بعد إحالة شركات المحمول للنيابة.. مصادر: غرامات مالية مرتقبة بحق المخالفين بسبب شرائح مجهولة الهوية

خاص – ICTBusiness
علمت ICTBusiness من مصادر حكومية وبرلمانية مطلعة أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يعتزم اتخاذ إجراءات مالية وتنظيمية بحق شركات المحمول التي تثبت التحقيقات مخالفتها للقواعد المنظمة لبيع وتسجيل شرائح الهاتف المحمول، وذلك عقب انتهاء التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في ملف الشرائح المسجلة ببيانات غير صحيحة أو التي تم تداولها واستخدامها من جانب أشخاص غير أصحابها المسجلين رسميًا.
ويعمل في السوق المصرية أربع شركات هم: فودافون ، اورنج و إي آند مصر، والمصرية للاتصالات.
وكانت لجنة الاتصالات بالبرلمان المصري قد اجتمعت اليوم مع وزير الاتصالات المهندس رأفت هندي ، والمهندس محمد شمروخ الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
وبحسب المصادر، فإن العقوبات المالية المرتقبة ستُحدد وفقًا للقواعد والأطر التنظيمية والتراخيص الحاكمة لسوق الاتصالات، وبناءً على طبيعة وحجم المخالفات التي تثبتها التحقيقات والجهات الرقابية المختصة، دون أن تكشف المصادر حتى الآن عن قيمة محددة للغرامات التي قد تفرض على كل شركة.
وتأتي هذه التطورات على خلفية القضية التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الأسابيع الماضية، والمعروفة إعلاميًا بقضية «طالب الشرقية»، والتي أعادت إلى الواجهة ملف تداول خطوط المحمول المسجلة بأسماء مواطنين واستخدامها من جانب أطراف أخرى، وما قد يترتب على ذلك من تبعات قانونية وأمنية بالغة الخطورة.
«طالب الشرقية» يفجر أزمة الشرائح مجهولة الاستخدام
وكانت قضية الطالب من محافظة الشرقية قد تحولت إلى قضية رأي عام، بعدما ارتبط خط هاتف محمول مسجل باسمه – وفق رواية أسرته وما نشرته وسائل إعلام – بقضية تهريب مواد مخدرة، انتهت إلى صدور حكم بالسجن المؤبد بحقه، فيما أكدت أسرته عدم صلته بالواقعة، وقالت إن الخط كان قد استُخرج باسمه بناءً على طلب أحد معارفه، ولم يكن يستخدمه بنفسه.
وأعادت الواقعة طرح سؤال جوهري حول مدى إحكام منظومة تسجيل خطوط المحمول والتحقق من هوية المستخدم الفعلي للخط، خاصة في ظل وجود حالات يمكن فيها أن يكون الشخص المسجل رسميًا على قاعدة بيانات شركة المحمول مختلفًا عن الشخص الذي يستخدم الشريحة فعليًا.
وتشير المصادر إلى أن القضية لم تعد تُنظر باعتبارها واقعة فردية، وإنما أصبحت مدخلًا لإعادة فحص آليات بيع وتسجيل وتداول شرائح المحمول، ومدى التزام جميع أطراف المنظومة بالقواعد المنظمة، بدءًا من المشغلين مرورًا بمنافذ البيع والموزعين ووصولًا إلى المستخدم النهائي.
وتزداد أهمية الملف بالنظر إلى الحجم الكبير لسوق الاتصالات المحمول في مصر، حيث تشير بيانات وتقارير قطاع الاتصالات إلى وجود نحو 127 مليون اشتراك محمول، وهو رقم يعكس ضخامة قاعدة المستخدمين وحجم التعاملات اليومية عبر شبكات المحمول.











