نشر الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) مقالًا يسلط الضوء على التجربة المصرية في تطوير المدن الذكية والمستدامة، ويستعرض التعاون الاستراتيجي مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (NTRA) لتطوير البنية التحتية للاتصالات ودعم التحول نحو مجتمعات عمرانية أكثر ذكاءً واستدامة.
ويحمل المقال المنشور بعنوان “Transforming Cities, Transforming Lives: Egypt’s Digital Leap Toward Smart, Sustainable Urban Futures”، رسالة تؤكد أهمية توظيف التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية في تحسين كفاءة المدن ورفع جودة حياة المواطنين، من خلال حلول رقمية أكثر شمولًا واستدامة.
مشروع لتطوير المدن الذكية والمستدامة
ويستعرض الاتحاد الدولي للاتصالات مشروع “تطوير البنية التحتية للاتصالات للمدن والمجتمعات الذكية والمستدامة في مصر” (SSC&C)، الذي يستهدف دعم تحول مصر نحو مدن أكثر ذكاءً واستدامة وشمولًا.
ويأتي المشروع بالتعاون بين الاتحاد الدولي للاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وبمشاركة جهات دولية ووطنية، من بينها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، مع الاستناد إلى عدد من المرجعيات الدولية، وفي مقدمتها أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs) ورؤية مصر 2030، إلى جانب مبادرة U4SSC للمدن الذكية والمستدامة.
وبحسب العرض المنشور، بدأت أعمال المشروع في فبراير 2024، على أن تنتهي في يونيو 2026، بما يعكس توجهًا لبناء إطار مؤسسي مستدام لتقييم وتطوير المدن الذكية في مصر.
4 مخرجات رئيسية لدعم المدن الذكية
ويركز المشروع على مجموعة من المخرجات العملية، يأتي في مقدمتها إعداد إطار وطني لتقييم المدن الذكية والمستدامة، بما يوفر منهجية موحدة لقياس مستوى تطور المدن وتحديد فرص التحسين.
كما يتضمن المشروع إعداد منهجية وطنية للاعتماد، بهدف وضع إطار قياسي لإصدار شهادات اعتماد للمدن الذكية والمستدامة، وفق معايير دولية واضحة وتشمل المخرجات كذلك تطوير منصة إلكترونية وطنية لتقييم المشروعات، تتيح إجراء عمليات التقييم بصورة رقمية ومتكاملة، إلى جانب بناء القدرات الوطنية من خلال تدريب الخبراء وتزويد الكوادر الوطنية بالمعارف والأدوات اللازمة لتقييم ومتابعة أداء المدن الذكية.
من تقييم المدن إلى قرارات قائمة على البيانات
ولا يقتصر المشروع على وضع معايير للتقييم، وإنما يستهدف بناء منظومة متكاملة تساعد على تحويل البيانات إلى أدوات لاتخاذ القرار، بما يدعم التخطيط الحضري ويعزز كفاءة إدارة الموارد والخدمات.
وتشير مخرجات المشروع إلى العمل على تطوير منظومة تقييم قائمة على البيانات، بما يسمح بتحديد الفجوات ومتابعة مؤشرات الأداء، إلى جانب دعم إنشاء مدن أكثر شمولًا ومرونة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية ، كما يستهدف المشروع دمج الحلول الرقمية في مجالات حيوية تشمل الطاقة والنقل والمرافق والخدمات الحضرية، بما يسهم في بناء بيئات عمرانية أكثر كفاءة واستدامة.
تجربة مصرية قابلة للتوسع إقليميًا
ويبرز مقال الاتحاد الدولي للاتصالات أهمية التجربة المصرية باعتبارها نموذجًا يمكن البناء عليه في تطوير المدن الذكية والمستدامة، خصوصًا مع الجمع بين الإطار التنظيمي، ومنهجيات التقييم والاعتماد، والمنصات الرقمية، وبناء القدرات البشرية ضمن منظومة واحدة.
وتعكس هذه التجربة كذلك أهمية الشراكات الدولية في نقل الخبرات والمعايير العالمية إلى المستوى الوطني، مع تطوير أطر وأدوات تتناسب مع احتياجات المدن والمجتمعات المحلية.
ويستهدف المشروع في محصلته النهائية دعم بناء مدن أكثر استدامة وشمولًا ومرونة، وتعزيز قدرة الجهات المعنية على اتخاذ قرارات مبنية على البيانات، بما ينعكس على كفاءة الخدمات وتحسين جودة حياة المواطنين.
