قال أحمد سالم، الرئيس التنفيذي للعمليات في مركز ديلويت للابتكار، إن الشركة تعمل في مصر على مجموعة واسعة من التخصصات في مجالات التكنولوجيا والخدمات المهنية، موضحًا أن طبيعة هذه الوظائف والمهارات المطلوبة انعكست بصورة مباشرة على مستويات الرواتب والفرص المتاحة أمام الكفاءات المصرية.
وأوضح سالم أن من أبرز المجالات التي يعمل بها ديلويت الاستشارات، والخدمات القانونية، وأعمال المراجعة والتدقيق (Audit)، إلى جانب مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وحماية البيانات، مشيرًا إلى أن طبيعة العمل في هذه المجالات تتطلب كوادر مؤهلة تمتلك مهارات تقنية ومهنية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن مصر أصبحت تمتلك قاعدة قوية من الكفاءات في هذه التخصصات، وهو ما دفع عددًا من الشركات العالمية إلى الاعتماد على الكوادر المصرية في تقديم خدماتها لأسواق خارجية.
وكشف سالم أن نحو 40% من الموظفين الذين غادروا المركز وانتقلوا إلى فرص أخرى خارجها، سافروا للعمل خارج مصر، معتبرًا أن ذلك يعكس قوة وتأهيل الكفاءات المصرية وقدرتها على المنافسة عالميًا، لكنه في الوقت نفسه يمثل تحديًا أمام الشركات في الحفاظ على هذه المواهب.
وأكد أن المنافسة على الكفاءات لم تعد محلية، خاصة مع قدرة الموظف المصري على العمل لصالح شركات وأسواق عالمية دون الحاجة بالضرورة إلى مغادرة مصر.
وأضاف سالم أن خريج مصر في بعض التخصصات أصبح يتمتع بقدرة تنافسية مرتفعة للغاية، بل إن ظروفه المهنية والمعيشية في بعض الحالات قد تكون أفضل من نظيره الذي يعمل في بريطانيا، في ظل تطور طبيعة الوظائف الرقمية وإمكانية العمل مع شركات عالمية من داخل مصر.
وأشار إلى أن الفارق لم يعد يُقاس فقط بمكان تواجد الموظف، وإنما بمهاراته وقدرته على التعامل مع المشروعات والأسواق العالمية، مؤكدًا أن الاستثمار في تأهيل الخريجين المصريين ورفع مستوى مهاراتهم يمثل فرصة كبيرة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصدير الخدمات التكنولوجية والمهنية.
