بمشاركة مصرية …الاتحاد الدولي للاتصالات يحوّل 140 مقترحًا فنيًا إلى 43 بند عمل جديد للذكاء الاصطناعي والمدن الذكية

كتب: عزيز المصري
شهد الاجتماع الأول لفريق الدراسة التابع للاتحاد الدولي للاتصالات ITU-T FG-AI4SSC، الذي استضافته مدينة تامبيري في فنلندا يومي 10 و11 سبتمبر 2026، بمشركة مصرية من جانب الدكتور رامي فتحي خبير الاتصالات المصري التوافق على 43 بندًا جديدًا للعمل تمهيدًا لتطويرها في صورة مواصفات وتقارير فنية، وذلك بعد مراجعة أكثر من 140 مقترحًا فنيًا رسميًا قدمها خبراء ومؤسسات من مختلف دول العالم.
ويعكس حجم المقترحات وتنوع الجهات المشاركة طبيعة التحديات المرتبطة بتطوير معايير دولية للذكاء الاصطناعي والمدن الذكية، خاصة مع تعدد التخصصات والمقاربات الفنية والسياساتية والثقافات المهنية للمشاركين.
وأوضح الدكتور رامي فتحي أن الوصول إلى هذا المستوى من التوافق خلال يوم ونصف فقط لم يكن نتاج جهود فردية، وإنما جاء نتيجة لتفاعل مجتمع دولي واسع من الخبراء، إلى جانب كفاءة فريق الإدارة والدعم المؤسسي والتنسيقي الذي وفرته أمانة الاتحاد الدولي للاتصالات ITU.
وأكد أن قيادة مثل هذه العمليات الدولية لا ترتبط بإدارة كل تفصيلة بصورة مباشرة، وإنما بتهيئة البيئة التي تسمح بتوظيف الذكاء الجماعي بصورة فعالة، من خلال وضع منهجية واضحة، والحفاظ على الاتساق بين الجوانب التقنية والسياساتية، ورصد أوجه التداخل والتكامل، وإتاحة المجال أمام وجهات النظر المختلفة للوصول إلى أرضية مشتركة دون فقدان جوهرها.
وأشار إلى أن التعامل مع أكثر من 140 مقترحًا تطلب النظر إلى المنظومة بصورة شاملة، وليس التعامل مع كل مقترح بصورة منفصلة، بهدف تحديد المقترحات التي تعالج المشكلة نفسها، والمساهمات التي يمكن أن تتكامل مع بعضها، إلى جانب معالجة الاختلافات في المصطلحات وإعادة صياغة أو تموضع بعض المقترحات بما يحافظ على تماسك برنامج العمل النهائي.
وشهد الاجتماع مشاركة خبراء من دول ومؤسسات وتخصصات متعددة، وهو ما فرض أهمية تحقيق توازن بين توفير التوجيه والحفاظ على المبادرة، إلى جانب ضمان الصرامة الفنية مع الحفاظ على سرعة الإنجاز، وبناء مستوى من الثقة يسمح للمشاركين بمراجعة الأفكار وتطويرها وتعزيزها بصورة جماعية.
وأعرب المشاركون عن تقديرهم للدور الذي لعبته أمانة الاتحاد الدولي للاتصالات في التنسيق وتقديم الدعم المستمر، إلى جانب جهود الرئيس المشارك ونواب الرئيس ومجموعات العمل وقادة فرق المهام والخبراء المشاركين في صياغة برنامج العمل الجديد.
كما شمل التعاون خلال الاجتماع كلًا من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية UN-Habitat وUNITAC Hamburg، إلى جانب استضافة مدينة تامبيري للفعاليات.
وفي إطار فعاليات الاجتماع، ألقت آنا-كايسا إكونين، وزيرة الحكم المحلي والإقليمي في فنلندا، كلمة خلال منتدى الذكاء الاصطناعي وCitiverse، تناولت خلالها أهمية تطوير ذكاء اصطناعي مسؤول وقابل للتشغيل البيني بما يخدم احتياجات المدن والمجتمعات.
ويبرز الاجتماع أهمية العمل الدولي المشترك في صياغة أطر ومعايير تقنية قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية، خاصة مع تزايد الحاجة إلى حلول قابلة للتشغيل البيني وتراعي الجوانب التقنية والسياساتية في آن واحد.
ويتمثل أبرز مخرجات الاجتماع في الانتقال من أكثر من 140 مقترحًا فنيًا إلى برنامج عمل متماسك يضم 43 بندًا جديدًا، بما يعكس أهمية التوافق الدولي في تحويل الرؤى والمساهمات المتنوعة إلى مسارات عمل مشتركة قابلة للتطوير والتنفيذ.













