مقالات

محمد لطفي يكتب : الجمهورية الجديدة.. والمواطن الرقمي

بعيدا عن الشعارات السياسية والكلمات الرنانة ، نجح قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري أن يفرض نفسه وبقوة على الساحة رغم التحديات المتلاحقة التي ألمت به إلا أنه في النهاية يمكن أن نجلس سويا ونتحدث بلغة الأرقام عما يسمى بجمهورية مصر الرقمية .

هذه الجمهورية الجديدة التي نجح الرئيس عبد الفتاح السيسي في إرساء دعائمها رغم الأحداث الخارجية والداخلية التي تشغل بال القادة إلا أن قطاع الاتصالات لم يكن بمنأى عن التغييرات التي تحدث ، البعض تحدث عن تغييرات في  شبكة الطرق والكباري والعاصمة الإدارية الجديدة ومدن الجيل الرابع وظن بعض الكارهين للوطن ان التحديث في الزلط والرمل فقط  الا أن التكنولوجيا كانت القاسم المشترك في كل هذه المشروعات ، وهو ما دفع وزارة التخطيط أن ترصد مليارات الجنيهات كميزانية مبدئية لمشروعات مصر الرقمية اقتربت الأرقام من 13 مليار جنيه .

لاشك أن الجهود المبذولة أيضا من كل مؤسسات الدولة بما فيها وزارة الاتصالات وشركات قطاع الأعمال وشركات القطاع الخاص لتخفيف العبء عن المواطنين أمر محمود لكن السؤال الذي يطل برأسه علينا هل أصبحت التكنولوجيا متاحة اليوم في أيدي المصريين الإجابة بلاشك نعم ، رغم التحديات إلا أننا لابد أن ننظر دائما إلى نصف الكوب المملوء حيث ترجمة الحكومة بعض الخدمات التي كانت تقدم للمواطنين في ساعات وأيام إلى لحظات ودقائق يقضيها المواطن على هاتفه المحمول للحصول على الخدمة سواء بطاقة رقم قومي او تجديد رخصة او بطاقة تموين لتضم القائمة 60 خدمة حكومية ومازال هناك الكثير الذي تعد به الحكومة وستنفذه قريبا على منصتها الرقمية.

تبقى الكرة الأن في ملعب المواطن من أجل مساعدة الدولة في التحول رقميا وتقليل تداول الكاش واستخدام بطاقته الإلكترونية لإنهاء معاملاته بطريقة سهلة وآمنة رغم الفروق الطبقية بين المواطنين إلا أن السواد الأعظم من الشعب أصبح يمتلك بطاقة إلكترونية ينهي بها تعاملاته سواء الحصول على راتب أو معاش أو في عمليات الشراء والبيع .

ولايخفي على الجميع أن هناك قطاعات بعينها بدات تبادر للإنصهار في بوتقة التحول الرقمي حتى لايفوتها قطار التحديث وتظل تلعن الظلام ،وليظل المواطن المصري هو نجم المرحلة والرهان الرئيسي الذي يتنافس عليه  الجميع لرضاه .

 

وللحديث بقية

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى