Site icon ICT Business Magazine – أي سي تي بيزنس

المدير العام لشركة Avaloq لـ ICTBusiness: مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا لإدارة الثروات والخدمات المصرفية الرقمية (حوار خاص)

Akash Anand Managing Director, Middle East, Africa, and India Avaloq

يشهد القطاع المصرفي تحولًا جوهريًا في طريقة تقديم الخدمات المالية، مدفوعًا بالتوسع في التقنيات الرقمية، والاعتماد على الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وتحليلات البيانات، إلى جانب تنامي الاهتمام بتطوير خدمات إدارة الثروات وتعزيز المرونة التشغيلية. وفي هذا المشهد، تبرز السوق المصرية كواحدة من أكثر الأسواق الواعدة في المنطقة، بفضل ما تمتلكه من قاعدة مصرفية كبيرة، وبرامج إصلاح متواصلة، وفرص واسعة لتحديث البنية التكنولوجية وتطوير الخدمات المالية الرقمية.

وفي حوار خاص مع ICTBusiness، يتحدث أكاش أناند، المدير العام لشركة Avaloq لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والهند، عن رؤية الشركة لمستقبل القطاع المصرفي في مصر، وأبرز الفرص التي توفرها السوق المحلية، كما يستعرض التحديات التي تواجه البنوك في رحلتها نحو التحول الرقمي، ودور التكنولوجيا في تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتطوير خدمات إدارة الثروات، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، إلى جانب رؤيته لمستقبل الشراكة بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية في المنطقة.

إلى تفاصيل الحوار….

في البداية، هل يمكنكم إعطاؤنا نبذة عن شركة Avaloq وأبرز أنشطتها في مصر ومنطقة الشرق الأوسط؟

تُعد Avaloq إحدى الشركات العالمية الرائدة في تقديم حلول التكنولوجيا والخدمات المصرفية وإدارة الثروات، وتتخذ من مدينة زيورخ السويسرية مقرًا رئيسيًا لها. وتدعم الشركة أكثر من 170 مؤسسة مالية في 35 سوقًا حول العالم، من خلال توفير حلول متكاملة لإدارة العمليات المصرفية الأساسية، وإدارة المحافظ الاستثمارية، وتقديم خدمات إدارة الثروات الرقمية.

وتدير Avaloq أعمالها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا عبر مكتبها الإقليمي في مركز دبي المالي العالمي (DIFC)، حيث تركز على مساعدة البنوك ومديري الثروات في تحديث بنيتهم التحتية التقنية، ودمج الأنظمة التشغيلية المختلفة، وتطوير خدمات متخصصة لعملاء إدارة الثروات.

ومنذ افتتاح مكتبها في دبي، حققت الشركة نموًا ملحوظًا في أسواق الخليج وشمال أفريقيا، ولا سيما في المغرب ومصر، مع تزايد اهتمام المؤسسات المالية بتبني التحول الرقمي لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتقديم خدمات أكثر تخصيصًا للعملاء.

وسبق للشركة أن دعمت مؤسسات مالية في شمال غرب أفريقيا، من بينها بنك CFG المغربي، الذي احتفل العام الماضي بمرور 15 عامًا على شراكته مع Avaloq. كما وسعت الشركة خلال السنوات الأخيرة قاعدة عملائها في الدول العربية عبر الشرق الأوسط وأفريقيا.

وترى الشركة أن الاعتماد على الأتمتة لا يقتصر على تحسين الكفاءة التشغيلية، بل يمثل أيضًا محركًا رئيسيًا للتحول المؤسسي، من خلال بناء بنية تحتية مصرفية أكثر مرونة وقابلية للتوسع، بما يعزز قدرة البنوك على تقديم خدمات إدارة الثروات وجذب المزيد من الأصول داخل الأسواق المحلية.

كيف تنظرون إلى المنافسة في هذا السوق، خاصة أن Avaloq تُعد من أبرز الشركات العالمية في هذا المجال؟ وما الذي يميزها عن منافسيها؟

يشهد سوق تقنيات إدارة الثروات منافسة قوية بين الشركات العالمية والإقليمية التي تدعم المؤسسات المالية في رحلتها نحو التحول الرقمي، إلا أن السوق يشهد في الوقت نفسه تغيرات جوهرية.

فالمؤسسات المالية أصبحت تميل إلى تقليص عدد مزودي التكنولوجيا والاعتماد على شركاء استراتيجيين قادرين على تعزيز المرونة التشغيلية، كما تتجه إلى استبدال الأنظمة المتعددة بمنصة موحدة تقلل من التعقيد وتحد من تشتت البيانات.

وتتميز Avaloq بتخصصها الكامل في حلول إدارة الثروات، حيث توفر منصة متكاملة تغطي العمليات المصرفية الأساسية، وإدارة المحافظ، وخدمات الحفظ وإدارة الأصول، إلى جانب القنوات الرقمية مثل منصة مدير العلاقات، والخدمات المصرفية عبر الإنترنت والهواتف الذكية.

كما تعتمد الشركة على بنية تقنية مفتوحة تتيح دمج حلول الشركات الأخرى بسهولة، بما يمنح المؤسسات المالية مرونة أكبر دون التخلي عن منصة تشغيل موحدة.

وفي منطقة الشرق الأوسط، توفر الشركة نموذج MESI (Multi-Entity Single Instance) الذي يمكّن البنوك من التوسع في أسواق جديدة وإدارة المتطلبات التنظيمية والضريبية في عدة دول من خلال مركز خدمات واحد، دون زيادة الأعباء التشغيلية.

الأنظمة المصرفية التقليدية أبرز تحديات التحول الرقمي في البنوك المصرية

كيف تقيمون وتيرة التحول الرقمي في القطاع المصرفي المصري مقارنة بأسواق المنطقة؟

نرى أن السوق المصرية تمتلك فرصًا كبيرة للتحول الرقمي، خاصة مع توجه المؤسسات المالية نحو تحديث نماذج التشغيل وتحسين الكفاءة عبر الأتمتة، بالتوازي مع تطوير خدمات أكثر تخصصًا في مجال إدارة الثروات لتلبية احتياجات المستثمرين المحليين.

ومن وجهة نظر Avaloq، تسير مصر في مسار مشابه لدول الخليج، حيث تتشابه ديناميكيات الأسواق العربية، بما يوفر بيئة مناسبة لتسريع التحول الرقمي في القطاع المصرفي.

ما أبرز التحديات التي تواجه البنوك المصرية في رحلتها نحو التحول الرقمي الكامل؟

يظل الاعتماد على الأنظمة المصرفية التقليدية أحد أبرز التحديات، إذ يحد من قدرة البنوك على إطلاق خدمات جديدة وتوسيعها، خاصة في مجال إدارة الثروات.

كما تعاني العديد من المؤسسات من تعدد الأنظمة التقنية، مثل أنظمة إدارة العملاء، وإدارة المحافظ، والحفظ، وإدارة الأصول، والخدمات المصرفية الأساسية، وهو ما يصعّب تكوين رؤية موحدة وشاملة عن العميل.

إلى جانب ذلك، تواجه البنوك تحديات تتعلق بالتكيف مع المتطلبات التنظيمية المتغيرة، ونقص الكفاءات المتخصصة، ورفع مستوى الثقافة المالية بما يعزز الإقبال على خدمات الاستشارات الاستثمارية.

كيف يمكن للبنوك تحقيق التوازن بين الابتكار الرقمي والالتزام بأعلى معايير الأمن والامتثال؟

الابتكار والامتثال ليسا مسارين متعارضين، بل يكمل كل منهما الآخر. فكل تحديث تنظيمي يمثل فرصة للبنوك لإعادة تقييم أنظمتها وتطويرها ، ويسهم تحديث البنية التقنية في تبسيط العمليات، وزيادة الاعتماد على الأتمتة، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، كما تساعد المنصات الحديثة على تقليل المخاطر التشغيلية، وتحسين جودة البيانات، وتعزيز الحماية ضد الهجمات السيبرانية وفقدان البيانات.

ماذا يعني مفهوم “المرونة المصرفية” ولماذا أصبح أولوية عالمية؟

تشير المرونة المصرفية إلى قدرة البنك على مواصلة تقديم خدماته بكفاءة واستمرارية حتى في ظل الأزمات أو الأعطال.

وأصبح هذا المفهوم يحظى بأهمية متزايدة نتيجة تشديد الجهات التنظيمية، خاصة في أوروبا، مع صدور تشريعات مثل DORA الخاصة بالمرونة التشغيلية الرقمية، والتي تفرض معايير أكثر صرامة لإدارة المخاطر والإشراف على مزودي الخدمات.

ولم يعد التركيز مقتصرًا على أنظمة البنك الداخلية، بل يمتد أيضًا إلى مرونة منظومة الموردين والشركاء التقنيين، ما يدفع المؤسسات إلى تبسيط بنيتها التقنية وتعزيز السيطرة على البيانات والعمليات التشغيلية منذ البداية.

كيف تسهم حلول الأنظمة المصرفية الأساسية الحديثة (Core Banking) في تعزيز المرونة التشغيلية واستمرارية الأعمال؟

تُسهم منصات الخدمات المصرفية الأساسية الحديثة في تعزيز مرونة البنوك من خلال توفير معالجة فورية للعمليات، والاعتماد على الأتمتة، وقابلية التوسع، إلى جانب دمج أدوات متقدمة لإدارة المخاطر ،كما تعمل هذه الحلول على تقليل تعقيد العمليات التشغيلية والحد من الأخطاء البشرية، مع ضمان سلامة البيانات وجودتها. وتساعد كذلك أدوات الامتثال والمراقبة المدمجة المؤسسات المالية على اكتشاف المخاطر التشغيلية في وقت مبكر، بما يتيح الاستجابة لها بكفاءة وفاعلية.

البنوك المصرية تمتلك ميزة تنافسية بفضل ثقة العملاء وخبرتها التنظيمية

كيف يمكن تحقيق التوازن بين تبني التقنيات الحديثة والحفاظ على خصوصية بيانات العملاء، خاصة في ظل متطلبات السرية الصارمة في دول مثل مصر؟

في Avaloq نتبع نهجًا مدروسًا في الابتكار، حيث يتم تطوير الحلول الجديدة بالتعاون الوثيق مع عملائنا.وغالبًا ما تنطلق هذه الحلول من احتياجات تشغيلية حقيقية لدى المؤسسات المالية، بما يضمن توافقها مع متطلبات الأعمال وتنفيذها ضمن إطار آمن ومتوافق مع اللوائح التنظيمية.

كما يستفيد العملاء من Avaloq، إذ يمكن تبني الحلول التي تم تطويرها وتشغيلها بالفعل لدى أحد العملاء من قبل مؤسسات أخرى أما في بيئات الاختبار، فنحرص على استخدام بيانات اصطناعية عند تطوير الوظائف الجديدة، بما يسمح بالابتكار دون تعريض أي بيانات حساسة للخطر.

ما أبرز الاتجاهات التقنية التي ستعيد تشكيل القطاع المصرفي في الشرق الأوسط وأفريقيا خلال السنوات المقبلة؟

تشهد المنطقة توجهًا متزايدًا نحو دمج الأنظمة المصرفية التقليدية المتفرقة داخل منصات موحدة وأكثر تكاملًا، بهدف تقليل التعقيد وخفض التكاليف التشغيلية.

وفي الوقت نفسه، تتوسع البنوك في الاعتماد على الأتمتة، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي الوكيلي (Agentic AI)، لتحسين الكفاءة التشغيلية وتبسيط الإجراءات.

ومع نمو الثروات في المنطقة، تتجه المؤسسات المالية إلى تطوير خدمات أكثر تخصصًا لتلبية احتياجات المستثمرين المحليين، وتعزيز قدرتها على المنافسة مع المراكز المالية العالمية. وبشكل عام، يتم هذا التحول بصورة تدريجية مع التركيز على بناء قدرات تشغيلية أكثر قوة واستدامة.

كيف تنظر Avaloq إلى فرص النمو في السوق المصرية؟

يمثل قطاع إدارة الثروات في مصر سوقًا واعدة لا تزال في المراحل الأولى من التحول الرقمي، وهو ما يتيح فرصًا كبيرة أمام المؤسسات المحلية لتوسيع خدماتها الاستشارية وتنميتها ،كما تمتلك المؤسسات المالية المصرية إمكانات كبيرة لتعزيز خدمات إدارة الثروات داخل السوق المحلية، وتحسين تجربة المستثمرين، بالتوازي مع رفع كفاءة العمليات التشغيلية.

وبفضل حجم السوق المصرية وموقعها الإقليمي، نعتقد أن مصر مؤهلة للعب دور أكبر في سوق إدارة الثروات على مستوى المنطقة.

هل ترون أن البنوك التقليدية في مصر تتحرك بالسرعة الكافية لمواكبة تطورات التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي؟

رغم أن العديد من البنوك المصرية تسارع خطواتها في تنفيذ برامج التحول الرقمي، فإن الاعتماد على البنية التحتية التقليدية وتعقيدات البيئة التنظيمية قد يؤديان أحيانًا إلى إبطاء وتيرة التطور ، ومع ذلك، لا تزال البنوك التقليدية تمتلك مزايا تنافسية مهمة، أبرزها ثقة العملاء وخبرتها التنظيمية.

كما تتمتع العديد من البنوك المصرية بعلاقات قوية مع نظيراتها في دول الخليج، إضافة إلى وجودها في عدد من أسواق المال الخليجية، وهو ما يخلق فرصًا كبيرة لتحقيق تكامل بين هذه المؤسسات وخبرات Avaloq في المنطقة، انطلاقًا من مقرها الإقليمي في مركز دبي المالي العالمي.

  إلى أي مدى أصبح الذكاء الاصطناعي عنصرًا أساسيًا في مستقبل العمل المصرفي وإدارة الثروات؟

يمثل الذكاء الاصطناعي المرحلة الطبيعية التالية في رحلة أتمتة العمليات المصرفية.ونرى أن التأثير الأكبر حاليًا يظهر في العمليات الخلفية (Back Office)، حيث يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي المتخصصين تبسيط المهام اليدوية وتقليل الأخطاء، خاصة في مجالات مثل الإجراءات الخاصة بالشركات (Corporate Actions)، التي لا تزال تمثل أحد أكبر مصادر التكاليف في القطاع.

وفي Avaloq نركز على توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة انتقائية، في المجالات التي تحقق قيمة حقيقية وترفع الإنتاجية والكفاءة لعملائنا.

Avaloq: مصر قادرة على تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للخدمات المالية وإدارة الثروات

  ما الدور الذي يمكن أن تلعبه الحوسبة السحابية في تطوير البنية التحتية للبنوك المصرية؟

تُعد الحوسبة السحابية أحد أهم العوامل التي تمكّن البنوك المصرية من التوسع والنمو ، ورغم أن هذه التقنية ليست جديدة، فإنها أصبحت أكثر أهمية مع الانتشار المتزايد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي المعتمدة على السحابة.

وتتمثل الأولوية بالنسبة للبنوك في اختيار نموذج الحوسبة السحابية الأنسب، بما يحقق التوازن بين الاحتياجات الحالية وخطط النمو المستقبلية، مع الالتزام الكامل بمتطلبات توطين البيانات وحمايتها.

ما أهمية البيانات والتحليلات الذكية في تحسين تجربة العملاء داخل القطاع المصرفي؟

تلعب تحليلات البيانات دورًا محوريًا في تخصيص الخدمات وتحسين تجربة العملاء، كما تمثل الأساس الذي تعتمد عليه تطبيقات الذكاء الاصطناعي.وفي Avaloq نوفر منصة Data Foundation التي تجمع البيانات من مختلف أنظمة البنك في منصة موحدة وخاضعة للحوكمة، بما يمنح المؤسسات رؤية أكثر شمولًا لعملائها، ويساعدها على تقديم خدمات أكثر تخصيصًا، واتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة.

ومع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، ستصبح جودة البيانات وسهولة الوصول إليها من أهم العوامل لنجاح الخدمات المصرفية الذكية.

كيف تتعامل المؤسسات المالية عالميًا مع التهديدات السيبرانية المتزايدة؟

لا تزال أدوات مثل المصادقة متعددة العوامل (MFA) تمثل خط الدفاع الأول ضد محاولات الوصول غير المصرح به، حتى في حال تعرض بيانات تسجيل الدخول للاختراق ، وفي الوقت نفسه، بدأ الذكاء الاصطناعي يلعب دورًا أكثر تخصصًا في الأمن السيبراني، حيث يساعد على تقليل التنبيهات غير المهمة الصادرة عن أدوات فحص الثغرات، ما يتيح لفرق الأمن التركيز على المخاطر الأكثر خطورة.

كما يُستخدم الذكاء الاصطناعي لمحاكاة سيناريوهات الهجمات الإلكترونية، وتحليل كميات ضخمة من سجلات الأنظمة، بما يعزز سرعة الاستجابة وتحسين عمليات معالجة الثغرات الأمنية.

هل تعتقدون أن البنوك في المنطقة أصبحت جاهزة لتطبيق مفهوم الخدمات المصرفية المفتوحة (Open Banking)؟

لا تزال البنوك في المنطقة في مرحلة مبكرة من تطبيق مفهوم الخدمات المصرفية المفتوحة ويعتمد نجاح هذا النموذج على وجود تنسيق وثيق بين البنوك ومزودي التكنولوجيا والجهات التنظيمية لضمان أمن البيانات وتعزيز ثقة العملاء.

ومن جانبنا، تعتمد منصة Avaloq على بنية تقنية مفتوحة تتيح دمج خدمات الجهات الخارجية بسهولة عبر واجهات برمجة تطبيقات (APIs) آمنة، بما في ذلك واجهات Community APIs التي يتم تطويرها بالتعاون مع العملاء والشركاء.

  ما أبرز الفروق بين احتياجات البنوك في أوروبا ونظيراتها في الشرق الأوسط وأفريقيا؟

تعمل البنوك الأوروبية في أسواق أكثر نضجًا وتنظيمًا، لذلك تركز بصورة أكبر على الامتثال، والكفاءة التشغيلية، وتطوير خدمات إدارة الثروات، في ظل موجة مستمرة من الاندماجات والاستحواذات.

أما في الشرق الأوسط وأفريقيا، فتركز المؤسسات المالية بصورة أكبر على النمو، سواء عبر استقطاب شرائح جديدة من العملاء أو تطوير قدراتها التشغيلية، مع اهتمام متزايد بتحديث المنصات التقنية وظهور بنوك ومديري ثروات جدد.

 كيف ترون مستقبل التعاون بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية؟

يتجه التعاون بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية نحو التكامل أكثر من الاعتماد على حلول منفصلة ، فبدلًا من إضافة أنظمة جديدة مستقلة، أصبح التركيز على دمج قدرات شركات التكنولوجيا المالية داخل منصة موحدة، بما يقلل تعقيد البنية التقنية، ويحافظ على اتساق البيانات، ويضمن سلاسة العمليات من البداية وحتى النهاية.

ما المعايير التي تعتمد عليها Avaloq عند دخول أسواق جديدة أو بناء شراكات استراتيجية؟

تركز Avaloq عند دخول أي سوق جديد على بناء شراكات طويلة الأجل ، ومن خلال مركزها الإقليمي في دبي، تخدم الشركة مختلف أسواق المنطقة، بما فيها مصر، التي ترى فيها فرصًا كبيرة لمساعدة البنوك على تطوير خدمات إدارة الثروات المحلية وتوسيعها بما يلبي احتياجات المستثمرين المصريين.

كما تعتمد الشركة على خبرتها العالمية وتخصصها في تقنيات إدارة الثروات لدعم هذا التوجه.

هل لدى Avaloq خطط للتوسع في السوق المصرية أو التعاون مع البنوك المحلية خلال الفترة المقبلة؟

تُعد مصر سوقًا محورية ضمن استراتيجية نمو Avaloq في الشرق الأوسط وأفريقيا، وتسعى الشركة إلى دعم البنوك المصرية في تسريع التحول الرقمي وتطوير خدمات متخصصة في إدارة الثروات، بما يعزز قدرتها التنافسية ويواكب التطورات العالمية.

كيف يمكن للقطاع المصرفي أن يسهم بصورة أكبر في تعزيز الشمول المالي عبر التقنيات الرقمية؟

نهدف إلى مساعدة المؤسسات المالية على بناء وتوسيع خدمات إدارة الثروات داخل السوق المحلية، بما يعزز مكانة مصر كمركز مالي إقليمي ،ومن خلال تطوير المنصات الرقمية والاستفادة بشكل أفضل من بيانات العملاء، تستطيع البنوك تقديم خدمات أكثر شمولًا لفئات أوسع من العملاء، مع الحفاظ على توافق هذه الخدمات مع احتياجات السوق المحلية.

 ما الرسالة التي تودون توجيهها للبنوك المصرية الساعية إلى تسريع التحول الرقمي وتعزيز جاهزيتها للمستقبل؟

لا يزال التحول الرقمي في القطاع المصرفي المصري في مراحله الأولى، وهو ما يمثل فرصة كبيرة للنمو، خاصة في مجال إدارة الثروات ، كما يمنح ذلك البنوك المصرية فرصة للاستفادة من تجارب الأسواق الأكثر نضجًا، والتي تواجه اليوم تحديات ناتجة عن تعدد الأنظمة ومزودي التكنولوجيا.

لذلك، تمتلك البنوك المصرية فرصة لبناء منصات متكاملة ومتجانسة منذ البداية، بما يتيح إطلاق منتجات وخدمات جديدة بسهولة، ويضمن جودة البيانات اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ويدعم التوسع المستقبلي في الأسواق بكفاءة واستدامة.

 

Exit mobile version