أعلنت وزارة الصناعة إطلاق المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين، في خطوة تستهدف تسريع التحول الرقمي للقطاع الصناعي وتوفير منصة متكاملة تقدم حزمة من الخدمات الإلكترونية للمستثمرين الصناعيين، تغطي مختلف مراحل المشروع بدءًا من دراسة الفكرة وحتى التسويق والتوسع في الإنتاج.
وتستهدف المنظومة تحسين بيئة الأعمال الصناعية من خلال تقديم خدمات رقمية تدعم اتخاذ القرار، وتعزز الترابط بين سلاسل الإمداد المحلية، بما يسهم في رفع تنافسية الصناعة المصرية وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي.
وتتضمن المنظومة خدمة متطورة لإدارة شكاوى المصنعين، تعتمد لأول مرة على تحديد مدد زمنية ملزمة للجهات المختصة للاستجابة للشكاوى، مع متابعة لحظية لمؤشرات الأداء تشمل زمن الاستجابة، ومعدلات الإنجاز، ومستويات رضا المصنعين، بما يعزز سرعة التعامل مع التحديات التي تواجه المستثمرين الصناعيين.
وفي هذا الإطار، شكلت الوزارة لجنة متابعة تضم ممثلين عن الجهات المعنية، تعقد اجتماعات أسبوعية لمراجعة الشكاوى التي لم تُحسم، بهدف تسريع إجراءات البت فيها وضمان أعلى مستويات الحيادية والشفافية.
كما أطلقت الوزارة خدمة “احسب فرصتك”، التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لإعداد دراسة جدوى مبدئية للمشروعات الصناعية خلال دقائق، عبر تحليل بيانات المشروع وتقديم مؤشرات أولية حول جدواه الاقتصادية وفرص نجاحه، تمهيدًا لاستكمال الدراسات التفصيلية بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة.
وتشمل المنظومة أيضًا إنشاء قاعدة بيانات رقمية لمستلزمات الإنتاج المحلية، تتيح للمصنعين عرض مدخلات الإنتاج أمام مختلف المصانع، بما يدعم التكامل بين سلاسل الإمداد ويعزز فرص توطين الصناعات المغذية.
وفي السياق ذاته، وفرت الوزارة معرضًا وسوقًا رقميًا للمنتجات الصناعية النهائية، يربط بين المصنعين والتجار والمصدرين، مع إتاحة غرف اجتماعات افتراضية لإتمام التواصل التجاري، دون تدخل الوزارة في الجوانب المالية أو التعاقدية، مع قصر الاستفادة من المنصة على المصانع الرسمية المسجلة.
ومن المنتظر أن توفر المنظومة مؤشرات وبيانات لحظية حول حجم التداول المحلي، وأنماط الطلب، والمنتجات الأكثر تداولًا، بما يدعم بناء سياسات صناعية تستند إلى بيانات دقيقة، ويسهم في تعميق التصنيع المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإنتاج.
كما تقدم المنصة حلولًا للمصانع المتعثرة عبر ربطها بالجهات التمويلية، وإتاحة فرص للشراكة مع مستثمرين راغبين في التوسع الصناعي، بما يدعم إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية والحفاظ على الاستثمارات وفرص العمل.
ودعت وزارة الصناعة المصانع والمنشآت الصناعية إلى التسجيل في المنظومة، واستكمال إنشاء الملف الصناعي وإضافة المنتجات وتسجيل احتياجاتها من مستلزمات الإنتاج، للاستفادة من الخدمات الرقمية التي توفرها المنصة، وتعزيز فرص التعاون والتسويق والاستثمار داخل السوق المحلية وخارجها.
