أخبارمقابلات

أحمد مكي رئيس شركة بنية القابضة :35 مستثمرا عالميا يتفاوضون للشراكة معنا

تكفي صراحته للاستماع إليه ، رجل صاحب رؤية ثاقبة دائما ما يفكر خارج الصندوق بفضل الإمكانيات سواء البشرية أو المادية التي تتمتع بها شركته ، سفره وترحاله خلال الفترة الماضية ساعد الشركة على الظهور  ولمعان اسمها خارجيا لدرجة أن المستثمرين الأجانب يلهثون للعمل معها لتصبح بنية القابضة هي المقاولين العرب لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، وقبل ساعات من افتتاح معرض ومؤتمر Cairo ICT التقينا بربان سفينة بنية القابضة م. أحمد مكي رئيس مجلس الإدارة ليكشف لنا بكل وضوح وشفافية استراتيجية الشركة وليقدم كشف حساب عام مضى. 

 

تشاركون للعام الثاني على التوالي في معرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا Cairo ICT  ماذا عن مشاركة هذا العام؟

كانت المشاركة الأولى لنا من خلال شركة فايبر مصر في الدورة 22 للمعرض ناجحة بكل المقاييس ورصدنا ذلك من خلال ردود أفعال العملاء والزبائن وقيادات الشركات التي زارتنا في الجناح العام الماضي لذلك نشارك هذا العام بأكثر من جناح لاستعراض الحلول والخدمات التي تقدمها فايبر مصر في السوقين المحلية والإقليمية  ، وهذا ما شجعنا اليوم على تكرار المشاركة ونشارك بصورة أقوى وبتوسع أكبر ، وبمساحة أكبر ونتواجد في أكثر من مكان بثلاثة أجنحة في قاعات المعرض المختلفة .

كما أننا نستغل المعرض لعرض الأفكار والتواصل مع الجميع ، فالمعرض بالنسبة لقطاع الاتصالات وباقي القطاعات الاقتصادية الأخرى المؤثرة في الحياة الاقتصادية للدولة المصرية هو الحدث الحقيقي الذي يلم شمل الجميع تحت مظلته خاصة وأن المعرض يتخذ التحول الرقمي شعارا له  وهو ما يحفز باقي القطاعات الأخرى على أن تتحدث لغة واحدة في ظل الدعم الذي توليه القيادة السياسية للبلاد لمنظومة التحول الرقمي خاصة وأن التحول الرقمي بات السمة المميزة لجميع الوزارات ، وأصبحت الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات متداخلة في كل قطاعات الدولة .

في عام  2024  ستصبح بنية القابضة  من أكبر 10 شركات حول العالم

 مر عام تقريبا على اللقاء السابق ،فماذا قدمت الشركة خلال هذا العام؟

 لاشك أن هناك متغيرات كثيرة قد تحققت حيث نسعى أن نكون المقاولين العرب لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر والمنطقة كلها ، ولذلك فنحن نسير بخطوات ثابتة وخلال الشهور الماضية قمنا بتنفيذ عدد من المشروعات القومية الرائدة وأثبتنا فيها جدارة واستحقاق وهو ما حفزنا للدخول في مشروعات أكبر وأضخم ، فبرغم التحديات القائمة نجحنا بفضل الله في تجاوز هذه التحديات والتي أدت لزيادة ثقة السوق خاصة قطاع الاتصالات والقطاعات الأخرى في فايبر مصر اعتمادا على خبراتنا المتراكمة في هذه المجالات وبدأت تظهر في مصر شركة وطنية عملاقة تعمل بمعايير وأسس عالمية  فمنذ اليوم الأول لخروجنا للنور ونحن نطبق المعايير الدولية على شركتنا وأعمالنا ولهذا نحن ناجحون .

تحولنا لشركة قابضة لتنفيذ مشروعات عالمية قريبا

 هدفنا أن تكون مصر دولة جديرة بأن  يكون فيها كيان يقود التحول الرقمي في هذا الجزء من الكرة الأرضية لذلك مصر هي الأقدر والأجدر والأولى بعلوم التاريخ والجغارفيا بأن تصبح محط الأنظار في مجال التحول الرقمي ولذلك قطعت فايبر مصر على نفسها عهدا بأن تصبح الشركة والكيان العملاق الذي ينافس عالميا وإقليميا باسم مصر ، و هدفنا الرئيسي الذي نجحنا في بنائه على مدار العامين الماضيين أن نبني مرجعية في أكبر وأهم بلد في المنطقة (مصر) وبالتالي فحينما ننجح في مشروع التحول الرقمي في مصر نستطيع أن يكون لنا مرجعية وبصمة مشرفة نقوم بها في وطننا ، لأن ما نقوم به في مصر سيتكرر في كل الدول التي تتبنى منظومة التحول الرقمي .

فالسؤال لكل قيادة الآن لم يعد متى سنبدأ في التحول الرقمي بل  أصبح متى يحدث التحول الرقمي ؟ والقيادة السياسية للدولة المصرية أجابت عن ذلك بكل وضوح وبشكل عملي ،ومن خلال هذه المشروعات تسعى فايبر مصر إلى إعادة الدور الرائد والإقليمي للشركة كسابق عهدها ، وبصراحة شديدة يجب إرجاع الفضل في ذلك لأصحابه فلولا المناخ الملائم لهذه المشروعات ماكانت ستظهر للنور.

 

هل تعتقد أن البنية التحتية في مصر تساعدكم لتحقيق هذه المشروعات؟

بلاشك في الماضي كانت البنية التحتية ضعيفة إلا أن الوضع تحسن اليوم وأصبح هناك تحسن ملحوظ فيها وهو ما دفعنا اليوم للدخول في مشروعات قوية تعتمد على البنية التحتية التكنولوجية للبلاد خاصة مع وجود استثمارات قوية في هذا الاتجاه ،فالبنية التحتية في مصر في تطور مستمر وملموس وهناك استثمارات كبيرة تتم فنحن   ننتقل من وضع إلى آخر أفضل ونسير في الاتجاه نحو خطة التحول الرقمي .

500مليون دولار  حجم أعمال الشركة.. ومشروع تطوير التعليم تجربة نجاح

وماهي أبرز المشروعات التي قمت بتنفيذها خلال الفترة الماضية؟

حينما نتحدث عن المشروعات نختار أكثرها تحديا حيث كان مشروع تطوير التعليم وتجهيز البنية التحتية التكنولوجية في المدارس المصرية هو التحدي الأكبر والحمد لله نجحنا في تنفيذه في وقت قياسي لتطوير 2530 مدرسة حيث تم هذا المشروع بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومجموعة أخرى من الشركات والمؤسسات التي تعد جزءا كبيرا من المشروع الذي يتعلق بالبنية التحتية والاتصال والإنترنت والمحتوى والتابلت ،وكان منوط لفايبر مصر الجزء الخاص بالبنية التحتية التكنولوجية داخل المدارس وكان أمامنا أكثر من تحدي أبرزها الوقت منذ وقت إسناد المشروع لنا و حتى التسليم ، ولا أعتقد أنه يوجد أي مكان في الكرة الأرضية يمكن أن ينفذ  هذا المشروع العملاق في 3 أشهر فقط وقد كان هذا أكبر وأهم التحديات ونجحنا وأظهرنا قدرتنا على التنفيذ وهو مادفعنا إلى المنافسة في مشروعات قومية أخرى أكبر .

أنا فخور بهذا المشروع لأنه مشروع مستقبلي للأجيال القادمة ، فهو أكبر مشروع للتحول الرقمي في التعليم موجه للأجيال القادمة بهدف تنموي وهذا أمر جدير بالاحترام .

فلا توجد دولة  في العالم وضعها الاقتصادي كمصر تقوم بتمويل أو تحمل ثمن تابلت الطلاب ولا حتى في أمريكا نفسها خاصة وأن وضع مصر الاقتصادي لا يقارن بالولايات المتحدة الأمريكية ورغم ذلك تحملت الدولة ذلك على عاتقها في ظل الأوضاع الاقتصادية والأولويات  وكان لهذه التجربة أولوية كبيرة وتم الاستثمار في المشروع من البنية التحتية و حتى التابلت فالدولة تكلفت ذلك بتكلفة كبيرة والتنفيذ لم يكن سهلا والنجاح عظيم.

التحول الرقمي في مصر بدأ بدعم القيادة السياسية

هل يمكن أن تحدثنا عن استراتيجية الشركة وحجم الاستثمارات ؟

دعنا نتفق على حقيقة أنه لتحقيق أي نجاح يذكر لابد من معايير واضحة أبرزها توافر الكوادر البشرية والتمويل وأيضا المناخ و في حالة عدم توافر عنصر من هذه العناصر لن تستطيع تحقيق النجاح  ، ومع توافر المناخ والكوادر البشرية نجحنا في جذب استثمارات وتمويل من الخارج واستحوذنا على أكبر شركة عالمية للنظم المتكاملة إيكونكس وقمنا بإعادة هيكلة الشركة بداية من اسمها في مصرالذي أصبح فايبر مصر للأنظمة  ، وقمنا بتغيير اسم الشركة الأم لنا لتصبح بنية القابضة والتي تضم تحت مظلتها عددا من الشركات الأخرى منها فايبر مصر للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، ولدينا شركة أفريقيا مارين الخاصة بالكابلات البحرية ووقعنا من خلالها اتفاقية مع أورانج في باريس والمصرية للاتصالات ، ولدينا شركة أفريقيا تاورز لأبراج الاتصالات والشركة الخامسة هي SMART Infra وهي خاصة بالأعمال الكهروميكانيكية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومعنا في هذه الشركة عدد من الشركاء منهم ريديكون القابضة التي تمتلك 30% من هذه الشركة .

 وفي شركة بنية القابضة معنا شركاء عالميون من خارج مصر معظمهم مؤسسات عالمية ومالية لها ثقلها حول العالم ولكي تضمن الشركة التوسع في الخارج خاصة في أفريقيا كمرحلة أولى كان لابد من توافر تمويل كاف يدعم بقوة دخول الشركة للمنافسة في هذه الأسواق ، والتمويل له أكثر من صورة منها التمويل من خلال جذب استثمارات خارجية، وجاءت هذه الخطوة بعد النجاحات التي حققناها على مدار العام الماضي وأثبتنا جدارة للخروج والمنافسة العالمية .

وقمنا بذلك بالتعاون مع استشاري مالي أسباني وهي شركة عالمية لها اسمها ووضعها في السوق ولاتعمل مع أي شركة إلا بشروط ومحددات معينة  خاصة وأن هذه الشركة تختار الشركات التي تعمل معها .

وماذا عن استثمارات الشركة؟

حجم استثمارات الشركة يبلغ اليوم 500 مليون دولار أمريكي فأي شريك أجنبي أو مستثمر يشارك معنا وفقا لهذه المعطيات والمحددات وما أكد أننا نسير على الطريق الصحيح  ترحيب المؤسسات العالمية والمستثمرين للعمل معنا والاستثمار في بنية القابضة ، وأصبح لدينا اليوم 35 مستثمرا أجنبيا يرغبون في الاستثمار في بنية القابضة في الجولة الأولى للاستثمار والتي سيتم إغلاقها مع نهاية العام الحالي .

 وماهو تفسيرك لذلك؟

هذا دليل ثقة ونجاح …ثقة في مصر في الأساس ، وأن الخطوات التي نسير فيها بدأت تؤتي ثمارها في قطاعات أبرزها قطاع الاتصالات المصري ، وأنا أفخر بأنني جزء من قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأي نجاح يتحقق هو نجاح لمصر .

وهذا مايؤكد رؤيتي التي تعتمد على تأسيس شركة مصرية بمواصفات عالمية لا تنافس داخليا ولكن همها الأول المنافسة وتنفيذ مشروعات كبيرة في الخارج .

هل يمكن أن تحدثنا عن التعاون بين فايبر مصر وأورانج مارين ؟

 قمنا في أغسطس الماضي بتوقيع اتفاقية تعاون مع شركة أورانج مارين المتخصصة عالميا في خدمات مد وتوصيل وصيانة كابلات الاتصالات البحرية، لتعزيز التعاون بينهما على المدى الطويل في قطاع خدمات الكابلات البحرية، بهدف تأسيس أول مركز إقليمي في مصر وأفريقيا لتقديم خدمات هذا النوع من الصناعة ، وسنعلن عن هذه المشروعات في عام 2020 والمشروعات لاشك أنها تحتاج لتجهيز وإعداد ولذلك سنقوم بالاستثمار في أول كابل ديبو في أفريقيا خاصة وأن مصر تعتبر ثاني أكبر دولة على مستوى العالم يمر فيها كابلات بحرية تصل إلى 18 كابلا بحريا وهذه الكابلات في طبيعتها ولمرورها بممرات مائية تتعرض للانقطاع أو التلف ولايوجد في أفريقيا كلها شركة مؤهلة للتعامل مع هذه المواقف ، وحينما يحدث قطع ما في أحد أجزاء الكابل فإننا ننتظر أقرب شركة في الشرق أو الغرب للقيام بعملية التصليح ، ويمكن أن يستغرق هذا الأمر شهرين أو أكثر ويتكبد مالك الكابل خسائر مالية كبيرة في تعويض العملاء خاصة لو كان هذا الكابل ناجحا وله عملاء كثيرون، لذلك يلجأ مالك الكابل إلى تعويض العملاء وشراء سعات دولية بديلة بأسعار مرتفعة وتكون هذه القيمة بأسعار مضاعفة 10 مرات لسعر إصلاح الكابل ، وفي حالة وجود شركة تقوم بعملية الإصلاح في مصر سنكون بذلك  قد حققنا نجاحا كبيرا خاصة وأن الشركات المالكة للكوابل تستأجر أماكن متفرقة بطول الكابل لتخزين قطع الغيار اللازمة في حالة حدوث أي عطل ، وعرضنا هذه الفكرة على الحكومة المصرية وحصلنا على الموافقة لنقوم بهذه الأعمال بالتعاون مع المصرية للاتصالات التي تعد الشريك الاستراتيجي في هذه المشروعات أما أورانج مارين فستمدنا بالخبرات اللازمة ، إن النموذج الذي نقدمه في كل مشاريعنا بطريقة Best Practices وليست Best efforts K وهذه فلسفتنا ورؤيتنا أن نعمل بأعلى كفاءة وفي مدة زمنية صحيحة .

كنت قد وعدت بتأسيس شركة خاصة للاستثمار في مراكز البيانات ؟

بالفعل وهذه الشركة هي فايبر مصر للاتصالات وتكنولوجيا لمعلومات وستتخصص في مراكز البيانات وقد فزنا  بمشروع ضخم ونسعى لتنفيذه في الوقت الحالي .

 

كيف ترى بنية القابضة الشركات الصغيرة والمتوسطة في المشروعات القائمة؟

لقد أخذنا على أنفسنا ،- من اليوم الأول لعملنا في السوق -عهدا بأن نساعد كل الشركات خاصة الصغيرة والمتوسطة لأننا لانريد منافستها بل نحاول خلق فرص عمل للعاملين فيها ، حيث نتعاون مع هذه الشركات لتساعدنا في مصر وخارجها ففي مشروع تطوير التعليم عمل معنا 2000 شخص منهم 400 من فايبر مصر والباقي شركات محلية صغيرة ومتوسطة  ونحاول أن نزيد حجم السوق ونسعى للخروج بهم للخارج ، ونسلم المشروعات بأعلى كفاءة ولا نقبل دخول شركة أقل من المستوى.

بعد 5 سنوات من الآن كيف ترى وضع شركة بنية القابضة؟

مع نهاية عام 2024 أرى أن بنية القابضة ستصبح واحدة من أكبر 10 شركات مقدمة حلول متكاملة حول العالم وهو أحد الأهداف المرسومة والتي نقوم بتنفيذها في الوقت الحالي وهو أمر موثق وموجود على الورق وبالموظفين ، والجميع لديهم معايير يحاسبون عليها فلكي نستطيع الوصول  لابد أن نتواجد في عدد من الدول في أفريقيا والشرق الأوسط ، وحددنا الدول في 2020 وأسسنا شركات في هذه الدول ومعنا الدعم والتمويل والكفاءة والأمارات التي تؤكد قدراتنا على تنفيذ هذه المشروعات .

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى