Site icon ICT Business Magazine – أي سي تي بيزنس

أحمد قنديل: «Systems» استثمرت 10 ملايين دولار في مصر منذ 2022 وتستهدف نمو الإيرادات 30%

كشف أحمد قنديل، رئيس شركة Systems في مصر، أن إجمالي استثمارات الشركة في السوق المصرية بلغ نحو 10 ملايين دولار منذ بدء عملياتها في يونيو 2022 وحتى الآن، مشيرًا إلى أن الشركة تستهدف مواصلة التوسع خلال العامين المقبلين بالتوازي مع نمو أعمالها وصادراتها من الخدمات التكنولوجية.

وقال قنديل إن الاستثمارات التي ضختها الشركة منذ دخول السوق المصرية تشمل الإنفاق على الكوادر البشرية والأجور والمزايا الوظيفية والبنية التشغيلية والمقار والأجهزة والتجهيزات التكنولوجية اللازمة لتنفيذ المشروعات.

وأضاف أن الشركة تستهدف زيادة إيراداتها في مصر بنحو 30% خلال العام المقبل، على أن ترتفع بمعدل 35% في العام التالي، موضحًا أن المجموعة ستعقد مراجعتها الدورية خلال الشهر المقبل لمناقشة الاستراتيجية وخطط الأعمال والمستهدفات الجديدة.

وأوضح أن نمو الإيرادات ينعكس بصورة شبه مباشرة على حجم الاستثمارات التي تضخها الشركة، نظرًا للطبيعة كثيفة الاعتماد على الكفاءات البشرية لصناعة خدمات تكنولوجيا المعلومات.

وقال قنديل: «إذا زادت إيراداتنا بنسبة 35%، فمن المتوقع أن ترتفع استثماراتنا بمعدل قريب من النسبة نفسها، لأن التوسع يتطلب تعيين المزيد من الكفاءات وزيادة الإنفاق على الأجور والمزايا والمقار والأجهزة».

وأكد أن العنصر البشري يمثل الاستثمار الأساسي للشركة في مصر، ومن ثم يرتبط نمو حجم الأعمال بصورة مباشرة بزيادة الاستثمارات والتوظيف.

وأكد قنديل أن الذكاء الاصطناعي لم يعد نشاطًا منفصلًا داخل شركات تكنولوجيا المعلومات، وإنما أصبح أداة أساسية يجب دمجها في مختلف المهارات والوظائف التكنولوجية.

وأضاف أن «Systems» بدأت منذ العام الماضي دمج أدوات الذكاء الاصطناعي داخل مختلف مراحل العمل، مشددًا على أن شركات تكنولوجيا المعلومات التي لا تتبنى هذا التوجه ستواجه صعوبة في الحفاظ على قدرتها التنافسية خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن استراتيجية الشركة لا تقتصر على تنفيذ مشروعات متخصصة في الذكاء الاصطناعي، بل تستهدف أيضًا تمكين الموظفين العاملين في مختلف التخصصات من استخدام أدواته لزيادة الإنتاجية وتحسين جودة الخدمات.

وأشار إلى أن برامج تدريب العاملين داخل الشركة أصبحت تتضمن كيفية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تخصصاتهم، سواء في تطوير البرمجيات أو الاختبارات وضمان الجودة أو غيرها من المجالات.

وكشف قنديل أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ساهم في تحقيق قفزة ملموسة في إنتاجية فرق العمل، موضحًا أنه إذا كانت الموارد البشرية المتاحة تستطيع تقليديًا إنتاج 100 وحدة من خدمات تكنولوجيا المعلومات، فإن الأدوات الجديدة تمكن الفريق نفسه، وباستثمارات وتكلفة مقاربة، من الوصول إلى نحو 160 وحدة.

وأوضح أن ذلك يعني زيادة الإنتاجية بنحو 60% في بعض أعمال تطوير البرمجيات دون الحاجة إلى زيادة مماثلة في أعداد الموظفين.

وضرب مثالًا بتطوير التطبيقات المصرفية، موضحًا أن مطور البرمجيات الذي يعمل على تطبيق للهاتف المحمول لصالح أحد البنوك يستطيع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في كتابة أجزاء من الأكواد البرمجية ومراجعتها، بما يرفع حجم العمل الذي يمكن إنجازه في الفترة الزمنية نفسها إلى نحو 1.6 ضعف المستويات التقليدية.

وأشار قنديل إلى أن التأثير يصبح أكبر في عمليات اختبار البرمجيات وضمان الجودة Testing & Quality Assurance، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي أن يرفع إنتاجية بعض عمليات الاختبار إلى نحو 2.5 مرة مقارنة بالأساليب التقليدية.

وأوضح أن أدوات الذكاء الاصطناعي تستطيع تنفيذ أعداد كبيرة من سيناريوهات الاختبار، وتحليل الأكواد واكتشاف المشكلات والثغرات بصورة أسرع، وهو ما يعزز جودة البرمجيات ويختصر الوقت اللازم لاختبار المشروعات.

ولفت إلى أن هذا التطور أصبح أكثر أهمية في ظل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي أيضًا في الهجمات السيبرانية، الأمر الذي يفرض على الشركات تطوير قدراتها في الاختبارات والأمن السيبراني لمواجهة تهديدات أكثر سرعة وتعقيدًا.

وأكد أن شركات التكنولوجيا العالمية بدأت تتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره جزءًا أساسيًا من دورة إنتاج الخدمات التكنولوجية بالكامل، وليس مجرد خط أعمال مستقل.

وحول اختيار مصر كمركز لعمليات الشركة، قال قنديل إن القرار الذي اتخذته المجموعة خلال عام 2022 جاء بعد دراسة ومقارنة مصر بعدد من الأسواق الأخرى التي كانت مرشحة لاستضافة مركز تقديم الخدمات.

وأوضح أن الشركة درست مجموعة من العناصر قبل اتخاذ القرار، من بينها حجم وتوافر الكفاءات التكنولوجية في مصر، ومستوى المهارات، وتكلفة الموارد البشرية، والقدرة على تقديم الخدمات للأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن منظومة صناعة تكنولوجيا المعلومات في مصر والدعم الذي تقدمه الجهات الحكومية المعنية بالقطاع كانا من العوامل التي ساهمت في اتخاذ قرار الاستثمار.

وأكد قنديل أن التجربة التي حققتها الشركة منذ يونيو 2022 دعمت قرار المجموعة بمواصلة التوسع في السوق المصرية وتحويل عملياتها في مصر إلى قاعدة لتقديم وتصدير الخدمات التكنولوجية ذات القيمة المضافة للأسواق الإقليمية والعالمية.

Exit mobile version