Site icon ICT Business Magazine – أي سي تي بيزنس

شهادة للتاريخ: “فودافون” بدأها “نصير” وأنهى أعمالها “فرومان”

كتب :محمد لطفي ومراد الشرقاوي

22  عاما تقريبا هي عمر شركة فودافون العالمية في السوق المصرية والتي بدأت أعمالها في مايو عام 1998  على يد مجموعة فودافون العالمية ورجل الأعمال المصري محمد مصير الملقب ب”صائد الصفقات”  والذي دفع مبلغ 516  مليون دولار قيمة رخصة محمول كليك ، ووفقا لما هو منشور في كتاب “شهادة للتاريخ… 20  عاما على تأسيس وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات” ويعتبر ألكسندر فرومان آخر رئيس تنفيذي لفودافون مصر في حالة نجاح إتمام صفقة استحواذ STC على فودافون مصر بحصة 55٪.

وكما كانت هناك موبينيل أو أورانج حاليا كانت هناك كليك جي إس إم أو فودافون مصر حاليا ، وكما كان هناك المهندس نجيب ساويرس كان أيضا هناك المهندس محمد نصير “رحمة الله عليه ” ، والذي لم تسمح الظروف بكل تأكيد بمقابلته أو الحوار معه فقد توفاه الله في 23 مايو عام 2009 

ولد محمد نصير في القاهرة يوم 2 سبتمبر 1937، وفي عام 1954 أتم نصير تعليمه الثانوي في مدرسة “النقراشي” النموذجية، ثم التحق بكلية الهندسة قسم الاتصالات في جامعة القاهرة وتخرج عام 1960.

بدأ نصير حياته العملية كمهندس للصيانة في شركة (آي بي إم)، ثم مهندساً لنظم المعلومات، وبعدها مهندساً للمبيعات، وفي عام 1964 كانت بداية العمل الحر حيث قدم استقالته من شركة IBM وسافر إلى إنجلترا ليبدأ عمله الخاص حيث قام ببيع برامج الكمبيوتر ولكنه غير نشاطه بعد ذلك وعمل في مجال توريد معدات ومواد البناء للشرق الأوسط.

ووفقا لما نشر عنه في بعض الصحف والمواقع الإلكترونية (اليوم السابع)  ، فقد لقب بإمبراطور الاستثمار في مصر وصائد الصفقات ولورد قطاع الأعمال المصري كما وصفته رانيا حنفي مستشاره الإعلامي ، في البداية وبعد التخرج مباشرة عمل  في شركة « IBM» ، حيث كان من أوائل العرب الذين عملوا في هذه الشركة التي اكتشفت بدورها حاجتها إليه كشخص يتحدث العربية ويفهم جيدا في مجال الكمبيوتر، خاصة أن للشركة فروعا في البلاد العربية ومنها ليبيا والكويت. 

في الستينيات منع من الخروج من مصر لمدة عشرين شهرا ،ومنع من السفر لمصاهرته  السيد / عبداللطيف البغدادي عضو مجلس قيادة ثورة يوليو – والمعروف بلقب «البغدادي ذو العصا السحرية».. والتهمة كانت ملفقة بعد أن كان قادما من لندن وفي طريقه للدوحة لإتمام صفقة كبيرة، وقد تسبب فيها بعض المحيطين بالرئيس جمال عبدالناصر خوفا من اقتراب البغدادي منه بصورة أو بأخرى وتهمته كانت بالتحديد (الإطاحة بالرئيس عبدالناصر من خلال الاتصال بأعداء النظام)، تعرض بعدها محمد نصير لضائقة مالية وباع أثاث بيته وعمل في محل «الحاج عبدالرؤوف» في باب اللوق لتصليح التليفزيونات وكان ذلك سنة 1966 وكان فخورا جدا بهذه الفترة، ودائما ما كان يحكي  عنها، وكان الدرس منها أن للناس كلها لها وجهان أحدهما شرير والآخر طيب، والذكاء هو التعامل مع الجزء الطيب في كل إنسان تقابله في حياتك، أما الدرس الثاني فكان «التنوع» في مجالات الاستثمار خوفا من التأميم الذي حدث في الستينيات. 

من جريدة الأهرام إلى ألكان .

وفي الفترة من 1967 إلى 1972 أسس وأدار مركز حاسبات صحيفة الأهرام «أماك» بناء على تكليف من صديقه المقرب الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل الذي أخرجه من الكبوة التي ألمت به بعد قرار منعه من السفر، بعد ذلك عمل في العديد من المجالات المتنوعة مثل البترول والملاحة، حيث كان عمله في مجال البترول  كوسيط مع شريك يوناني سببا في وضعه في مصاف الأغنياء حيث ارتفع سعر برميل البترول عام 1973 من 2 دولار إلى 14 دولارا للبرميل، في 1974 تفرغ تماما للعمل الخاص وقام بتأسيس إمبراطوريته الخاصة «ألكان» مستفيدا من سياسة الانفتاح الاقتصادي التي دشنها الرئيس أنور السادات بعد حرب أكتوبر، لتصبح إمبراطورتيه  على قمة هرم الاقتصاد المصري والعربي ولتضم تحت مظلتها العديد من الشركات المتنوعة المجالات ومنها ألكان للاتصالات وألكان تليكوم التي كان لها العديد من الفروع في عدد من البلدان ومنها السودان, كينيا, ليبيا, العراق, السعودية, الجزائر, بوركينا فاسو, سيراليون, النيجر, دبي, عمان ومدغشقر، بالإضافة إلى شركات ألكان للغزل والنسيج, ألكان للتشييد والبناء, ألكان أير, المصرية العالمية للسيارات ومركز القاهرة المالي والسياحي. أسس محمد نصير أيضا منذ عام 1996 جمعية رجال الأعمال المصرية البريطانية بهدف تشجيع الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة لها في بريطانيا قادرة على المنافسة في  السوق العالمية وقد ترأس مجلس إدارتها على مدى سنوات طويلة. 

كان رجل الأعمال محمد نصير أول من أدخل الكمبيوتر والإنترنت إلى مصر ولبنان، وكان أول من قام بتركيب أول أربعة أجهزة كمبيوتر في مصر في التخطيط, والبريد لأن صندوق البريد كان ناجحا جدا في مصر وكان يجب السيطرة عليه لكثرة عدد المشتركين فيه وجامعتي الأسكندرية والقاهرة، كما كان أول من قام بتركيب التليفون في  السيارات سنة 1986 من خلال مناقصة وليس مزايدة ليصل عدد المشتركين فيه حوالي 16 ألف مشترك.. أول خصخصة في تاريخ مصر كانت أيضا على يديه في بداية التسعينيات من خلال شراء شركة للمياه الغازية بيبسي كولا بمبلغ 157 مليون جنيه, حيث استلمها وفيها 4000 عامل وأضاف عليها 1100 آخرين وكانت من أول معاركه لقلة وعي الآخرين بأهمية الخصخصة -على حد تعبيره- فقد كان مع مبدأ البيع والخصخصة قلبا وقالبا، وكان معترضا على تدخل الحكومة في الأمور الصناعية والتجارية التي تحتاج إلى عقلية تنتمي للقطاع الخاص مما سيخلق فكرا تنافسيا وقدرة على الإبداع أكثر. 

فودافون.. 

تقدم في 1991 بأول مشروع لشبكة التليفون المحمول، ولكن الظروف المحيطة لم تسمح باستكمال الفكرة ليتقدم خلال العطاء الأول مع 33 شركة أخرى عام 1994، ولكنه لم يكتمل أيضا، وقد تم طرح العطاء مرة ثانية بعد أربع سنوات حتى تم الإعلان عن الشبكة الثانية لتكون فودافون مصر.. هذا وقد اعتاد محمد نصير إنشاء المشروعات ثم بيعها حيث يقوم بالتركيز على الفكرة إلى أن تنجح, وبعد أن تنجح يجد أن هناك من هم أفضل منه لإدارتها -على حد تعبيره- حدث ذلك عدة مرات آخراها كانت في شركته ألكان فارما التي بيعت إلى مجموعة أردنية، وأيضا شركة فودافون.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Exit mobile version