أطلقها NTRA مايو الماضي..مضاعفة باقة الإنترنت إلى 100 جيجا بنفس السعر.. مَن المستفيد من توصية مدبولي؟!

بعد نحو 5 أشهر فقط من طرحها في السوق المصرية، عادت باقة الإنترنت الأرضي الاقتصادية بسعة 50 جيجابايت إلى الواجهة، عقب توصية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، باستهداف مضاعفة سعتها إلى 100 جيجابايت مع الإبقاء على السعر الحالي دون زيادة.
وجاءت توصية رئيس الوزراء خلال الجلسة الختامية لمنتدى «مصر 2026»، ضمن التوصيات التي أعلنها مدبولي، لتفتح الباب أمام تغيير جديد في هيكل باقات الإنترنت الثابت منخفضة التكلفة في مصر.
مايو 2026.. بداية باقة الـ50 جيجا
وتعود بداية الباقة إلى 6 مايو 2026، عندما أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات رسميًا توجيه شركات الاتصالات العاملة في السوق المصرية لإتاحة باقات جديدة للإنترنت الثابت والمحمول، في إطار دعم الشمول الرقمي وتوفير بدائل أقل تكلفة للمستخدمين.
وأتاح الجهاز آنذاك باقة جديدة للإنترنت الأرضي بسعر 150 جنيهًا شهريًا قبل ضريبة القيمة المضافة، بدلًا من أقل باقة متاحة وقتها والتي كان سعرها يبلغ 210 جنيهات.
وكشف المهندس محمد إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في تصريحات إعلامية سابقة أعقبت القرار، أن الباقة الجديدة تمنح المستخدم 50 جيجابايت شهريًا، موضحًا أنها جاءت استجابة لمطالب مستخدمين لا يحتاجون إلى السعات الأكبر والأعلى تكلفة.
وبذلك يكون قد مر نحو 5 أشهر ونصف الشهر بين إطلاق الباقة في مايو وتوصية رئيس الوزراء في أكتوبر 2026 بمضاعفة سعتها من 50 إلى 100 جيجابايت بالسعر نفسه.
171 جنيهًا بعد الضريبة
وتعرض المصرية للاتصالات «WE» حاليًا الباقة بسعة 50 جيجابايت وبسرعة تصل إلى 30 ميجابت في الثانية مقابل 150 جنيهًا شهريًا قبل ضريبة القيمة المضافة، بما يعادل نحو 171 جنيهًا بعد إضافة ضريبة القيمة المضافة البالغة 14%.
كما أتاحت شركات أخرى في سوق الإنترنت الثابت باقات بالسعة نفسها ضمن هيكل الأسعار الذي أعقب قرارات مايو الماضي.
وإذا جرى تنفيذ توصية رئيس الوزراء دون تغيير السعر، فإن العميل سيحصل على 100 جيجابايت مقابل السعر نفسه، بما يعني مضاعفة السعة بنسبة 100%، وانخفاض التكلفة الفعلية لكل جيجابايت إلى النصف.
كم عدد المستفيدين؟
لا تتضمن البيانات الرسمية المنشورة حتى الآن من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أو وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رقمًا منفصلًا لعدد المشتركين في باقة الـ50 جيجابايت تحديدًا، وبالتالي لا يمكن اعتبار إجمالي مشتركي الإنترنت الثابت مستفيدين مباشرين من قرار مضاعفة هذه الباقة.
لكن أحدث بيانات وزارة الاتصالات تشير إلى أن إجمالي اشتراكات الإنترنت الثابت عريض النطاق في مصر بلغ نحو 12.68 مليون اشتراك بنهاية يونيو 2026، مقابل 12.18 مليون اشتراك في يونيو 2025، بزيادة تقارب نصف مليون اشتراك وبمعدل نمو سنوي 4.1%.
ويعكس الرقم الحجم الإجمالي لسوق الإنترنت الثابت الذي يمكن أن يتأثر بتغييرات هيكل الباقات والأسعار، لكنه لا يمثل عدد المشتركين الحاليين في باقة الـ50 جيجابايت.
من 140 جيجا إلى باقة اقتصادية جديدة
وجاء إطلاق باقة الـ50 جيجابايت في مايو الماضي بالتزامن مع إعادة هيكلة أسعار وسعات الإنترنت الأرضي، إذ كانت أقل باقة متاحة قبل التعديلات توفر 140 جيجابايت مقابل 210 جنيهات قبل الضريبة.
ومع التغييرات الجديدة، أصبح أمام العملاء خيار اقتصادي بسعة 50 جيجابايت مقابل 150 جنيهًا، فيما ارتفعت السعة التالية إلى 150 جيجابايت مقابل 260 جنيهًا قبل الضريبة.
ولم يقتصر قرار تنظيم الاتصالات وقتها على استحداث الباقة الاقتصادية، إذ أقر الجهاز استمرار إتاحة المواقع الحكومية والتعليمية مجانًا عبر شبكات الإنترنت الأرضي والمحمول حتى بعد نفاد الباقة، في خطوة استهدفت ضمان استمرار وصول المواطنين إلى الخدمات الحكومية والتعليمية الرقمية.
5 أشهر تفصل بين الإطلاق وتوصية المضاعفة
وتكشف مراجعة التسلسل الزمني للقرارات أن باقة الـ50 جيجابايت لم تكن جزءًا قديمًا من هيكل باقات الإنترنت الأرضي الأساسية، وإنما أُطلقت رسميًا في مايو 2026 ضمن حزمة قرارات تستهدف الشمول الرقمي.
وبعد نحو خمسة أشهر فقط، جاءت توصية رئيس الوزراء بمضاعفة سعتها إلى 100 جيجابايت بنفس السعر، ما يعني – حال تنفيذها – تعديلًا سريعًا في الباقة الاقتصادية التي استحدثها تنظيم الاتصالات هذا العام.
ويبقى تنفيذ التوصية مرهونًا بالإجراءات التنظيمية والفنية التي ستتخذها الجهات المعنية وشركات الإنترنت الثابت، وكذلك تحديد ما إذا كانت مضاعفة السعة ستطبق على جميع الشركات المقدمة للخدمة وبنفس الضوابط الحالية.











