Site icon ICT Business Magazine – أي سي تي بيزنس

الحكومة: رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% وزيادة فرص العمل بالقطاع الصناعي إلى 7 ملايين عامل عام 2030

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء ان الحكومة تستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 20% بحلول عام 2030.

واشار في كلمته خلال افتتاح قمة الصلب العربي الى ان الدولة المصرية تحرص على ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لصناعة الحديد والصلب، من خلال تطوير القدرات الإنتاجية والتكنولوجية، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية، بما يتسق مع مستهدفات استراتيجية التنمية الصناعية ورؤية مصر 2030، التي تهدف إلى بناء قاعدة صناعية متطورة،

واوضح أن صناعة الحديد والصلب تعد من أهم الصناعات الاستراتيجية في الاقتصاد المصري والعربي، لما لها من دور محوري في دعم مشروعات التنمية والبنية التحتية، وتوفير المدخلات الأساسية للعديد من الصناعات التحويلية والهندسية، فضلا عن إسهامها في تعزيز الاستثمارات وزيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل، مشيرا إلى أنه بالاستناد إلى حجم استثماراتها وقيمة إنتاجها، فإن الصناعة العربية تعد الأهم، بعد قطاع البتروكيماويات، ويعكس حجم إنتاج الدول العربية من الصلب ـ الذي بلغ نحو 45 مليون طن عام 2025 ـ الثقل الاقتصادي والإنتاجي لهذا القطاع.

و أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى هذه المكانة تستند كذلك إلى قاعدة صناعية واسعة تضم عددًا من كبرى الشركات المصرية والعربية العاملة في قطاع الحديد والصلب؛ فعلى المستوى العربي، يسعدنا وجود شركات تُعَد نماذج متميزة تعمل في هذا القطاع الحيوي، مضيفا أننا في مصر، نفخر بما تمتلكه الصناعة الوطنية من شركات رائدة وإمكانات إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد المصري، وتعزيز قدرة صناعة الحديد والصلب العربية على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

كما لفت إلى أن صناعة الصلب المتكاملة تعد أحد المسارات المهمة لتحقيق هذه المستهدفات لما توفره من ترابط بين مختلف مراحل الإنتاج؛ بدءًا من المواد الخام ووصولا إلى المنتجات النهائية، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية، وتعظيم القيمة المضافة، وتحقيق أعلى معايير الجودة وزيادة معدلات الإنتاجية، مضيفا أن الحكومة تعمل أيضا على دعم هذا التوجه من خلال خفض تكاليف الإنتاج ومستلزماته، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، والحد من الانبعاثات الكربونية، بما يحقق التوازن بين متطلبات النمو الصناعي وأهداف الاستدامة البيئية.

و عبر رئيس الوزراء عن متابعة الحكومة المصرية ـ عن كثب ـ للتحولات المتسارعة التي تشهدها التجارة الدولية، ولاسيما تصاعد الإجراءات الحمائية والتدابير التي تتخذها العديد من الدول لحماية صناعاتها الوطنية، والتي أسهمت في إعادة توجيه تدفقات التجارة الدولية للصلب من الأسواق الأكثر حماية إلى أسواق بديلة لا تطبق إجراءات حمائية، مما جعل هذه الأسواق أكثر عرضة لتدفق الواردات إليها، ويزيد الضغوط التنافسية على الصناعة المحلية.

واستكمالا لهذه النقطة، أوضح الدكتور مدبولي أن الحكومة تحرص على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية صناعتها الوطنية متى توافرت مبرراتها القانونية والاقتصادية كما سبق وفعلت؛ سواء في حالات الإغراق، أو الدعم أو الزيادة في الواردات التي تستوجب اتخاذ تدابير وقائية؛ بهدف ضمان المنافسة العادلة، وحماية الاستثمارات والإنتاج المحلي، والحفاظ على استدامة النشاط الصناعي، وهي تدابير ذات طبيعة دفاعية، تسعى في الأساس إلى تحقيق التوازن في الأسواق ومواجهة الممارسات التي تُلحق الضرر بصناعتنا الوطنية، وذلك وفقًا للقواعد المنظمة للتجارة الدولية.

كما تطرق لاهتمام الحكومة الشديد بتنمية الموارد البشرية وتأهيل الكوادر الفنية، باعتبارها ركيزة أساسية لتطوير الصناعة وتعزيز قدرتها التنافسية، وتستهدف زيادة فرص العمل في القطاع الصناعي إلى نحو 7 ملايين عامل بحلول عام 2030، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على إنشاء عشر مدارس فنية بالتعاون مع القطاع الخاص؛ لإعداد أجيال جديدة من الفنيين المؤهلين، والحاصلين على اعتماد من الاتحاد الأوروبي، بما يلبي احتياجات صناعة الصلب في الأسواق المصرية والعربية والدولية، كما نعتز بما تمتلكه الكفاءات الهندسية المصرية العاملة في هذا القطاع من خبرات متخصصة وقدرات فنية متميزة تسهم في تطوير صناعة الصلب المصرية والعربية وتعزيز تنافسيتها، وهو ما يؤكده باستمرار رجال الصناعة في مصر والعالم العربي.

كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه في إطار تطوير الأطر المؤسسية الداعمة للصناعة، يتم بحث سبل تعزيز التعاون بين الحكومة ممثلة في وزارة الصناعة والشركات العاملة في قطاع الصلب المصري، من خلال دراسة إنشاء قطاع متخصص يعنى بشؤون هذه الصناعة، ويكون أحد أذرع الوزارة وحلقة وصل فعالة بينها وبين مختلف الشركات العاملة بالقطاع.

وأضاف في السياق نفسه، أن هذا القطاع يتولى إعداد الدراسات الاقتصادية والفنية وتحليل تطورات الأسواق، وتقديم الاستشارات المتخصصة، واستشراف التحديات والفرص المستقبلية، بما يسهم في تطوير السياسات الصناعية وتعزيز كفاءة اتخاذ القرار على أسس علمية وموضوعية.

Exit mobile version