Site icon ICT Business Magazine – أي سي تي بيزنس

أحمد رفقي :RCX سجلت نموًا في الأرباح يتخطى 200%…ومصر ملاذ آمن لتوفير احتياجات السوق الأوروبية (حوار)

م.احمد رفقي

علامات فارقة ونجاحات كثيرة تشهدها راية  لخدمات مراكز الاتصالات RCX منذ تولي المهندس أحمد رفقي إدارتها ، فخلفيته التقنية في إدارة الشركات الكبرى كانت بمثابة جواز مرور للشركة لتوسيع أعمالها في مصر وخارج مصر خاصة في الاسواق الواعدة في الخليج وأميركا ، وبفضل الكوادر البشرية المدربة والخبرات المتراكمة للعاملين في RCX بدأت الشركة تحقق نجاحات غير مسبوقة رصدها م.أحمد رفقي الرئيس التنفيذي للشركة في حواره مع ICTBusiness .

في البداية، هل تُحدِّثنا بمزيد من التفصيل حول أعمال الشركة ونسب النمو خلال عام 2021 والنصف الأول من عام 2022؟

يسعدنا أن نرى نموًا واضحًا بجميع الأرقام مقارنة بالربع الأول من العام الماضي؛ فقد سجلت الشركة نسبة نمو في الإيرادات قدرها 37.9%، وفي الأرباح قبل الفوائد، والضرائب، والإهلاك، والاستهلاك بنسبة 43.3% على أساس سنوي، وزيادة بنسبة تتخطى 200% في صافي الربح على أساس سنوي.

نتائجنا القوية هي خير برهان على نجاح استراتيجيتنا ومضينا قُدمًا في رحلة التحول الرقمي. ومن خلال تحسين عملياتنا، وتوسيع نطاق طرح خدماتنا الرقمية، واستحواذنا مؤخرًا على شركة Gulf CX ، والتوسع في أسواق جديدة، حيث تعمل RAYA CX على ترسيخ مكانتها كشركة رائدة عالمية لتجربة العملاء.

لقد أرست استراتيجية التحول التي ننتهجها أساسًا قويًا للفصل التالي من قصة RCX، وأود أن أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن امتناني لفريقي المتفاني وعملاء RCX المخلصين.

من وجهة نظركم، ما هي التأثيرات السلبية والإيجابية للحرب الروسية على أوكرانيا وكيف نستغلها لتحقيق الأهداف المرجوة؟

عندما بدأت الحرب الروسية الأوكرانية تصاعدت عدة مخاوف لدى الجميع، لا سيما قطاع الأعمال حول الأمن العالمي وإمكانية نشوب حرب عالمية ثالثة، وبدأت البلدان المجاورة تشاهد تأثيرات اقتصادية وأمنية بفعل الحرب، مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتأثر إمدادات القمح والذرة – إذ تعتبر أوكرانيا وروسيا مصدّران رئيسيان للمنتجات الزراعية بالنسبة للعديد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وبحسب منظمة هيومن رايتس ووتش، فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية العالمية بنسبة تزيد عن 30% مقارنة بالعام الماضي، إذ أدت الأزمة الأوكرانية إلى زيادة الأسعار لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ 1974.

وإذا نظرنا إلى ما هو أبعد من المعاناة والأزمة الإنسانية الناجمة عن هذه الحرب، لوجدنا أن الاقتصاد العالمي بأكمله سيشعر بآثار تباطؤ النمو وزيادة سرعة التضخم. وقد تواجه الحكومات الأوروبية كذلك ضغوطًا من أجل توفير الطاقة لمواطنيها، ومن هنا يكون التوجّه نحو الشرق الأوسط  ومصر من أجل تأمين مصادر جديدة للطاقة، مما سيفتح أبواب تعاون استثماري طويل الأمد مع السوق الأوروبي.

وإذا تحدثنا عن صناعة التعهيد –على وجه التحديد – نجد أن الشركات تبحث دائمًا عن بيئة أكثر استقرارًا لتشغيل أعمالها وهذا بالضبط هو ما نشهده، وأقصد هنا التدفق الهائل للطلب التجاري على صناعتنا في مصر بإعتبارها سوق مستقر.

ماذا عن توسعات Raya CX خلال العام الجاري، وخططها التوسعية المستقبلية؟

في مطلع هذا العام أعلنت شركة راية لخدمات مراكز الاتصالات عن توسعها بالمملكه العربية السعودية بافتتاح فرع جديد للشركة بالرياض بالإضافه لفرعها القائم بمدينه الخُبر. وتقوم الشركة حاليًا بإنهاء المراحل الأخيرة من دراسة فرصة شراكة استراتيجية مع إحدى كبريات شركات الاتصالات بالمملكة العربية السعودية.  ومن خلال هذه الشراكة، تقدّم شركة راية لخدمات مراكز الاتصالات خدمات التعهيد  وتعزيز تجربة عملاء الشركة بالمملكة العربية السعودية. و تأتي هذه الخطوة بمثابة انعكاس لإسهامات راية لخدمات مراكز الاتصالات بصناعة التعهيد ودعم كبرى الشركات حول العالم ولحضورها البارز في منطقة الخليج العربي والمملكة العربية السعودية.

وتدرس راية لخدمات مراكز الاتصالات أيضًا التوسع في نطاقات جغرافية جديدة؛ بما في ذلك منطقة الأمريكتين من خلال الاستحواذ، واستمرارًا لتوجهنا الاستراتيجي التوسعي، ولذلك نعمل على تعزيز مكانتنا في الأسواق التي نعمل بها بالفعل من خلال نشر خدماتنا بمدن جديدة – بشكل رئيسي في مصر ودول الخليج، بالإضافة إلى نشر مفهوم العمل من المنزل عبر جميع المناطق الجغرافية في مصر.

استحوذت راية منذ عامين تقريبًا على حصة الأغلبية في شركة الخليج لتجربة العملاء (Gulf CX) – هل تحدثنا عما طرأ من تغيرات على أعمال الشركة بعد صفقة الاستحواذ؟

ترتّب على الاستحواذ مزيدًا من التوسع، لا سيما بالتزامن مع بقيّة أركان استراتيجيتنا التوسعية. فإن استحواذنا على شركة الخليج لخبرة العملاء (GULF CX) البحرينية مهّد الطريق لراية للحضور في السوقين البحريني والسعودي. ويأتي ذلك بالتزامن مع تأسيسها لشركة جديدة في السوق الأمريكية، مع وجود خطط للاستحواذ على شركة أخرى أمريكية على الأجندة الاستراتيجية للشركة.

كيف تواكب راية لخدمات مراكز الاتصال التطور التكنولوجي على صعيد تقديم الخدمات اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد حالة التعافي من فيروس كورونا؟

إن راية تركز في الفترة الأخيرة على الاعتماد على تحليل البيانات والتحليلات التنبؤية – وهي إحدى فروع التحليلات المتقدمة التي تعمل على التنبؤ بالنتائج المستقبلية – بالإضافة إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تقديم الخدمات، كي نتيح لعملاء الشركات التي نعتز بالتعامل معها التمتع بخدمة على درجة كبيرة من الجودة، علاوة على أن هذا التطور التكنولوجي الهائل يساعدنا على فهم احتياجات العميل. وهذا ما دفع راية لخدمات مراكز الاتصالات لرفع استثماراتها بنسبة كبيرة مما أتاح التوسع في تقديم تلك الخدمات.

ولعل أهم الخدمات الجديدة يتمثل في تحليل بيانات العملاء، ولدى راية لخدمات مراكز الاتصالات بالفعل مراكز بيانات خاصة بها، وقواعد بيانات تتيح تقديم هذا النوع من الخدمة. وبالفعل نقدم خدمات تعتمد على الذكاء الاصطناعي؛ إذ بدأنا بالفعل بخدمات مثل روبوتات الدردشة “Chat Bot”، وخدمة العملاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يتماشى مع جهود التحول للاعتماد بصورة أكبر تلك المنصات في الحصول على الخدمات أكثر من خدمات الهاتف.

م.أحمد رفقي الرئيس التنفيذي لشركة RCX

هل يمكن أن تحدثنا عن المزايا التنافسية التي تتمتع بها الشركة مقارنة بباقي الشركات الفاعلة في السوق؟

إن ما يميزنا حقًا ويرسخ اسم راية في الصناعة هو خبرتنا الواسعة في مجال التعهيد التي نقدمها لكل عميل من عملائنا. فضلًا عن الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة على أعلى مستوى إذ نبذل قصارى جهدنا لاختيار وكلاء تجربة العملاء بعناية وإمدادهم بالتدريب والموارد اللازمة، والاستثمار في تطوير قدراتهم اللغوية، والتقنية، ومهارات العمل الاحترافي المختلفة. ومن أهم مقومات تميزنا أيضًا استخدام الذكاء الاصطناعي المتقدم وتحليل البيانات، مما يتيح فهم سلوك العميل مع العلامة التجارية ومن ثم العمل على تلبية احتياجاته بشكل استباقي لتحقيق أعلى معدلات رضاء العملاء في التعامل مع العلامة التجارية.

لا شك أن تطوير البنية التحتية الرقمية لمواكبة عمليات التحول الرقمي بات مكلفًا كيف تواجه راية هذا الأمر، وماهي استراتيجية الشركة للتطوير خلال الفترة الحالية؟

لقد عملت الشركة منذ العام الماضي على تطوير البنية التحتية الرقمية لخدمة التحول الرقمي عن طريق تخصيص ميزانية كبرى لتعزيز الإمكانات على هذا المستوى. إذ نهدف إلى التوسع في تقديم الخدمات التقنية إلى جانب الخدمات الصوتية العادية – وقد شهدت الشركة تحولًا كبيرًا بهذا الصدد انعكس بالفعل على إحصاءات الشركة، إذ اعتمدت العمليات خلال عام 2021 على الخدمات التقنية بنسبة 42% مقابل 58% للخدمات الصوتية، مقارنة بـ 90% خدمات صوتية، و%10 تقنية في 2020 – كما عملت الشركة على التوسع في تقديم خدماتها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ماذا يمثل توافر الكوادر البشرية في مصر؟ ومتى سيتم غلق الفجوة بين احتياجات سوق العمل وكثرة الخريجين؟

توافر الكوادر البشرية من الخريجين المؤهلين يجعل مصروجهة مُميزة لسوق التعهيد. وعن الفجوة بين احتياجات سوق العمل وقدرات الخريجين، تسعى راية من خلال أعمالها إلى سد هذه الفجوة وتعزيز قدرات شباب الخريجين من أجل مواكبة احتياجات سوق العمل، ومن ثم نظمت الشركة برنامجًا تدريبيًا تنمويًا مجانيًا لشباب الجامعات في السنوات الأخيرة من الدراسة الجامعية ، ومن شأن هذا البرنامج تعليم الشباب وتدريبهم على المهارات الأساسية المطلوبة في سوق العمل.

كيف ترى دور موظفي شركات صناعة التعهيد وأهمية تدريبهم في ضوء سعيكم لتقديم أعلى مستوى من الخدمات للعملاء؟

الكوادر البشرية بمثابة العمود الفقري لخدمات التعهيد ونوفر لكوادرنا كل ما يحتاجونه من موارد، وتدريب وبرامج تطوير ومتابعة يومية من أجل تحقيق أداء متميز كي نضمن أعلى قدر من رضاء العملاء في عاملهم مع العلامات التجارية الشريكة لراية.

ونولي عناية خاصة لرضاء الموظفين في المقام الأول، إذ سينتهي ذلك في نهاية المطاف إلى تعزيز رضاء العملاء وتعزيز مستوى الخدمات. ولدينا عدّة برامج تهدف إلى تأهيل الموظفين وتعزيز قدراتهم.

بينما نتحدث عن الكوادر البشرية والتوسعات داخل البلاد، ماذا عن برامجكم للعمل في المحافظات؟

لدينا مقر بالغردقة يوفِّر بدوره فرص عمل لأبناء محافظات الوجه القبلي، لا سيما قنا والأقصر. وتتراوح أعمار الموظفين في RCX بالغردقة بين 24 و30 عامًا، 64% بينهم من الذكور و36% من الإناث، وتبلغ نسبة الموظفين من مدينة الغردقة 60%، بينما 25% منهم من محافظات الوجه القبلي، لا سيما قنا والأقصر، و15% من الموظفين هناك ترجع أصولهم إلى القاهرة والإسكندرية.

ندرس أيضًا التوسعات في مدن مختلفة في مصر، بالإضافة إلى التوسع في توظيف العاملين بنظام العمل من المنزل في مختلف أنحاء الجمهورية، مما يخلق مزيدًا من فرص العمل في جميع المحافظات.

 

 

نقلا عن العدد المطبوع لمجلة ICTBusiness

 

Exit mobile version