«اشرحلي بكالوريا».. منصة تعليمية مصرية ترفع شعار تكافؤ الفرص وتفتح أبوابها مجانًا لغير القادرين

في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف الدروس الخصوصية، وما تتحمله الأسر المصرية من أعباء مالية متزايدة خلال سنوات التعليم الثانوي، تنطلق منصة «اشرحلي بكالوريا» برؤية مختلفة، لا تتعامل مع التعليم باعتباره مجرد خدمة تجارية، وإنما باعتباره حقًا يجب أن تتاح جودته لكل طالب، بصرف النظر عن قدرته المادية أو مكان إقامته أو ظروف أسرته الاجتماعية.
وتستهدف المنصة طلاب المرحلة الثانوية، من خلال تقديم تجربة تعليمية رقمية حديثة تجمع بين قوة المحتوى الأكاديمي، وكفاءة المعلمين، والتكنولوجيا، وأساليب العرض البصري والصوتي الحديثة، بما يتناسب مع طبيعة الجيل الجديد وطريقته في التعلم والتفاعل مع المحتوى.
لماذا «اشرحلي بكالوريا»؟
جاءت فكرة المشروع انطلاقًا من مشكلة تعيشها ملايين الأسر المصرية كل عام؛ وهي تحول الدروس الخصوصية والسناتر لدى بعض مقدمي الخدمة من وسيلة مساعدة للطالب إلى عبء اقتصادي كبير على الأسرة.
فالأسرة لا تتحمل فقط قيمة الحصة أو الاشتراك، وإنما تتحمل كذلك تكاليف الانتقال، وإهدار الوقت، وتعدد الدروس، فضلًا عن معاناة الطلاب في التنقل بين المدارس والسناتر، وما يصاحب ذلك من ضغط نفسي وبدني على الطالب وأسرته.
وتزداد المشكلة بصورة أكبر لدى الأسر محدودة الدخل، والأيتام وغير القادرين، حيث قد يصبح الحصول على مدرس جيد أو خدمة تعليمية ذات مستوى مرتفع أمرًا مرتبطًا بالقدرة على الدفع.
فالطالب غير القادر من حقه أن يتعلم من نفس المعلم، ويشاهد نفس المحتوى، ويحصل على نفس مستوى الشرح والخدمة الذي يحصل عليه الطالب القادر.
يمثل الجانب المجتمعي والخيري أحد المحاور الأساسية في المشروع، وليس نشاطًا دعائيًا جانبيًا.
وتعمل «اشرحلي بكالوريا» على إتاحة اشتراكات مجانية للطلاب غير القادرين والأيتام والحالات الاجتماعية المستحقة، وفق آليات يتم تنظيمها بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.
والهدف هو ألا يُحرم طالب من خدمة تعليمية جيدة بسبب عدم قدرة أسرته على تحمل التكلفة.
وتقوم الفكرة على مبدأ بسيط:الطالب القادر يحصل على خدمة تعليمية جيدة بسعر مناسب، وفي الوقت نفسه يساهم نجاح المشروع وانتشاره في توسيع دائرة الطلاب الذين يمكن دعمهم وإتاحة الخدمة لهم مجانًا.
وبذلك يتحول المشروع من مجرد منصة تعليمية إلى نموذج يسعى إلى تحقيق قدر أكبر من التكافل وتكافؤ الفرص التعليمية.
وتؤكد إدارة «اشرحلي بكالوريا» أن المشروع لا يستهدف المعلم المصري أو يحاربه؛ فالمعلم هو أساس العملية التعليمية وشريك رئيسي في نجاحها.
لكن ما تسعى المنصة إلى مواجهته هو المبالغة والاستغلال في أسعار بعض الدروس والسناتر، وربط جودة التعليم بالقدرة المالية للأسرة.
فالهدف هو تقديم بديل حقيقي يجعل ولي الأمر قادرًا على الاختيار، ويمنح الطالب إمكانية الوصول إلى شرح قوي ومنظم دون أن تضطر الأسرة إلى إنفاق مبالغ ضخمة شهريًا على الدروس والتنقل بين المراكز التعليمية.
وتقوم رؤية «اشرحلي بكالوريا» على أن طرق التعليم التقليدية وحدها لم تعد كافية لجذب طالب يعيش يوميًا وسط الهواتف الذكية والألعاب والمنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي والمحتوى السريع.
لذلك تعتمد المنصة على تقديم المحتوى بأسلوب حديث، والاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والمؤثرات البصرية والصوتية والجرافيك وأساليب التفاعل الحديثة، بهدف تبسيط المعلومة وزيادة قدرة الطالب على الفهم والتذكر والتطبيق.
فالغاية ليست نقل «السنتر» من قاعة إلى شاشة هاتف، وإنما إعادة التفكير في طريقة تقديم التعليم نفسها.
كما تسعى المنصة إلى معالجة جانب آخر من أزمة الدروس الخصوصية، وهو الوقت الهائل الذي يهدره الطالب في الانتقال بين الدروس والسناتر.
فالطالب يستطيع التعلم من المكان المناسب له، وإعادة المحتوى عند الحاجة، وتنظيم وقته بصورة أفضل، بدلًا من قضاء ساعات يوميًا في المواصلات والانتظار.
ويمثل ذلك أهمية خاصة للأسر في المحافظات والقرى والمناطق البعيدة عن مراكز الدروس الكبرى، وكذلك للأسر التي تتحمل أعباء إضافية لمرافقة أبنائها وبناتها لمسافات طويلة من أجل الحصول على درس جيد.











