Site icon ICT Business Magazine – أي سي تي بيزنس

أسامة كمال: تصدير المعارض تجربة فاشلة.. والخروج للخارج يجب أن يحمل قيمة مضافة

اسامة كمال

وصف الإعلامي أسامة كمال، رئيس مجلس إدارة شركة «تريد فيرز إنترناشيونال» المنظمة لمعرض ومؤتمر Cairo ICT، تجربة تصدير المعارض المصرية إلى الخارج بأنها «تجربة فاشلة»، مستندًا إلى تجارب سابقة بدأت في مصر خلال أوائل الألفية، قبل أن تنتقل إلى أسواق خارجية دون تحقيق النتائج المستهدفة.

وقال كمال إن فكرة التوسع بالمعارض المصرية خارج الحدود ليست جديدة، موضحًا أن هناك محاولات سابقة بدأت في مصر في أوائل الألفية، ثم جرى التفكير في نقل التجربة إلى أسواق أخرى، من بينها ألمانيا والصين، إلا أن هذه التجارب لم تحقق النجاح المطلوب من وجهة نظره.

وأشار إلى أن مجرد نقل معرض ناجح من مصر إلى دولة أخرى لا يعني بالضرورة نجاح التجربة في السوق الجديد، مؤكدًا أن لكل سوق طبيعته واحتياجاته وتركيبته الخاصة، وأن نجاح أي فعالية في سوق معين لا يضمن تلقائيًا نجاحها عند تكرار النموذج نفسه في سوق آخر.

وأضاف أن الخروج بالمعارض المصرية إلى الأسواق الخارجية يجب ألا يكون لمجرد التواجد أو رفع شعار التوسع الدولي، وإنما ينبغي أن يستند إلى قيمة مضافة حقيقية، سواء من خلال محتوى جديد، أو نشاط مختلف، أو نموذج أعمال مبتكر، أو تقديم تجربة لا توفرها الفعاليات القائمة في السوق المستهدف.

وأكد كمال أن الترحيب بفكرة الخروج إلى الأسواق الخارجية يجب أن يكون مشروطًا بوجود «قيمة مضافة ونشاط جديد وفكر جديد»، معتبرًا أن هذه العناصر تمثل الأساس الحقيقي لأي توسع دولي ناجح.

وأوضح أن التوسع الخارجي الناجح لا يعني نقل الاسم أو العلامة التجارية للمعرض كما هي، ثم إعادة إنتاج الفعالية بالشكل نفسه في دولة أخرى، وإنما يتطلب دراسة السوق المستهدف بصورة دقيقة، وفهم احتياجات الشركات والزوار والجهات الحكومية، ثم بناء فعالية تتناسب مع طبيعة هذا السوق.

وأشار رئيس مجلس إدارة «تريد فيرز إنترناشيونال» إلى أن الدرس الأهم من التجارب السابقة يتمثل في ضرورة الانتقال من مفهوم تصدير المعرض إلى مفهوم تصدير الفكرة والخبرة والقيمة.

وأكد أن السوق الخارجي يجب أن يحصل على منتج مختلف يتناسب مع احتياجاته، وليس مجرد نسخة مكررة من فعالية تقام في مصر، موضحًا أن التوسع الدولي يصبح أكثر جدوى عندما يساهم في خلق أسواق جديدة للشركات، واستقطاب استثمارات وشراكات، وتبادل الخبرات، وفتح قنوات جديدة أمام الشركات المصرية.

وشدد كمال على أن التجارب السابقة تمثل درسًا مهمًا عند التفكير في أي خطوات توسع مستقبلية، مؤكدًا أن الهدف ليس مجرد زيادة عدد الدول التي تستضيف فعاليات تحمل الاسم نفسه، وإنما تحقيق تأثير حقيقي ومستدام في الأسواق التي يتم الدخول إليها.

واختتم بالتأكيد على أن الخروج إلى الخارج مرحب به عندما تكون هناك قيمة مضافة حقيقية، ونشاط جديد، وفكر جديد، معتبرًا أن هذه العناصر هي الضمانة الأساسية لتحويل التوسع الإقليمي والدولي من مجرد طموح إلى تجربة ناجحة وقابلة للاستمرار.

Exit mobile version