أكد المهندس أحمد سرحان، عضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب، بأن البرلمان يضع على رأس أولوياته خلال الفترة الحالية مناقشة وإقرار قانون شامل لحماية الأطفال في البيئة الرقمية، مؤكدًا أن هذا الملف لم يعد تقنيًا فقط، بل قضية مجتمعية متكاملة تمس الأسرة والتعليم والتشريع والأمن.
وأوضح سرحان أن اللجنة عقدت سلسلة موسعة من جلسات الاستماع داخل مجلس النواب المصري، شارك فيها نحو تسعة وزراء وممثلون عن جهات حكومية ومجتمعية، من بينها المجلس القومي للطفولة والأمومة، بالإضافة إلى خبراء في التكنولوجيا والتشريعات، وذلك للوصول إلى صياغة متوازنة للقانون المرتقب.
وأشار في تصريحات لصحفي الاتصالات إلى أن الرؤية المقترحة للتنفيذ من وجهة نظره تتجه نحو إنشاء هيئة مستقلة لحماية الأطفال، على غرار التجارب الدولية مثل أستراليا، بحيث تكون تابعة لرئاسة مجلس الوزراء، وتعمل على التنسيق بين جميع الجهات المعنية بدلًا من ترك الملف لجهة فنية واحدة فقط.
وأضاف:“القضية ليست تقنية بحتة، بل تشمل أبعادًا قانونية ودينية واجتماعية، وبالتالي لا يمكن أن تدار فقط عبر الأجهزة التنظيمية مثل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، رغم دوره المهم، لكنه يظل جهازًا فنيًا في المقام الأول”.
وأكد سرحان أن القانون لن يتجه إلى الحظر الكامل للمنصات الرقمية، بل إلى تنظيمها، موضحًا أن هناك نماذج عالمية ناجحة في فرض ضوابط على الشركات الكبرى دون إغلاق الخدمات.
وضرب مثالًا بمنصات الألعاب العالمية مثل Roblox، مشيرًا إلى أن الحل يكمن في تنظيم المحتوى وآليات الاستخدام بدلًا من المنع، خاصة مع انتشار هذه المنصات بين الأطفال.
وكشف عضو البرلمان أن القانون سيعتمد على حلول تكنولوجية حديثة، مثل تقنيات التعرف على العمر باستخدام الذكاء الاصطناعي، والتي يمكنها تقدير سن المستخدم من خلال الصورة، مع نسبة خطأ محدودة.
وأوضح أن هذه الحلول ستقلل الحاجة لاستخدام البيانات الحساسة مثل بطاقات الهوية، مع وضع ضوابط صارمة لتخزين البيانات وحمايتها.
واختتم سرحان تصريحاته بالتأكيد على أن قانون حماية الأطفال سيخرج بشكل متوازن، يحقق المعادلة بين:
حماية الأطفال من المخاطر الرقمية
عدم تقييد المستخدمين أو الشركات بشكل مبالغ فيه
مشددًا على أن البرلمان يسعى لإصدار قانون قابل للتطبيق والتطور، في ظل التغير السريع في عالم التكنولوجيا.










