Site icon ICT Business Magazine – أي سي تي بيزنس

السويدي الكتريك : العامل البشري يمثل التحدي الأكبر أمام نجاح مشروعات الذكاء الاصطناعي

أكد الدكتور حازم شاتيلا، رئيس قطاع الذكاء الاصطناعي بمجموعة السويدي إليكتريك، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره ركيزة استراتيجية لإعادة تشكيل مستقبل الصناعة والأعمال، وليس مجرد أداة تقنية، مشيرًا إلى أن السويدي نجحت خلال عام واحد فقط في بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي وتطبيقها في عدد كبير من القطاعات التشغيلية والإدارية.

وأوضح شاتيلا أن فريق الذكاء الاصطناعي بالمجموعة تأسس قبل عام تقريبًا، ويضم حاليًا نحو 40 متخصصًا من علماء البيانات (Data Scientists)، ومهندسي الذكاء الاصطناعي، ومهندسي تعلم الآلة (Machine Learning Engineers)، نجحوا خلال فترة قصيرة في تطوير وتنفيذ العديد من التطبيقات العملية داخل مصانع المجموعة والإدارات المختلفة.

وقال: “نحن لا نتحدث عن الذكاء الاصطناعي باعتباره فكرة للمستقبل، بل عن حلول تعمل بالفعل داخل مصانع السويدي إليكتريك، وفي إدارات الموارد البشرية، والشؤون القانونية، والتسويق، والإدارة المالية، وغيرها من القطاعات، حيث نجحنا في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة حقيقية لرفع الكفاءة وتحسين اتخاذ القرار وزيادة الإنتاجية.”

وأضاف أن الثورة الحالية في الذكاء الاصطناعي يمكن مقارنتها بثورة الإنترنت قبل عقود، موضحًا أن الإنترنت أتاح للعالم الوصول إلى المعرفة، بينما يمنح الذكاء الاصطناعي اليوم إمكانية الوصول إلى “الذكاء” نفسه، وهو ما سيغير طريقة عمل المؤسسات والاقتصادات خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن الكثير من المؤسسات في بدايات الإنترنت كانت تتعامل معه بحذر، كما حدث سابقًا مع دخول الكهرباء إلى المصانع خلال الثورة الصناعية، وهو السيناريو نفسه الذي يتكرر اليوم مع الذكاء الاصطناعي، حيث لا يزال البعض يقاوم التغيير أو يتخوف من تأثيره على الوظائف.

وأوضح شاتيلا أن المؤشرات العالمية تؤكد تسارع الاهتمام بهذه التكنولوجيا، إذ إن نحو 90% من الشركات حول العالم تدرس حاليًا كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في أعمالها، بينما لا تزال نسبة كبيرة من المؤسسات غير مستعدة للتطبيق الفعلي بسبب ضعف جاهزية البيانات والبنية التحتية الرقمية.

وأضاف أن البيانات تمثل حجر الأساس لأي مشروع ناجح في الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن أي مؤسسة لا تمتلك بيانات دقيقة ومنظمة لن تتمكن من تحقيق الاستفادة المرجوة من هذه التقنيات مهما بلغت استثماراتها.

وأشار إلى أن نحو 66% من الشركات ترى أنها غير جاهزة حاليًا لتطبيق الذكاء الاصطناعي بسبب تحديات مرتبطة بالبيانات أو البنية التكنولوجية، لافتًا إلى أن هذه التحديات تسبق التكنولوجيا نفسها.

وأوضح رئيس قطاع الذكاء الاصطناعي بالسويدي إليكتريك أن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن 75% من مشروعات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات لا تحقق أهدافها، ليس بسبب ضعف التكنولوجيا، وإنما نتيجة عوامل تنظيمية وبشرية.

وأكد أن العامل البشري يمثل التحدي الأكبر أمام نجاح مشروعات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن ما يقرب من 70% من أسباب فشل هذه المشروعات يعود إلى مقاومة التغيير، والخوف من التكنولوجيا، وضعف الوعي، وليس إلى قصور في الحلول التقنية نفسها.

 

وقال: “التكنولوجيا ليست المشكلة… التحدي الحقيقي هو تغيير الثقافة المؤسسية وإقناع العاملين بأن الذكاء الاصطناعي جاء ليكون شريكًا لهم وليس بديلًا عنهم.”

 

وأضاف أن السويدي إليكتريك تتبنى فلسفة واضحة في هذا الملف، تقوم على استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرات الموظفين وتمكينهم من التركيز على الأعمال ذات القيمة المضافة، بينما تتولى الأنظمة الذكية تنفيذ المهام الروتينية وتحليل كميات ضخمة من البيانات بسرعة ودقة.

 

وأشار إلى أن المجموعة تستثمر بشكل كبير في نشر ثقافة الذكاء الاصطناعي داخل مختلف الإدارات، من خلال التدريب المستمر، ورفع الوعي، وتشجيع الموظفين على تبني أدوات الذكاء الاصطناعي في أعمالهم اليومية، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين جودة الأداء.

 

وأكد شاتيلا أن مستقبل الصناعة سيكون قائمًا على التكامل بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، وليس على استبدال أحدهما بالآخر، موضحًا أن المؤسسات التي تبدأ اليوم في بناء قدراتها الرقمية والاستثمار في البيانات والكوادر البشرية ستكون الأكثر قدرة على المنافسة خلال السنوات المقبلة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تجربة السويدي إليكتريك تثبت أن النجاح في الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على امتلاك أحدث التقنيات، وإنما على وجود رؤية استراتيجية، وبيانات عالية الجودة، وقيادات تؤمن بالتغيير، وموظفين قادرين على توظيف التكنولوجيا لتحقيق قيمة حقيقية للأعمال.

Exit mobile version