أكد هشام مهران، الرئيس التنفيذي لشركة أورنج مصر، أن تحقيق تأثير إيجابي ومستدام في حياة الأفراد والمجتمع وقطاع الأعمال يمثل جوهر استراتيجية الشركة، مشددًا على أن القيمة الحقيقية لأي تجربة أو مبادرة لا تقاس فقط بما تحققه من نتائج آنية، وإنما بما تتركه من أثر ممتد في حياة الناس ومستقبل المجتمعات.
وقال مهران، في تصريحات خلال مشاركته المرتقبة في مهرجان ريادة الأعمال العالمي بالقاهرة خلال نوفمبر المقبل، إن «ما أريد أن يتذكره الناس عني وعن كل ما أفعله هو التأثير؛ التأثير في الأفراد والمجتمع والأعمال. فهذا هو المعيار الأهم الذي أطمح إلى أن يظل حاضرًا في كل خطوة».
وأضاف أن الاستفادة من تجارب الماضي والتعلم من النجاحات والإخفاقات تمثلان أساسًا لبناء مستقبل أفضل، موضحًا أن الأجيال الجديدة تمتلك فرصًا كبيرة وإمكانات واعدة، كما أنها محظوظة بتوافر خبرات وتجارب تراكمية يمكنها الاستفادة منها لتجاوز التحديات وتحقيق إنجازات أكبر مما تحقق في السابق.
وفيما يتعلق بدور أورنج مصر في دعم الابتكار وريادة الأعمال، أوضح مهران أن الشركة تعمل على توسيع شبكة مراكز أورنج الرقمية (Orange Digital Centers – ODC) في مصر، حيث تمتلك حاليًا مركزين في القاهرة وأسوان، وتستهدف افتتاح مركز جديد في الإسكندرية خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب التوسع في مناطق ومحافظات أخرى، بما يتيح وصول خدمات التدريب والدعم إلى الشباب في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأشار إلى أن الدور الأساسي لهذه المراكز لا يقتصر على تقديم التدريب، بل يمتد إلى اكتشاف المواهب الشابة ومساعدتها على تطوير أفكارها وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق، فضلًا عن توفير بيئة تشجع على الابتكار والعمل الجماعي وتبادل الخبرات.
وقال مهران: «الأهم بالنسبة لنا هو أن نتعلم ونعلّم الأجيال الجديدة، وأن نمنح الشباب الأدوات والفرص التي يحتاجون إليها لبناء مستقبلهم والمساهمة في تنمية مجتمعاتهم. نحن لا نريد أن يقتصر دورنا على التدريب فقط، بل نسعى إلى دعم الأفكار الجيدة ومساعدتها على الانتقال من مرحلة التصور إلى التنفيذ».
ولفت إلى أن حماسة الشباب للتعلم واكتساب مهارات جديدة، ورغبتهم في امتلاك مساحات يستطيعون من خلالها عرض مشروعاتهم وتطويرها، تمثل دافعًا قويًا لمواصلة الاستثمار في هذه المبادرات، مؤكدًا حرص أورنج مصر على توفير أكبر قدر ممكن من الدعم والإمكانات لتحقيق هذا الهدف.
وفي سياق متصل، كشف مهران عن توجه الشركة إلى مساندة مشروعات الشباب بعد انتهاء مراحل التدريب والتأهيل، من خلال مساعدتهم على تطوير النماذج الأولية (Prototypes) وتحويلها إلى منتجات قابلة للإنتاج، إلى جانب ربطهم بالجهات والشركات التي يمكن أن تسهم في تطوير مشروعاتهم.
وضرب مثالًا بفكرة في مجال إنترنت الأشياء (IoT) طرحها عدد من الطلاب خلال زيارته الأخيرة إلى أسوان، موضحًا أن الشركة أبدت استعدادها لدعم تطوير النموذج الأولي للفكرة، والعمل على إيجاد فرص لإنتاجه محليًا، فضلًا عن إتاحة الفرصة لعرضه على شركاء محتملين، من بينهم شركات ومؤسسات تعمل في مجالات التطوير والاستثمار العقاري والتكنولوجي.
وأوضح أن هذا التوجه يعكس رؤية أورنج مصر في أن دعم ريادة الأعمال لا ينبغي أن يتوقف عند حدود إتاحة المعرفة والتدريب، بل يجب أن يشمل مساعدة المبتكرين على تطوير منتجاتهم، والوصول إلى فرص الإنتاج والتسويق، وبناء شبكة علاقات تفتح أمامهم آفاقًا جديدة للنمو.
واختتم مهران بالتأكيد على أن الاستثمار في الشباب ونشر المعرفة الرقمية وتمكين أصحاب الأفكار المبتكرة يمثل أحد المسارات الرئيسية لتحقيق تأثير حقيقي في المجتمع، مشيرًا إلى أن الهدف هو بناء منظومة متكاملة تمنح الأجيال الجديدة فرصة التعلم والابتكار وتحويل أفكارها إلى مشروعات تسهم في دعم الاقتصاد وخلق قيمة مضافة.
