استعرضت شركة «تطوير للتكنولوجيا والتعليم» أحدث حلولها التكنولوجية في مجالات التعليم الإلكتروني وتطوير البرمجيات والذكاء الاصطناعي، كاشفة عن منظومة متكاملة تستهدف إعادة صياغة تجربة التعليم من خلال وضع الطالب في قلب العملية التعليمية، وربط المدرسة والمعلم وولي الأمر في بيئة رقمية واحدة، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وإنتاج التقارير ودعم اتخاذ القرار.
وأكدت سهير عوض، العضو المنتدب لشركة «تطوير للتكنولوجيا والتعليم»، خلال مؤتمر صحفي نظمته الشركة اليوم الاثنين لاستعراض رؤيتها ونتائج أعمالها، أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أصبحا جوهر المستقبل والركيزة الأساسية لتطوير حلول تعليمية وبرمجية قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة في سوق العمل.
وقالت إن التحول الرقمي لم يعد خيارًا، خاصة مع التغيرات المتلاحقة في طبيعة الوظائف، واختفاء بعض الوظائف التقليدية وظهور وظائف جديدة تعتمد بصورة أساسية على المهارات التكنولوجية، وهو ما يفرض ضرورة الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الشباب لمتطلبات المستقبل.
وأشادت بالكوادر والعقول المصرية الشابة، مؤكدة أن مصر تمتلك علماء وشبابًا لديهم أفكار متقدمة وقدرات حقيقية في مجالات البرمجة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأشارت إلى الدور الذي يقوم به فريق الشركة في تطوير وتنفيذ الحلول التكنولوجية، ومن بينهم المهندس مصطفى حازم، ومهندس محمد سمير، ومحمد الشهاوي، باعتبارهم من العناصر الرئيسية في تنفيذ واستعراض البرامج والمشروعات التي تعمل عليها الشركة.
ووجهت العضو المنتدب للشركة رسالة إلى الشباب المصري، داعية إياهم إلى استغلال الفرص المتاحة وتطوير مهاراتهم في مجالات التكنولوجيا الحديثة، مؤكدة استعداد الشركة لدعم أصحاب الأفكار المبتكرة واستقبال الكفاءات والعقول المبدعة للانضمام إلى فريق العمل.
من جانبه، أكد محمد سمير، مدير المحتوى الرقمي بشركة «تطوير للتكنولوجيا والتعليم»، أن الشركة لا تقدم مجرد نظام لإدارة التعلم «LMS»، وإنما تعمل على توفير منظومة متكاملة تجمع بين إدارة العملية التعليمية وإدارة الشؤون الإدارية وإنتاج المحتوى الرقمي.
وأوضح أن فلسفة الشركة تقوم على جعل «المتعلم» محور العملية التعليمية، من خلال قياس مستواه وتحديد احتياجاته التعليمية، ثم تصميم مسار مناسب لقدراته، بما يراعي الفروق الفردية بين الطلاب.
وأشار إلى أن النظام يستطيع تحديد الجوانب التي لم يتمكن الطالب من استيعابها أو المهارات التي لم يصل فيها إلى المستوى المطلوب، ثم توجيهه إلى المحتوى والمسار الذي يساعده على سد هذه الفجوة.
وأكد أن الجمع بين نظام إدارة التعلم ونظام إدارة الشؤون الإدارية، إلى جانب إنتاج المحتوى الرقمي، يمثل أحد أبرز عناصر تميز منظومة «تطوير»، مقارنة بالحلول التي تركز على إدارة التعلم فقط.
وأضاف أن الشركة نفذت أنظمة تدريبية لمؤسسات ومجموعات مختلفة بهدف تأهيل الطلاب والخريجين لسوق العمل، كما تعمل حاليًا مع المدارس والمؤسسات التدريبية من خلال منظومتها الرقمية المتكاملة.
وأوضح سمير أن «تطوير» تولي اهتمامًا كبيرًا بإنتاج المحتوى الرقمي بمختلف أشكاله، بما يشمل المحتوى التفاعلي وتقنيات الـMotion والـAnimation والـ3D، بهدف نقل الطالب من مجرد مشاهدة المحتوى إلى تجربة تعليمية أكثر تفاعلًا ومحاكاة للواقع.
وأشار إلى أهمية هذه التقنيات بصورة خاصة في التعليم الفني، حيث يمكن للطالب، على سبيل المثال، التعرف على آلة صناعية ومكوناتها وطريقة تشغيلها وإجراءات السلامة المهنية الخاصة بها، حتى في حال عدم توافر الآلة أمامه بصورة فعلية.
وأضاف أن النظام يستطيع كذلك متابعة المهارات والقدرات التي يكتسبها الطالب، وتقييم مدى وصوله إلى المستوى المطلوب في المهارة المستهدفة.
وتطرق ممثلو الشركة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي داخل الأنظمة الإدارية، مؤكدين أن الهدف لم يعد مجرد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة، وإنما دمجها بصورة عملية داخل المنظومة.
وأوضحوا أن النظام يمكن ربطه بقواعد البيانات من خلال وظائف محددة وآمنة، بحيث يستطيع المستخدم التعامل مع النظام بلغة طبيعية بدلًا من الاعتماد الكامل على أدوات البحث والتقارير التقليدية.
فعلى سبيل المثال، يمكن للمستخدم أن يطلب من النظام إعداد تقرير عن عدد الطلاب الذكور في المرحلة الابتدائية الذين يقل مستوى أدائهم في الرياضيات عن مستوى محدد، ليقوم النظام بالوصول إلى البيانات المسموح له بها، وتحليلها، ثم تقديم النتائج في صورة تقرير أو جداول أو رسوم بيانية أو ملفات Excel.
وأكدوا أن هذا النموذج يمثل تحولًا في طريقة تعامل الإدارات مع البيانات، إذ يصبح الذكاء الاصطناعي أداة للوصول إلى المعلومات وتحليلها، وليس مجرد تقنية منفصلة عن النظام الإداري.
وكشف ممثلو الشركة عن توجه «تطوير» نحو تطوير خدمات ذكاء اصطناعي داخلية «In-house»، مؤكدين أن هناك فارقًا كبيرًا بين استخدام خدمات الذكاء الاصطناعي الجاهزة وبين تطوير حلول ونماذج خاصة.
وأوضحوا أن تطوير هذه الخدمات يحتاج إلى إمكانات بحثية وتقنية وبنية تحتية متقدمة، وهو ما دفع الشركة إلى بدء العمل في هذا الاتجاه من خلال البحث والتطوير، بهدف بناء قدرات محلية تسمح مستقبلًا بتقديم خدمات ذكاء اصطناعي يتم تشغيلها وإدارتها داخل مصر.
وأكدوا أن الهدف هو الانتقال تدريجيًا من كون الشركة مجرد مستهلك لخدمات الذكاء الاصطناعي العالمية إلى امتلاك قدرات بحثية وتكنولوجية تمكنها من تطوير حلولها الخاصة.
وفيما يتعلق بخبرة الشركة، أكد ممثلو «تطوير» أن الشركة تمتلك خبرة ممتدة في مجال التكنولوجيا وتطوير البرمجيات منذ عام 2010، مع الإشارة خلال المؤتمر إلى أن البدايات تعود إلى عام 2009، بما يعكس خبرة تتجاوز 15 عامًا في القطاع.
وأوضحوا أن الشركة كانت من أوائل الشركات التي عملت في مجالات التكنولوجيا والتعلم الإلكتروني، وأن العلاقات والخبرات الدولية ساعدت فريق العمل على متابعة التطورات العالمية وفهم الاتجاهات التي يتحرك نحوها قطاع التكنولوجيا.
وأشاروا إلى امتداد نشاط الشركة إلى أسواق خارجية، من بينها السوق السعودي، مؤكدين أن الخبرة المتراكمة على مدار هذه السنوات تمثل قاعدة أساسية للتوسع في التعليم الإلكتروني والذكاء الاصطناعي.
من جانبه، أكد المهندس مصطفى حازم، المدير التقني لقسم تطوير البرمجيات بشركة «تطوير للتكنولوجيا والتعليم»، أن بناء نظام برمجي ناجح لا يتوقف عند إضافة الوظائف التي يحتاجها المستخدم، وإنما يرتكز على مجموعة من المعايير الأساسية، في مقدمتها جودة التطوير، والاستقرار «Stability»، والأداء «Performance»، والأمان «Security».
وأوضح أن الاستقرار يعني قدرة النظام على التعامل مع الأعطال والمشكلات واكتشاف أسبابها والوصول إليها ومعالجتها في أسرع وقت، مشيرًا إلى أن ذلك يرتبط بصورة مباشرة بالهيكل البرمجي الذي تم بناء النظام عليه.
وأضاف أن التصميم السليم للهيكل البرمجي يجعل الوصول إلى مصدر المشكلة أكثر سرعة، كما يسهل عمليات الصيانة والتطوير وإضافة الخصائص الجديدة.
وأشار إلى أن تطوير النظام بصورة سريعة دون رؤية واضحة قد يؤدي إلى تراكم ما يعرف بـ«Technical Debt»، أي الدين التقني، وهو ما يحدث عندما يتم اتخاذ حلول سريعة في مرحلة التطوير الأولى، ثم تظهر لاحقًا صعوبة في إضافة خصائص جديدة أو تعديل أجزاء من النظام دون التأثير على أجزاء أخرى.
وأكد أن الخبرة المتراكمة تساعد الشركة على تجنب هذه المشكلات، خاصة في ظل التطور السريع الذي يشهده قطاع التكنولوجيا، والذي يفرض على المطورين التعلم المستمر ومراجعة أساليب العمل بصورة دائمة.
وشدد حازم على أن الأداء والأمان يمثلان عنصرين أساسيين في تصميم أي منظومة تعليمية، خصوصًا مع التعامل مع أعداد كبيرة من المستخدمين وكميات ضخمة من البيانات.
وأوضح أن بعض الأنظمة قد تواجه مشكلات في أوقات الضغط، سواء بسبب بطء النظام أو توقف بعض الخدمات، بينما يمثل تسرب البيانات تحديًا أكثر خطورة، خاصة عندما يتعلق الأمر ببيانات الطلاب والمؤسسات والعاملين.
وأكد أن «Security» يأتي ضمن أولويات الشركة، إلى جانب الأداء وقابلية التوسع وسهولة الصيانة، بهدف ضمان حماية البيانات واستمرار عمل النظام بكفاءة مع زيادة أعداد المستخدمين.
«نظام على مقاس العميل».. تخصيص كامل للمنظومة
وأشار المدير التقني إلى أن إحدى أهم مزايا منظومة «تطوير» تتمثل في ارتفاع مستوى التخصيص «Customization»، حيث لا يتعامل العميل مع نظام مغلق وثابت، وإنما يمكن تعديل المنظومة وفق احتياجاته.
وأوضح أن التخصيص يمكن أن يشمل واجهة المستخدم، وشكل الـDashboard، والإعدادات، والقوائم المنسدلة «Dropdowns»، والنماذج «Forms»، وغيرها من مكونات النظام.
وأكد أن هذه التعديلات تتم مع الحفاظ على عناصر الأداء والأمان وقابلية التوسع وسهولة الصيانة، بما يسمح بتصميم المنظومة بما يتناسب مع طبيعة كل مؤسسة.
