
تقرير تكتبه: مروة منير
يشهد موسم إعلانات رمضان 2026 منافسة غير مسبوقة بين كبرى العلامات التجارية في مصر، في سباق يعتمد على صناعة المحتوى الغنائي المؤثر والتحول الرقمي السريع، حيث تحولت الحملات الإعلانية إلى أعمال فنية كاملة تحقق مئات الملايين من المشاهدات خلال أيام قليلة من إطلاقها.
وتصدرت الحملات الغنائية المشهد هذا العام، مدفوعة بتعاونات قوية مع نجوم الصف الأول، ما عزز من معدلات الانتشار والتفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي ومنصات الموسيقى الرقمية.
ووفقًا لقوائم الأكثر مشاهدة على منصة Anghami، من خلال top music videos احتلت إعلانات شركات الاتصالات المراتب الأولى ضمن أكثر الفيديوهات الموسيقية مشاهدة، حيث جاء إعلان “نقصاك القعدة” لـ اورنج مصر في الصدارة، بينما حل إعلان “يا واحشني – رمضان بينور بيك” لـ فودافون مصر في المركز الثاني، تلاه إعلان “من قلبي” لـ إي آند مصر ضمن قائمة الأعلى مشاهدة.
ويعكس هذا الترتيب التحول الواضح في استراتيجية العلامات التجارية، التي لم تعد تكتفي بالبث التلفزيوني، بل تركز على الانتشار الرقمي وتحقيق التفاعل عبر المنصات السمعية والبصرية.
ومن الواضح أن إعلانات رمضان هذا العام اعتمدت على مخاطبة الجانب العاطفي للجمهور، من خلال مفاهيم “اللمة”، والحنين، ولم الشمل، في مقابل تراجع نسبي للرسائل البيعية المباشرة. وأصبحت الأغنية عنصرًا أساسيًا في صناعة الإعلان، بما يضمن إعادة الاستماع والمشاركة وانتشاره العضوي.
عدد من الحملات تجاوز عشرات بل مئات الملايين من المشاهدات خلال أقل من 48 ساعة، مدعومًا بخطط إطلاق متزامنة عبر يوتيوب، وفيسبوك، وإنستجرام، وتيك توك، إضافة إلى منصات الموسيقى، ما ساهم في مضاعفة معدلات الوصول.
ويؤكد مراقبون أن موسم رمضان 2026 رسخ اتجاهًا استراتيجيًا جديدًا في السوق المصري، يتمثل في:الاعتماد على النجوم ذوي القاعدة الجماهيرية الضخمة ، الاستثمار المكثف في التوزيع الرقمي ، تحويل الإعلان إلى “حدث فني” قابل لإعادة التداول ، قياس النجاح بمعدلات التفاعل والمشاركة وليس المشاهدة فقط
ومع استمرار المنافسة خلال الأسابيع المقبلة، يبدو أن معركة إعلانات رمضان هذا العام لن تُحسم فقط بحجم الإنفاق، بل بقدرة العلامات التجارية على صناعة محتوى يلامس وجدان الجمهور ويحقق انتشارًا رقميًا واسعًا.











