مقابلات

رئيس جونيبر العالمية لـICTBusiness : مشروعات التحول الرقمي في مصر ضرورة مُلحة

حاوره: محمد لطفي

خلال زيارته المكوكية للقاهرة التقت ICTBusiness رامي رحيم رئيس شركة جونيبر العالمية والذي اكد على اهمية مشروعات التحول الرقمي التي تتبناها الدولة المصرية ، مؤكدا ان الاتفاقيات التي وقعتها الشركة مع المصرية للاتصالات وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات”ايتيدا” ستساعد في الاسراع بمشروعات التحول الرقمي خاصة وان مصر تتمتع بمزياا عديدة ابرزها توافر الكفاءات البشرية المدربة على اعلى مستوى .

السطور التالية ترصد محاور اللقاء …

ما الهدف من زيارتك للقاهرة خلال هذه الفترة؟

أغتنم دائماً الفرصة لزيارة عملائنا في مختلف أنحاء العالم، وتأتي هذه الزيارة انطلاقاً من الأهمية الكبيرة التي يحظى به السوق المصري بالنسبة لنا في جونيبر نتوركس. وقمت خلال الزيارة بتوقيع اتفاقية مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ممثلة في هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”، بالإضافة إلى اتفاقية أخرى مع الشركة المصرية للاتصالات.

 

هل يمكنك أن تحدثنا بالتفصيل عن كل اتفاقية؟

جاءت اتفاقيتنا مع “إيتيدا” لتعزيز التعاون بين الجانبين في مجال بناء القدرات البشرية والمهارات الرقمية اللازمة لتطوير المشروعات التكنولوجية ودفع عمليات التحول الرقمي، وتشمل الاتفاقية عقد شراكة استراتيجية بين الطرفين في مجال صقل المهارات لدى الكوادر البشرية المصرية وتطوير المعرفة واحتضان المواهب والكفاءات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
واتفقنا على أن ترتكز هذه الشراكة على تقديم برنامج ومحتوى تعليمي شامل يعتمد على أفضل الممارسات الحالية لشركة جونيبر، حتى نعمل على تعزيز المحتوى المعرفي والأكاديمي وبالأخص لطلبة وخريجي الجامعات والمؤسسات التعليمية المختلفة في مصر مما يؤهلهم لاكتساب مجموعة متخصصة من المهارات التقنية، كما يهدف البرنامج أيضاً إلى زيادة أعداد الكوادر المدربة للعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبالأخص في مجال الخدمات والشبكات، كما تم الاتفاق على تطوير عدد من المبادرات التي تخدم عمليات التحول الرقمي لتطوير مشروعات وخدمات تكنولوجية مقدمة للمواطنين، وتطوير الخدمات الحكومية، وذلك في إطار الطلب المتزايد على خدمات وحلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مصر.

أما اتفاقيتنا مع الشركة المصرية للاتصالات، فهي تهدف إلى تعزيز التعاون مع شركة جونيبر كمزود تكنولوجيا استراتيجي للمصرية للاتصالات، وتوسيع نطاق الأعمال بين الجانبين وإتاحة الفرص المشتركة لتوفير حلول الشبكات عالية الأداء للشركات والمؤسسات، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام المصرية للاتصالات لأن تصبح شريكًا معتمدًا لإعادة بيع الحلول التكنولوجية لشركة جونيبر في مصر.

 

من وجهة نظركم، ماهي المزايا التنافسية التي تراها في مصر للتحول الرقمي؟

أود أولاً أن أعرب عن إعجابي بالإنجازات التي تتم من قبل الحكومة المصرية في ما يتعلق بالتحول الرقمي، إذ إن هناك فرصةً كبيرةً لتحقيق هذه التحول على صعيد المجتمع والاقتصاد. ولا بد أن يتم أي تحول رقمي على مستوى عالٍ من التأمين والربط الشبكي، ولذلك فإن الشركات مثل المصرية للاتصالات تلعب دوراً كبيراً في هذا الأمر، ونحن نتشرف بأن نكون جزءاً من هذا الدور الهادف. ومن خلال التفكير على المدى البعيد والرؤية المستقبلية والإدارة السلسلة، يمكن تحقيق التحول الرقمي. وفي رأيي، تنجح عملية التحول الرقمي عندما يكون لدينا الخبرات والمهارات والإدارة اللازمة، فالأمر لا يتعلق بالتكنولوجيا فحسب، لأنها عنصر واحد ضمن هذه المنظومة، لكنه يتعلق بالكفاءات الموجودة وبطموح السكان، وتعد مصر دولة مميزة في هذا المجال. ويتمثل أحد الإنجازات التي نطمح إلى تحقيقها هنا في العمل على تدريب العاملين في مجال التكنولوجيا اعتماداً على التقنيات التي توفرها شركة عالمية مثل جونيبر.

 

هذا يقودنا إلى سؤال آخر، ما هي أبرز التحديات التي تواجه عملية التحول الرقمي في مصر؟

البنية التحتية هي الأساس، فبدونها لا يمكن تحقيق أي شيء – وأنا أرى أن الشبكة هي واحدة من أهم مكونات التاريخ الإنساني. ولكن البنية التحتية وحدها ليست كافيه نحتاج إلى أكثر من ذلك، وهنا يأتي دور التطبيقات والحلول التي تؤدي إلى رفع مستوى الخدمات سواء كان ذلك في مجال الصحة أو الخدمات المصرفية على سبيل المثال والأهم هو الطموح والإصرار والرغبة لأصحاب الأعمال في هذا البلد كمحاولة لرفع شأن هذا المجال ورفع مستوى الاقتصاد والمجتمع والجودة الرقمية.

 

من وجهة نظرك، متى سيشعر المواطن المصري تحديدا بخدمات التحول الرقمي؟ 

يوجد بعض الأبحاث التي تمت من قبل البنك الدولي والتي أثبتت وجود ارتفاع في إجمالي الناتج المحلي يتراوح بين 3-4% نتيجة زيادة الإنتاجية وهذا يأتي فقط بمجرد تأسيس البنية الأساسية وخدمات النطاق العريض.

 

هل البنية التشريعية والقوانين مهمة أساسية وجزء أساسي يكمل البنية التحتية؟

لا بد أن يتم دعم أي بلد بمبادرات حكومية وبعض المساهمات لمحاولة رفع كفاءة التحول الرقمي من خلال بنية تشريعية وقوانين تحكم وتنظم.

 

ما هو تفسيرك للاهتمام الحكومي بدعم مشروعات التحول الرقمي في مصر؟ ومايمكن أن تجنيه الدولة المصرية من علاقتها مع جونيبر؟

إن استراتيجية مصر 2030 في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تعد دليلاً على التزام الحكومة تجاه هذا القطاع. تعد المبادرات التي تقوم بها الحكومة دليلاً على التفكير الاستباقي، وهو ما سيكون له تأثير إيجابي على العديد من جوانب المجتمع من خلال رفع مستوى التكنولوجيا ومساعدة البلد بشكل هائل، وهذا يدفعنا إلى أن تكون جونيبر واحدة من الشركات العالمية الداعمة للتوجه الحكومي في مجال التحول الرقمي

 

كيف ترى دور مصر كوجهة إقليمية لمراكز البيانات في منطقه الشرق الأوسط؟

أعتقد انه يوجد حاجة لإحدى دول الشرق الأوسط لتصبح وجهة لهذه التكنولوجيا وأؤمن أن مصر لديها العديد من المزايا وخاصة الموهبة التي كنا نتحدث عنها بالإضافة إلى المهارات اللازمة لإدارة هذا الحجم الضخم من مراكز البيانات العملاقة كما أن مصر لديها مزايا أخرى مثل موقعها المتميز وإمكانية توفير الطاقات المطلوبة. ويسعدني أن أرى مصر وجهة لتكنولوجيا المعلومات على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وكل بلد في الشرق الأوسط تلعب دوراً معيناً لكن مصر لديها دور كبير. وهذا لا يعني أن كل الاستثمارات ستحدث في مصر فقط ولكن سيوجد العديد من الشركات العالمية للتمويل، ومصر سوف تقوم بوضع البنية الأساسية المناسبة لهذا السبب، ويوجد العديد من الدول التي تلعب دوراً في ذلك، وهو ما سيوفر لها جميعاً فرصاً للاستفادة من هذا التوجه، ولكن مصر تعد واحدةً من أكثر الدول المستعدة لذلك.

 

ما هي رؤية جونبير العالمية لأهمية السوق المصرية؟

لم أكن لأتواجد هنا لو لم تكن مصر سوقاً ذا أهمية بالنسبة لنا. لقد شهدنا معدل نمو كبير خلال العامين الأخيرين بمصر ونتوقع أن يستمر هذا النمو وهو ما يعد أمراً مهماً للغاية في استراتيجية جونيبر .

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى