أصدر قادة الدول المؤسسة لمبادرة «نيباد» «إعلان العلمين»، في ختام الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي ومنتدى أفريقيا العلمين للأعمال، متضمنًا عددًا من التوصيات والآليات الرامية إلى تعزيز الاستثمار ودعم القطاع الخاص وتسريع تنفيذ أهداف أجندة أفريقيا 2063.
وأكد الإعلان الدور المحوري للقطاع الخاص الإفريقي، إلى جانب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشباب والنساء، باعتبارهم محركات أساسية للابتكار وخلق فرص العمل وتطوير سلاسل القيمة والتصنيع المستدام، بما يسهم في تسريع تنفيذ أجندة 2063.
وجدد القادة التأكيد على أهمية القطاع الخاص الإفريقي باعتباره محركًا رئيسيًا للتنمية بالقارة، وعنصرًا أساسيًا في دفع تنفيذ الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063 (STYIP2)، داعين الدول الأعضاء إلى حشد موارد مالية إضافية، وزيادة التمويل الأساسي المستقر والقابل للتنبؤ لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، لتعويض التخفيضات في موازناتها البرامجية.
كما حث الإعلان الدول الأعضاء على تقديم مساهمات طوعية تضمن توفير تمويل مستدام وقابل للتنبؤ للوكالة، بما يدعم تنفيذ برامج التنمية وتعزيز قدرتها على القيام بدورها في القارة.
وأعلن القادة إنشاء «منصة العلمين للاستثمار» بحلول قمة الاتحاد الأفريقي المقرر عقدها في فبراير 2027، بهدف توحيد تعهدات رأس المال الخاص والتزامات الاستثمار التي نتجت عن منتدى أفريقيا العلمين.
ونص الإعلان على أن يتم الإبلاغ عن القيمة الموحدة لمحفظة المشروعات الاستثمارية خلال كل دورة من دورات المنتدى، التي تعقد كل عامين، بما يتيح متابعة تطور الاستثمارات والالتزامات التمويلية.
كما تضمنت التوصيات تقديم محفظة منتقاة من المشروعات الرائدة المتفق عليها والجاهزة للاستثمار، والمهيأة للحصول على التمويل الخاص والتمويل المختلط، وفق خطة زمنية محددة، مع متابعة عدد المشروعات التي تصل إلى مرحلة الإغلاق المالي والإعلان عنها خلال كل دورة من دورات المنتدى.
دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
واتفق القادة كذلك على إطلاق مرفق قاري للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وسلاسل القيمة بحلول قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية لمنتصف عام 2027، مع وضع آلية للإبلاغ عن حجم المؤسسات المستفيدة، وفرص العمل التي تم توفيرها، مع تصنيف البيانات وفقًا للفئات المستفيدة، وخاصة الشباب والنساء.
ومن المقرر متابعة هذه المؤشرات والإعلان عنها في كل دورة لاحقة من منتدى أفريقيا العلمين، بما يعزز قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمبادرات والبرامج التي يتم تنفيذها.
كما تضمن الإعلان الاتفاق على تفعيل أداة أفريقية واحدة على الأقل للحد من المخاطر والتمويل المختلط بقيادة أفريقية، خلال 18 شهرًا، بما يشمل آليات لتخفيف المخاطر وإعداد المشروعات للتمويل.
ويستند هذا التوجه إلى التزامات ومبادرات من بينها التزامات تحالف المؤسسات المالية الأفريقية متعددة الأطراف (AAMFI)، بهدف تعزيز قدرة المشروعات الأفريقية على الوصول إلى التمويل، وتحفيز مشاركة رؤوس الأموال الخاصة في مشروعات التنمية بالقارة.
