أعلن المهندس أحمد سرحان، الرئيس التنفيذي لشركة لومين سوفت Lumen Soft، عن توجه استراتيجي لإعادة هيكلة مجموعة الشركات التابعة عبر إنشاء كيان قابض (Holding Company)، في خطوة تستهدف تسريع النمو وتعزيز فرص التوسع الإقليمي وطرح بعض الكيانات في البورصة خلال السنوات المقبلة.
وأوضح سرحان في تصريحات لصحفي الاتصالات أن المجموعة، التي بدأت منذ عام 2002 تحت اسم “Excel Systems”، تطورت إلى منظومة شركات متخصصة تضم حاليًا Lumen Systems في تكامل الأنظمة، وLumen Soft في تطوير البرمجيات، إلى جانب شركات أخرى ناشئة في مجالات المدفوعات والخدمات المالية.
وقال سرحان إن التوجه الجديد يقوم على فصل الأنشطة المختلفة داخل كيانات مستقلة، تعمل كل منها وفق نموذج أعمال واضح ومؤشرات نمو خاصة بها، بدلًا من الاعتماد على نموذج تقليدي يركز فقط على الربحية السنوية.
وأضاف:“كنا في الماضي ننظر إلى صافي الأرباح فقط، لكن اليوم أصبح الأهم هو بناء كيانات قادرة على النمو السريع وزيادة حجم الأعمال، وهو ما يتطلب هيكلًا قابضًا يدير الاستثمارات ويمنح كل شركة مرونة أكبر في التوسع”.
وأشار إلى أن إنشاء الشركة القابضة يمثل خطوة أساسية ضمن خطة تستهدف طرح بعض الشركات التابعة في البورصة خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات، مؤكدًا أن هذا التوجه يتطلب تحقيق معدلات نمو مرتفعة وزيادة حجم العمليات التشغيلية.
وأوضح أن التحول يشمل أيضًا تغيير استراتيجية اختيار المشروعات، بحيث لا تقتصر على المشروعات منخفضة المخاطر فقط، بل التوسع في مشروعات أكبر تساهم في مضاعفة حجم الأعمال حتى مع وجود مستويات مخاطر أعلى.
وأكد سرحان أن الهيكل الجديد سيعزز التكامل بين الأنشطة المختلفة داخل المجموعة، خاصة في مجالات:
التحول الرقمي الحكومي
الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات
المدفوعات الإلكترونية والخدمات المالية
وأشار إلى أن شركة Lumen Soft تمثل الذراع التكنولوجي المتخصص في تطوير المنتجات الرقمية، حيث تقدم حلولًا في مجالات البرمجيات والذكاء الاصطناعي والتطبيقات الذكية، مستندة إلى خبرة ممتدة بدأت منذ أكثر من 20 عامًا .
وأضاف أن نموذج الشركة القابضة سيساعد أيضًا في جذب شركاء استراتيجيين، سواء في مصر أو في الأسواق الإقليمية مثل الخليج، من خلال إتاحة فرص استثمار مباشرة في كيانات متخصصة بدلًا من المجموعة ككل.
وأوضح أن بعض الأنشطة، خاصة في مجال المدفوعات الرقمية، تحتاج إلى شراكات قوية ورؤوس أموال كبيرة لتحقيق جدوى اقتصادية، وهو ما يدعم فكرة إدخال مستثمرين أو دمج بعض الشركات ضمن تحالفات أكبر.
واختتم سرحان تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف من إنشاء الكيان القابض ليس فقط إعادة الهيكلة، بل بناء مجموعة تكنولوجية مصرية قادرة على المنافسة إقليميًا، تعتمد على الابتكار وتطوير منتجات قابلة للتوسع، وليس مجرد تنفيذ مشروعات تقليدية.
وقال:“نحن نعمل على بناء قصة نمو حقيقية، وليس فقط تحقيق أرباح قصيرة المدى، والشركة القابضة هي الأداة التي ستقود هذا التحول في المرحلة القادمة”.










