Site icon ICT Business Magazine – أي سي تي بيزنس

وزير الاتصالات:مصر تطلق استراتيجية وطنية لمراكز البيانات نهاية العام بالتعاون مع جهات الدولة

Hendy

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مصر تمضي في تنفيذ رؤية متكاملة لبناء اقتصاد رقمي قادر على دعم التنمية وزيادة الناتج المحلي، وخلق فرص عمل جديدة، وتحسين جودة الخدمات الحكومية، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، بالتوازي مع العمل على ترسيخ السيادة الرقمية للدولة وحماية البيانات ودعم استقلالية القرار.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح الدورة الثامنة من FDC Summit 2026، بحضور المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والمهندس طارق شبكة رئيس المؤتمر ورئيس مجلس إدارة شركة MCS، وعدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية وقيادات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وقال هندي إن شعار القمة هذا العام “Global Tech Driven by Vision” يعبر عن حقيقة أساسية، وهي أن التكنولوجيا لا تحقق أثراً حقيقياً لمجرد امتلاك أدواتها، وإنما من خلال وجود رؤية واضحة لأهداف استخدامها، والآليات اللازمة لتحويلها إلى قيمة اقتصادية وخدمات أفضل وفرص أوسع للمواطنين والشركات.

الاقتصاد الرقمي.. رؤية متكاملة للتنمية

وأوضح وزير الاتصالات أن استراتيجية الوزارة تستند إلى رؤية متكاملة تستهدف بناء اقتصاد رقمي يدعم التنمية، ويسهم في زيادة الناتج المحلي، ويوفر فرصاً جديدة للعمل، إلى جانب إحداث نقلة نوعية في آليات تقديم الخدمات الحكومية للمواطنين ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة.

وأضاف أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بدعم الابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في توطين التكنولوجيا وتنمية الاقتصاد القائم على المعرفة.

وأشار إلى أن تعزيز السيادة الرقمية أصبح أحد المحاور الرئيسية لهذه الرؤية، بما يضمن حماية البيانات ودعم استقلالية اتخاذ القرار في المجالات الرقمية والاستراتيجية.

 

400 خدمة حكومية على منصة مصر الرقمية

وفي ملف الخدمات الحكومية، أكد هندي أن الوزارة تعمل على تفعيل مجموعة من التقنيات الرقمية الجديدة لتوفير تجربة رقمية متكاملة للمواطن، تتيح له الوصول إلى الخدمات الرقمية والحصول عليها بالكامل عبر المنصات الإلكترونية.

 

وأوضح أن هذه الجهود تشمل تفعيل استخدام الهوية الرقمية والتكامل مع التوقيع الإلكتروني والبريد الرقمي، بما يسمح بإعادة هندسة تجربة المواطن وتحويلها إلى تجربة رقمية متكاملة.

 

وكشف عن استهداف الوصول إلى 400 خدمة حكومية على منصة مصر الرقمية بحلول عام 2030، بما يعزز التحول الرقمي لمختلف قطاعات الدولة.

 

24 مركزاً لإبداع مصر الرقمية

 

وأشار وزير الاتصالات إلى أن الوزارة تعمل كذلك على دعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال من خلال 24 مركزاً من مراكز إبداع مصر الرقمية “Creativa” المنتشرة حالياً في 20 محافظة.

 

وأوضح أن هذه المراكز تقدم منظومة متكاملة تبدأ من بناء المهارات وتنمية الفكر الريادي، وتمتد إلى احتضان المشروعات وتقديم الاستشارات التقنية والقانونية والتسويقية، وربط الشركات والمستقلين بفرص الأعمال والأسواق.

 

مصر تتقدم 59 مركزاً في جاهزية الذكاء الاصطناعي

 

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أكد هندي أن الدولة المصرية أدركت مبكراً أهمية هذه التكنولوجيا، وبدأت منذ عام 2019 في بناء إطار وطني متكامل للذكاء الاصطناعي.

 

وأوضح أن مصر أطلقت المرحلة الأولى من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، وأنشأت مركز الابتكار التطبيقي، ثم تم تشكيل المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي، وإصدار الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول وسياسة البيانات المفتوحة.

 

وقال إن هذه الجهود انعكست على مكانة مصر الدولية، حيث تقدمت مصر 59 مركزاً منذ عام 2019 في مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي، لتصل في عام 2025 إلى المرتبة الأولى أفريقياً في الجاهزية الشاملة للذكاء الاصطناعي وحوكمته، والمرتبة الثالثة عربياً في الترتيب العام.

 

250 شركة ناشئة و30 ألف متخصص

 

وأضاف أن مصر تنتقل حالياً من مرحلة بناء الجاهزية إلى تحقيق الأثر من خلال تنفيذ المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030.

 

وأوضح أن المرحلة الثانية تقوم على ستة محاور رئيسية تشمل الحوكمة، والتكنولوجيا، والبيانات، والبنية التحتية، والنظام البيئي، وبناء القدرات البشرية.

 

وتستهدف الاستراتيجية بحلول عام 2030 دعم أكثر من 250 شركة ناشئة قائمة على الذكاء الاصطناعي، وتدريب أكثر من 30 ألف متخصص تدريباً احترافياً، وتمكين 36% من المواطنين من استخدام الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

 

نموذج لغوي وطني باللغة العربية

 

وفي إطار تعزيز السيادة الرقمية، كشف وزير الاتصالات عن تطوير تطبيقات عملية تخدم الأولويات الوطنية، مشيراً إلى إطلاق نموذج لغوي ضخم وطني باللغة العربية تم تطويره بواسطة مهندسين مصريين في مركز الابتكار التطبيقي.

 

وأوضح أن تطوير النموذج يأتي انطلاقاً من ضرورة توجيه التكنولوجيا لخدمة احتياجات الدولة والمجتمع، مع مراعاة خصوصية اللغة والثقافة العربية.

 

وأشار إلى وجود تطبيقات أخرى تم تطويرها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بواسطة الكفاءات المصرية، بهدف خدمة قطاعات مختلفة من الدولة.

 

الحوسبة ومراكز البيانات.. البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي

 

وأكد هندي أن تحقيق هذه الطموحات يرتبط بصورة وثيقة بتوافر القدرات الحوسبية فائقة القدرة، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز وإتاحة الموارد الحوسبية اللازمة للباحثين والمطورين والشركات الناشئة، لمساعدتهم على الانتقال من مرحلة الفكرة إلى تطوير منتجات قابلة للتطبيق والنمو.

 

وأضاف أن وزارة الاتصالات تولي اهتماماً خاصاً بتنمية صناعة مراكز البيانات، باعتبارها أصبحت من أهم شرايين الاقتصاد الرقمي، لما توفره من قدرات لاستضافة البيانات وتشغيل الخدمات الرقمية ودعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.

 

وأوضح أن مراكز البيانات تمثل كذلك عنصراً مهماً في ضمان استمرارية الخدمات الحيوية، وتوفير القدرات اللازمة للجهات الحكومية والباحثين والشركات، وتعزيز جاهزية مصر لمتطلبات الاقتصاد الرقمي وتطبيق مبادئ السيادة الرقمية.

 

20 كابلاً بحرياً.. ومصر تستهدف تحويل مرور البيانات إلى قيمة اقتصادية

 

وأشار وزير الاتصالات إلى أن مصر تستند في تطوير صناعة مراكز البيانات إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي وبنيتها التحتية الرقمية، موضحاً أن نحو 20 كابلاً بحرياً دولياً تمر عبر مصر، وتنقل نحو 90% من حركة الإنترنت بين أوروبا وآسيا.

 

وأكد أن الهدف لم يعد الاكتفاء بمرور البيانات عبر الأراضي المصرية، وإنما تحويل هذه الميزة الجغرافية إلى قيمة اقتصادية أكبر من خلال استضافة البيانات ومعالجتها، وجذب الاستثمارات في مراكز البيانات والخدمات السحابية، وتطوير التطبيقات وتصدير الخدمات الرقمية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

 

وكشف هندي عن أن الوزارة تعمل على إعداد استراتيجية وطنية لمراكز البيانات، تستهدف إطلاقها بنهاية العام الجاري، لتكون إطاراً متكاملاً لتنمية هذه الصناعة وتعظيم العائد الاقتصادي منها.

 

الأمن السيبراني ركيزة للاقتصاد الرقمي

 

واختتم وزير الاتصالات بالتأكيد على أن التوسع في الخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يرفع في الوقت نفسه من أهمية الأمن السيبراني، باعتباره أحد مقومات الأمن القومي والثقة في الاقتصاد الرقمي.

 

وأكد أن الدولة تواصل العمل على تعزيز منظومة الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الرقمية والبيانات، بما يواكب التوسع المتسارع في الاعتماد على التكنولوجيا ويضمن استمرارية الخدمات الرقمية وحماية الاقتصاد الرقمي المصري.

Exit mobile version