قال أحمد يحيى، الرئيس التنفيذي لشركة إي آند مصر للتكنولوجيا المالية إن التطور المتسارع في التكنولوجيا يفرض على الشركات الانتقال من النماذج التقليدية إلى بناء منظومات رقمية متخصصة، مؤكدًا أن الشركة اتخذت قرارًا استراتيجيًا بالتوسع في المدفوعات الرقمية والشمول المالي باعتباره الامتداد الطبيعي لأعمال قطاع الاتصالات.
جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر أسواق المال والشمول المالي، في الجلسة التي أدارها محمد عكاشة، الشريك الإداري والمؤسس لصندوق ديسربتيك، حيث أوضح يحيى أن الوصول إلى مرحلة تشبع الأسواق التقليدية (Saturation) كان دافعًا رئيسيًا للتفكير في «ما الخطوة التالية عندما تصبح التكنولوجيا متاحة للجميع».
وأضاف أن الشركة بدأت في تطبيق مفهوم Verticalization والتركيز على قطاعات محددة ذات تأثير مباشر، على رأسها الشمول المالي والمدفوعات، مشيرًا إلى أن قاعدة العملاء الحالية تشهد نموًا ملحوظًا، حيث يتعامل مئات الآلاف من العملاء شهريًا عبر حلول الدفع المختلفة، ويستخدم عدد كبير منهم تطبيقات المحافظ الرقمية بشكل منتظم.
وأوضح يحيى أن الانتقال من Telecom إلى Payments لم يكن قفزة مفاجئة، بل تطورًا منطقيًا مدروسًا، تزامن مع بناء شراكات استراتيجية وتقديم خدمات تمويل ودفع متكاملة، بما يخدم احتياجات العملاء الأفراد والشركات، ويساهم في خلق Ecosystem متكاملة تجمع بين المدفوعات، والتأثير الرقمي، والخدمات المالية.
وأشار إلى أن الشركة لا تكتفي بتقديم خدمة واحدة، بل تعمل على تطوير منظومة شاملة تضمن سرعة التنفيذ، وسهولة الاستخدام، وتحسين دورة التدفقات النقدية للتجار، لافتًا إلى أن بعض الأنظمة الجديدة مكّنت العملاء من الحصول على مستحقاتهم في نفس اليوم بدلًا من الانتظار لعدة أيام، وهو ما يمثل فارقًا جوهريًا في كفاءة الأعمال.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة إي آند مصر للتكنولوجيا المالية أن الشمول المالي في مصر يشهد طفرة حقيقية بدعم من سياسات الدولة والبنك المركزي، مشددًا على أن التكنولوجيا المالية أصبحت عنصرًا أساسيًا في تسريع النمو الاقتصادي، وتحسين استدامة الأعمال، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية الرسمية.
واختتم يحيى حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في الخدمات الرقمية، وبناء حلول أسرع وأكثر مرونة، بما يواكب احتياجات السوق المصري ويدعم التحول نحو اقتصاد رقمي أكثر شمولًا وكفاءة.










