وقّعت شركتا تاليس العالمية وسايشيلد المصرية مذكرة تفاهم للتعاون في تقديم منتجات وحلول رقمية مشتركة تستهدف تطوير منظومة إدارة الحدود وجوازات السفر الإلكترونية في مصر، إلى جانب استقطاب مشروعات قومية ومشروعات للتحول الرقمي في عدد من الأسواق الرئيسية بالشرق الأوسط وأفريقيا.
وتستهدف الشراكة دمج المنتجات والحلول الرقمية التي تطورها الشركتان وفقًا للمعايير الدولية، بما يتيح تقديم حلول متكاملة وآمنة وقابلة للتوسع، والاستفادة من الخبرات التكنولوجية العالمية لتاليس والقدرات المحلية لسايشيلد.
وتغطي مذكرة التفاهم مشروعين استراتيجيين، يركز أولهما على تحديث الحلول الرقمية في مجال إدارة الحدود المصرية، بما يشمل تطوير البنية التحتية ونشر تقنيات القياسات الحيوية «Biometrics»، إلى جانب البوابات الإلكترونية الجديدة المخصصة لدخول وخروج المسافرين.
كما يتضمن المشروع تطوير أنظمة الواجهة الخلفية لإدارة المنافذ، والتطبيقات الأمامية التي تربط المنافذ الجوية والبرية والبحرية في مصر ضمن منظومة متكاملة.
ويأتي المشروع في إطار جهود تحديث البنية التحتية المرتبطة بقطاع السياحة ورفع قدرات المنافذ المصرية، بالتزامن مع استهداف مصر استقبال 30 مليون سائح بحلول عام 2030.
ومن المنتظر أن يسهم المشروع في تعزيز منظومة المعلومات الحدودية، ودعم قدرة الجهات المختصة على تقييم المخاطر المحتملة بصورة أكثر كفاءة والتعامل مع التهديدات الأمنية عبر أكثر من 32 نقطة حدودية.
ويركز المشروع الاستراتيجي الثاني على تحديث الحلول الرقمية الخاصة بتخصيص جوازات السفر الإلكترونية وتسجيل بياناتها داخل مصر، بما يدعم إصدار جواز السفر الإلكتروني الجديد على مستوى الجمهورية.
ويستهدف الحل بناء منظومة متكاملة وآمنة لإصدار جوازات السفر الإلكترونية، تغطي مختلف المراحل بداية من تسجيل البيانات وحتى تخصيص وإصدار جواز السفر.
وقال الدكتور مصطفى عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة سايشيلد، إن الشراكة مع تاليس تتيح الجمع بين الابتكار والخبرات العالمية من جانب، وقدرات التنفيذ المحلية من جانب آخر، بما يدعم تقديم حلول رقمية مشتركة وفقًا للمعايير الدولية لأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأضاف أن سايشيلد، باعتبارها شركة مصرية تعمل منذ أكثر من 10 سنوات، نفذت أكثر من 350 مشروعًا، ويضم فريق عملها أكثر من 1000 خبير في مجالات الحلول الرقمية وعلوم البيانات والأمن السيبراني.
وأشار عيسى إلى أن عمل الشركة مع الجهات الحكومية في عدد من المبادرات الوطنية يدعم دورها في حماية السيادة الوطنية وتسريع التحول الرقمي في مصر، لافتًا إلى أن سايشيلد تستهدف خلال المرحلة المقبلة التوسع عالميًا كمزود دولي للتكنولوجيا، إلى جانب نشاطها الحالي في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
من جانبه، قال شريف بركات، الرئيس التنفيذي لتاليس في مصر، إن مذكرة التفاهم تمثل خطوة جديدة في التعاون مع سايشيلد، وتعكس التزام تاليس بدعم التحول الرقمي ومبادرات السيادة الوطنية في مصر.
وأوضح أن الجمع بين خبرات تاليس العالمية والقدرات المحلية لسايشيلد من شأنه دعم تقديم حلول مشتركة آمنة وسلسة وقابلة للتطوير بما يتوافق مع الأولويات الوطنية لمصر.
وأضاف أن التعاون بين الشركتين يمتد كذلك إلى استهداف مشروعات جديدة للتحول الرقمي في عدد من الأسواق الرئيسية بالشرق الأوسط وأفريقيا.
وتعمل تاليس في السوق المصرية منذ أكثر من 5 عقود، وتقدم حلولًا في مجالات الدفاع والفضاء والأمن السيبراني والتقنيات الرقمية، بالتعاون مع شركاء محليين لتطوير القدرات التكنولوجية ودعم الكفاءات المحلية.
وعالميًا، تستثمر تاليس نحو 4.5 مليار يورو سنويًا في البحث والتطوير، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتقنيات الكم والحوسبة السحابية، ويعمل لديها أكثر من 85 ألف موظف في 65 دولة، فيما سجلت مبيعات بقيمة 22.1 مليار يورو خلال عام 2025.
وتعمل سايشيلد في مجال التقنيات المتقدمة والأمن السيبراني، وتقدم حلولًا في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والحلول الرقمية وتقنيات البنية التحتية الحيوية، مع تركيزها على دعم مشروعات التحول الرقمي والقدرات التكنولوجية السيادية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
