ؟

الانتقال من الجيل الثاني والثالث للمحمول إلى الرابع لابد أنه سيساهم في حل هذه الإشكالية خاصة وأن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ووزارة الاتصالات لم تقدم موعدا محددا لتقديم ترددات الجيل الرابع لشركات الاتصالات ، وطالبنا بمواعيد نهائية لتحسين خدمة الإنترنت فوزارة  الاتصالات تتحدث أنها تسير بالقواعد العالمية وقلت لهم المواطن لابد أن يشعر بتحسين الخدمة سواء في المحمول أو الإنترنت ، وأنا أتفق معك أن الخدمات موجودة لكنها سيئة ومكالمات المحمول لاتكتمل  ، هناك سوء في خدمات الإنترنت الثابت والمحمول  ولايوجد خطة واضحة من الوزارة للانتهاء منها .

 وماهو الحل في حالة استمرار الوضع ؟

لاتوجد قوانين في لائحة العقوبات لشركات المحمول يمكن أن تعاقبهم بها وفي الوقت الحالي نعمل بطريقة البيضة أولا  أم الفرخة .

 شركات الاتصالات تتساءل هل باعت الحكومة الهواء لهم بعد دفع مقابل ترددات الجيل الرابع؟

ليس بهذه الصورة ...الحقيقة أن هذه الترددات موجودة لدى إحدى الجهات وهناك إطار زمني لابد من الاتفاق عليه لتفعيل خدمات الجيل الرابع في مصر لأن المتضرر الوحيد فيها هو المواطن ، وحينما نسأل وزارة الاتصالات متى يتم الانتهاء من تسليم الترددات والانتقال من الجيل الثاني والثالث إلى الرابع ليس هناك إطار زمني محدد ،ولابد من خطة زمنية محددة ففكرة العمل في جزر منعزلة هي السبب في هذه الإشكالية .

الوزارة لابد أن تعرف موعد الحصول على الترددات وتعطيها لشركات المحمول و التي ستكون ملزمة بتحسين الخدمة للمواطنين

فالمواطن يمكن  أن ينتظر شهرين مثلا على أن يكون هناك جديد وتكون الخدمة المتوافرة جيدة ، فنحن كلجنة اتصالات مش عارفين الموضوع واقف فين ،شركات المحمول دفعت فلوس مقابل خدمة لم تحصل عليها ، ووزارة الاتصالات تؤكد أنها منتظرة إخلاء الترددات من جهات سيادية ،الجميع تاه.

 وهل باعت الحكومة الهواء؟

محدش غلطان الجميع مسئول عن اكتمال الصورة ، لابد من سيناريوهات في حالة عدم توافر الخدمة نتحدث عن استثمارات دولة ، وأكثر الناس تأثرا هو المواطن ثم شركات المحمول التي دفعت فلوس ولم تحصل على الترددات ،فالجميع ملام.

 حتى هذه اللحظة هناك عدد من القوانين المعطلة داخل البرلمان منها قانون حرية تداول المعلومات والجريمة الإلكترونية- ما تعليقك؟

قانون الجريمة الإلكترونية  نحن كلجنة في انتظار أحد المقترحات المقدمة من النائب تامر الشهاوي وهناك مقترح آخر من الحكومة وندرس قوانين كل دول العالم وكلها على مائدة التفاوض ، كما نطمح في إصدار قانون كامل متكامل ، وكما تعلم فإن البرلمان في دورة الانعقاد الثانية وهي غير كافية لأن نصدر كل القوانين وأن نعمل كل حاجة ، مش عاوزين نطلع القانون ونبدأ في تعديله  مرة أخرى.

 وأين دور لجنة الاتصالات في دورة الانعقاد الأولى؟

حاسبني على فترة وجودي في البرلمان ورئاستي للجنة ، فحينما تستأجر شقة  فإن المحاسبة المالية والقانونية تبدأ من أول يوم لاستئجارك لها وليس قبل ذلك ، فلاتحملني أخطاء 60 عاما ماضية ، هذه اللجنة مستحدثة ونتمنى أن تكون الدورة هذه مختلفة عن التي سبقتها.

  متى نرى خدمات ال GPS مطبقة في هيئة الإسعاف؟

تحدثت مع د.أحمد الأنصاري رئيس هيئة الإسعاف ، هناك مشاكل تعوق تطبيق هذه المنظومة ونعمل على تذليل العقبات لتخفيف العبء عن المواطنين وتقديم خدمة جيدة .

وعدت بتقييم أداء المؤسسات التابعة للوزارة – فماذا تم في هذا الأمر؟

ليس تقييم أداء أن نصدر تقريرا عما إذا كان أداء الأعمال حلوا أو سيئا ...لكن يتم ذلك من خلال مقترحات يتم بحثها وتقييم الخطط الموضوعة  كل 3 أشهر مثلا إذا أثبتت نجاحها نستمر فيها وإذا أثبتت عكس ذلك نقوم بسيناريوهات بديلة .

 مشكلة حصة المصرية للاتصالات في فودافون مصر ماتزال مطروحة على الساحة – فماهور رأي لجنة الاتصالات في البرلمان؟

وجود شركة وطنية لديها رخصة محمول هذا أمر جيد  ومعمول به في كل دول العالم ، ولايوجد نموذج وحيد للبيزنس يمكن تطبيقه فهناك نماذج ناجحة يمكن الاستفادة منها ، وكما تعلم أنه لايوجد نص قانوني يؤكد تخارج المصرية للاتصالات من فودافون  ، فكل الشركات أصبحت اليوم على قدم المساوة لديها رخصة التليفون الأرضي وأيضا رخصة تقديم خدمات المحمول .

والمواطن هو صاحب القرار في استخدام شبكة دون أخرى ، المنافسة دائما في صالح العميل ، نحن في سوق حرة ولايوجد إجبار للعميل على استخدام شبكة دون أخرى ، المعيار الأساسي بين شبكة وأخرى هو جودة الخدمة والسعر التنافسي.

 أين تعديلات قانون الهيئة القومية للبريد ؟

البريد يعد أحد روافد الوزارة ، وقد حققت الهيئة ربحية بلغت العام المالي الماضي مليار جنيه وهذا رقم جيد ، وما يشغل بالي أيضا هو إرضاء المواطن وهذا يعد تحديا صعبا ، قانون الهيئة صدر منذ 1983 ولم يتغير ، ووعدت رئيس الهيئة القومية للبريد بتغييره بشرط زيادة أرباح الهيئة الموجهة للخزانة العامة للدولة والحصول على رضا المواطن ، لأن هذا القانون قديم ولم يتغير منذ 30 عاما .

 شرائح المحمول المجهولة ماتزال صداعا في رأس الحكومة وتهدد الأمن القومي للبلاد فماهي توصيات اللجنة؟

هذا موضوع شائك وقنبلة موقوتة.  ...شركات المحمول تعمل كل جهدها لتحسين منظومة قواعد البيانات إلاأنها في ذات الوقت لن تلغي اشتراكات العملاء ، والدولة عليها دور في تسجيل البيانات وإلا سيتم وقف الخدمة وشركات المحمول ستصبح الأكثر ضررا ، فالشرائح  قد تكون أداة للإضرار بالدولة ،ولابد من تقنين عمليات البيع وحكمها بحيث تكون مكتملة البيانات وهذه مسئولية مشتركة بين الجميع.