مقابلات

محمد عامر المدير العام الإقليمي لشركة زيروكس: أعمالنا زادت رغم “كورونا”

لاتزال شركة زيروكس تتربع على قمة الهرم في سوق الطباعة بكل أنواعها في السوق المصرية خاصة وأنها بدأت تفكر خارج الصندوق من خلال طرح حلول وتقنيات جديدة تتناسب مع التطورات التقنية للتحول الرقمي ، هذا ما أكد عليه محمد عامر، المدير العام الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في شركة زيروكس العالمية في حواره مع ICTBusiness ، والذي أكد فيه على أن جائحة كورونا ساعدت الشركات في الإسراع بالتحول الرقمي في ظل الدعم الذي تتلقاه هذه المشروعات من الحكومة المصرية .

السطور التالية ترصد محاور اللقاء .

 

سألناه أولا شاركتم مؤخرا في معرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا ماذا عرضتم؟

عدنا للمعرض من جديد هذا العام خاصة وأننا لم نشارك في دورة العام الماضي لكننا قررنا المشاركة هذا العام بقوة خاصة في ظل المتغيرات العالمية والإقليمية التي يمر بها العالم بعد جائحة كورونا (كوفيد 19) ، حيث نبدأ من خلال المعرض _الذي يعتبر منصة مصرية_ للترويج للحلول والخدمات التي تتبناها زيروكس في مشروعات التحول الرقمي ، وتأكيدنا على مساندتنا للحكومة في كل المشروعات القومية التي تقوم بها والتي تهدف الى تبسيط حياة المواطنين .

لاشك في أن جائحة COVID-19 قد غيرت الطريقة التي نعمل بها في الوقت نفسه، حيث كشف الإغلاق المفاجيء وبيئة العمل السريعة والمستمرة عن ثغرات تقنية تتطلب استثمارات جديدة أو إضافية في الأشهر المقبلة.

ولاشك أن مشاركتنا كانت مختلفة في دورة هذا العام من المعرض فنحن قد عدنا من جديد للمعرض وسنطرح حلولا جديدة للمؤسسات الحكومية والخاصة وأيضا سنركز على ما يحدث في العالم من حولنا خاصة وأن هذه المتغيرات فرضت علينا فرصا معينة وأحدثت فجوة كبيرة إلا أن التكنولوجيات الحديثة قادرة على تقليل هذه الفجوة ونقوم بتجهيز الشركات للتحول الرقمي وزيادة استعداداتهم لذلك.

كما أن كل الشركات سعت بشكل قوي جدا للتحول الرقمي فقد قمنا بدراسات وأبحاث ودرسنا احتياجات العملاء والأسواق وكل الشركات ستعود إلى مكاتبها من خلال صورة جديدة أو مزيج بين الصورة التقليدية والافتراضية للعمل ولذلك استعدينا بحلولنا وتقنياتنا لهذا الهدف من خلال حلول متطورة لآليات سير العمل  والحلول المستندة إلى السحابة التي تمثل الخيار المنطقي لتمكين مرونة العمل من أي مكان ، ونعرض أيضا تجاربنا في مساعدة المؤسسات الحكومية في التحول الرقمي وكيف يمكن اتخاذ خطوا ت إيجابية في هذا الصدد وفي حلول إدارة المحتوى كما أننا سنقوم بعرض جزء من تكنولوجيات الطباعة الإنتاجية لقطاع الطباعة والنشر والجرافيك ،حيث تعد زيروكس أول شركة أطلقت تكنولوجيا Adaptive CMYK+  والتي تمكن من طباعة درجات ألوان وتأثيرات إضافية كالألوان اللامعة مثل الذهبي والفضي والشفاف أو ألوان الفلورسنت المضيئة وهي كلها تقنيات مطلوبة ونعرضها في Cairo ICT  .

نرفع شعار تطوير بيئة العمل يبدأ الآن (Make NOW Work).. ونركز على القطاع الحكومي والتعليمي بشكل كبير

أنت تدير  دولا كثيرة في الشرق الأوسط وأفريقيا ماذا تمثل السوق المصرية بالنسبة للشركة العالمية ؟

مصر سوق واعدة وكبيرة بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ،ودعني أذكر لك أنني أدير 85 دولة في المنطقة منها دولة واحدة فقط زيروكس تتواجد فيها بشكل مباشر من خلال فرع الشركة في مصر.

بقية الشرق الأوسط وأفريقيا وبعض دول  أوروبا نتواجد فيها بشكل غير مباشر من خلال الموزعين أو كبار شركاء الأعمال، فمعظم الأوقات لدينا شركاء مسئولين عن أعمالنا في جنوب أفريقيا مثلا زيروكس تتواجد هناك من خلال أكبر شريك لزيروكس في العالم  ، ومن هنا تكمن أهمية السوق المصرية التي نتواجد ونعمل فيها من أكثر من 42 عاما ، حيث كانت زيروكس من أولى الشركات الأمريكية التي تواجدت  في مصر في قطاع تكنولوجيا المعلومات ونحن نفخر بذلك ولا نسعى لتغيير رؤيتنا.

كما تعود أهمية السوق المصرية في كوادرها البشرية المدربة على أعلى مستوى احترافي،  علاوة على الفرص والمشروعات التي تتبناها الحكومة في هذا الصدد والتي نجحت في تحريك المياه الراكدة في السوق بعد أزمة كوفيد 19 وفي ظل وجود 85 دولة أقوم بإدارتها يجب أن تكون مصر هي محور الاهتمام والتي نقوم بتوجيه استثماراتنا إليها خاصة في ظل تفهم الحكومة للتكنولوجيات الجديدة خاصة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لذلك فمصر  تعد سوقا واعدة  لأعمال زيروكس في المنطقة .

 هل يمكن أن تحدثني بالتفصيل عن حجم الأعمال والحصص السوقية؟

بعيدا عن الأرقام يعلم الجميع أن زيروكس شركة رائدة ونتمتع بالحصة الأكبر في السوق في شتى القطاعات المختلفة بفضل تكنولوجيات زيروكس المتخصصة في الطباعة لذلك لا يمكنني أن أضع رقما محددا حول حصتنا السوقية في مصر لأنها في معدل متزايد باستمرار نتيجة ثقة العملاء فينا سواء كانوا حكومات أو شركات كبيرة أو  متوسطة أو صغيرة.

وتختلف حصتنا في سوق الطباعة الرقمية التجارية التي شهدت تغيرات كبيرة خلال الفترة الماضية حيث التحول من الطباعة الأوفست التقليدية، ودعنا نتحدث بلغة السوق كم من الورق الذي يتم طباعته سنويا في مصر يتم عن طريق زيروكس لأن هذا هو الفيصل .

وهدفنا تحويل الطباعة إلى وسيلة سهلة وأكثر مرونة علاوة على أنه في ظل التحول الرقمي وفرنا حلولا خاصة بالأرشفة الإلكترونية وإدارة المحتوى للشركات والمؤسسات والحكومات أيضا .

وماذا عن نسبة المبيعات؟

من الصعب الحديث عن المبيعات فما تزال زيروكس هي الشركة الرائدة في السوق المصرية على مدار سنوات متتالية ونتفوق بذلك على أقرب منافسينا .

سؤال يطرح نفسه هل التحول الرقمي في صالح زيروكس خاصة وأن العالم يتجه إلى تقليل الطباعة؟

سؤال جيد…زيروكس تدعم التحول الرقمي وتتواكب مع التكنولوجيا الحديثة ولدينا حلول وخدمات للسوق سواء للأفراد أو الشركات وأيضا الحكومات ، فشعارنا هو أن يطبع العميل أقل و أن نساعده على الطباعة بأقل التكاليف لذلك يعتبر التحول الرقمي  فرصة لنا وليس تحديا . وإذا نظرنا للموضوع بصورة موضوعية فإن الطباعة عالميا تقل بنسبة ضئيلة جدا وفقا للإحصائيات كما أن الطباعة الأوفست تتراجع بشكل ملحوظ، كما أن إحدى الخدمات التي تقدمها زيروكس هي خدمات إدارة الطباعة الرقمية للمؤسسات على اختلاف احتياجاتهم وأحجامهم ، فطبيعة كل جهة تختلف عن الأخرى ويمكن أن نساعد في إدارة المحتوى وكذلك الأرشفة الإلكترونية ، لذلك نؤمن بأن التحول الرقمي أصبح حقيقة واقعية ونتواكب معه ومع احتياجات السوق ونقدم خدمات جيدة على مستوى عالمي وبأحدث التقنيات التي تقدمها زيروكس.

زيادة عدد موزعينا تعتمد على حاجاتنا للتوسع جغرافياً أو للوصول لقطاعات جديدة

إذا انتقلنا للحديث عن جائحة كورونا  ترى كيف أثرت عليكم؟

كوفيد19 مرت علينا بأكثر من صورة عالميا فقد كان الوباء  في  البداية صدمة للجميع واتجهت الشركات إلى العمل من المنزل وأثر ذلك على أعمالنا ، وقد أثر علينا نسبياً في مصر إلا أنه وعلى الجانب الآخر زادت أعمالنا في الربع الثاني من العام الحالي بنسبة كبيرة وكان هذا الربع من أعلى  الأوقات  السنوية التي حققت فيها الشركة  إيرادات  جيدة على مدار السنوات الأربع الماضية ، حيث شاركنا في مناقصات كبيرة والحمد لله نجحنا في الفوز بها إلا أنه على الجانب الآخر و نظرا لظروف السوق وفرض حظر التجوال فقد أثر الوباء على جانب خدمات ما بعد البيع لدينا إلا أننا بذلنا جهدنا في التغلب علي الوضع  .

ويمكننا القول أن كورونا لم تؤثر سلبا على زيروكس مصر ،وكانت مصر أقل دول الشرق الأوسط تأثرا بسبب سرعة استجابة الحكومة والإجراءات الاحترازية التي أعلنت عنها كما أن السوق المحلية سوق تستطيع أن تتكيف مع التقلبات من حولنا بفضل مرونتها وثباتها ، فالحكومة تعاملت مع الفيروس بصورة سريعة وواقعية.

وماهو تركيز زيروكس على قطاعات ؟

القطاع الحكومي قطاع مهم لأنه يدير مشروعات قومية ضخمة وفي حركة قوية في كل الوزارات  عملية الاصلاح الاقتصادي والتحول الرقمي تجعل الشركات تبحث عن الفرص الواعدة وفي مشروعات قومية كبيرة نحاول أن نكون جزءا هاما منها .

كما أننا نولي أهمية كبيرة لقطاع التعليم وتوسيع عملياتنا فيه من خلال طرح حلول جديدة وتطبيقات وخدمات جديدة ويهمنا أن يكون لدينا حصة أكبر في قطاع التعليم في السوق المصرية، كما أن تركيزنا في القطاع الخاص والشركات و بالأخص على القطاع المالي وأيضا قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة ضروري ونحن نحافظ على ماوصلنا إليه ونقدم خدمات جديدة تتناسب مع احتياجات هذه القطاعات سواء سوفت وير أوخدمات وحلول ، كما أن قطاع الشركات الصغيرة على رأس أولوياتنا فهي من القطاعات التي تكبر بصورة ملحوظة ولديها قوة شرائية تنمو بسرعة كبيرة عن قطاع المؤسسات ،ولدينا موزعين وشبكة قوية من الموزعين والشركاء.

 وماذا عن شبكة الشركاء والموزعين؟

لدينا 5 موزعين كبار رئيسيين ولدينا عدد من الشركاء منتشرين في كل أنحاء الجمهورية مابين 50-60 شريك أعمال وتختلف أحجامهم من كبار إلى صغار ، وهناك موزعين نشيطين متخصصين في قطاعات سوقية معينة ويقومون بالتغطية المثلى لكافة أنحاء الجمهورية ، وما يهمني ليس العدد ولكن ما يهمني هو تغطية كل القطاعات بصورة كبيرة لذلك أنا لا ألجأ إلى زيادة عدد الموزعين دون الحاجة لذلك حتى لا يتأثر العمل وبالتالي تقل ربحية الموزعين ولكني أبحث دائما عن شركاء متخصصين في قطاع أعمال أو جهة معنية بحيث يقومون بكامل أعمالها ولا نضطر إلى التعامل مع أكثر من موزع.

كيف ساعدت الشركة العملاء في العبور بأمان خلال أزمة كورونا – هل قمتم بتغيير السياسة التسعيرية للمنتجات؟

نجحنا في أن نعمل بالقرب من العملاء من خلال توفير حلول وخدمات لهم تتواكب مع الظروف التي فرضتها جائحة كورونا ، أما تغيير سياستنا التسعيرية فهي تعتمد في الأساس على آليات السوق لأنها تتوقف على عمليات العرض والطلب فهناك عملاء لدينا معهم عقود طويلة الأمد مثل قطاع الجرافيك والسياحة والفنادق و قد ساعدناهم لعبور هذه الفترة، فشركة زيروكس تتمتع بأسعار تنافسية تحددها السوق والقوى الشرائية وطبيعة العميل.

تحدثت عن تأثر قطاع الصيانة بالتحديات فكيف تغلبتم على هذا التحدي ؟

لأننا شركة تمتاز بالمرونة في أعمالها فقد نجحنا في توفير كافة احتياجات العملاء لعودة العمل إلى طبيعته حتى عن بعد وهم في منازلهم ، ولدينا نظام مختلف في خدمات ما بعد البيع الخاصة بنا وهو ما يميزنا عن المنافسين من خلال نموذج يجمع بين تقديم الخدمات مباشرة من الشركة أو من خلال وكيل معتمد لضمان التغطية المناسبة لكل  أنحاء الجمهورية. كل الماكينات التي يتم بيعها خاصة الماكينات الكبيرة التي تحتاج إلى  صيانة متخصصة تقوم الشركة بأعمال الصيانة من الشركة مباشرة عن طريق مهندسين متخصصين بالإضافة إلى شبكة مهندسين متخصصين من خلال شبكة وكلاء معتمدين للقيام بأعمال الصيانة وخدمات ما بعد البيع خارج القاهرة سواء في الأسكندرية أو مدن القناة أو البحر الأحمر أو الدلتا أو الصعيد .

التحول الرقمي لن يقضي على أعمالنا ..ونمتلك حلولا وتطبيقات تجمع بين السحابة والرقمنة

وأين المستخدم النهائي بالنسبة لزيروكس ؟

إن زيروكس موجودة بقوة ونتعامل مباشرة مع عدد من المستخدمين مباشرة و لدينا ثلاثة قطاعات رئيسية مخصصة للمبيعات، الأولى لكبار العملاء من المؤسسات  والأخرى لكل العملاء من مختلف القطاعات وحجم الأعمال وهي متخصصة للشركات المتوسطة وصغيرة الحجم ويتم تغطيتها من خلال شبكة الموزعين المعتمدين والقطاع الثالث هو التحول الرقمي ويعد من أسرع القطاعات التي تنمو في الشركة في الوقت الحالي مع تطور التقنيات والخدمات التي تقدمها زيروكس .

من وجهة نظرك أي القطاعات التي ينصب تركيز زيروكس عليها في الوقت الحالي ؟

وفقا لتغيرات السوق ووفقا لاستثمارات القطاعات نقوم برسم استراتيجياتنا لتتواكب مع احتياجات ومتطلبات السوق فمثلا القطاع الحكومي الآن نقوم بالتركيز عليه بشدة خاصة في المشروعات القومية الكبرى ، وتسعى الشركة  إلى زيادة استثماراتها في قطاع التعليم بشكل أقوى ولقد عملنا على زيادة حصتنا السوقية في قطاع البترول خلال ال 9 أشهر الماضية لزيادة تواجدنا وكذلك قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة لأنه بمثابة ترمومتر النمو في الأسواق .

متى نجني ثمار التحول الرقمي كمواطنين؟

اليوم نجني الثمار وهناك اختلافات كبيرة في تعاملات العملاء مع الجهات الحكومية سواء المرور أو السجل المدني والتموين وغيرها من المشروعات فوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تدعم البنية التحتية للتحول الرقمي في الجهات الحكومية، وهي واحدة من الأولويات الرئيسية للوزارة وذلك لتحسين أداء الوزارات والهيئات الحكومية الأخرى، ورفع جودة الخدمات التي تقدمها للجمهور وتوفير الدعم لعملية صناعة القرار.

بالإضافة لتبني الحكومة مشروع مصر الرقمية ونسير في طريق تكامل الأنظمة مع بعضها البعض بحيث يتم كل شيء عبر الإنترنت ومن خلال المنصات الإلكترونية ، فالحكومة تسير بسرعة أكبر من القطاع الخاص بالتزامن مع نقل الوزارات للعاصمة الإدارية الجديدة .

وذلك يتماشى مع رؤية مصر 2030، لبناء اقتصاد رقمي قوي يساهم في الاقتصاد القومي ، ويتزامن ذلك مع الخطوات الإصلاحية الكبيرة التي قامت بها  الحكومة، والاستعداد لتحقيق انطلاقة كبيرة من شأنها أن تضع الاقتصاد المصري في مصاف الاقتصادات المتقدمة، فمصر الرقمية لا تقتصر فقط على رقمنة الجهاز الإداري للدولة، وإنما خلق مناخ عام رقمي يشمل كل الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة.  ومع وجود الظروف الحالية متمثلة في جائحة COVID-19 والتحول المفاجيء إلى العمل عن بُعد فجميع الشركات بغض النظر عن حجمها تبحث عن طرق لتسريع تحولها الرقمي ليعمل المواطن بحرية ومن أي مكان.

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى