أخبار

«جامعة ساكسوني مصر»، التابعة لـ “سيرا ” تعلن عن توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة العمل

أعلنت اليوم “جامعة ساكسوني مصر للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا”، أكبر جامعة تكنولوجية خاصة في مصر وإحدى مؤسسات التعليم العالي التابعة لشركة “سيرا للتعليم”، عن توقيع بروتوكول تعاون استراتيجي مع وزارة العمل المصرية، وذلك بحضور معالي وزير العمل، حسن رداد المشد، إلى جانب نخبة من كبار مُمثلي الجانبين. ويهدف هذا التعاون الاستراتيجي إلى الارتقاء بجودة برامج التعليم التكنولوجي التطبيقي والتدريب المهني، مع التركيز على المهارات والتخصصات الأكثر طلبًا في القطاعات الحيوية بمصر. كما يجسد هذا التعاون التزامًا مشتركًا بتوسيع مظلة التعليم الفني عالي الجودة، ودعم الأولويات الوطنية في قطاع التعليم والتدريب الفني والمهني، بما يتماشى مع أهداف “رؤية مصر 2030” الرامية إلى بناء كوادر وطنية ماهرة قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المتطورة.

ويأتي هذا التعاون في إطار الجهود الرامية إلى تمكين الشباب وتلبية متطلبات سوق العمل المحلي، وذلك عبر تقديم مسارات تدريبية منظمة تتماشى مع مستهدفات “رؤية مصر 2030” وتمهد الطريق أمام الخريجين للالتحاق بالوظائف المطلوبة. ومن خلال الاستفادة من الانتشار الواسع لمراكز التدريب التابعة لوزارة العمل والنموذج الأكاديمي الفريد الذي تتبناه «جامعة ساكسوني مصر»، سيسهم هذا التعاون في مواءمة مخرجات التعليم مع المتطلبات الفعلية في سوق العمل وسد فجوة المهارات التي تواجهها قطاعات التصنيع والنقل والخدمات في استقطاب الكفاءات، فضلاً عن المساهمة في خفض معدلات البطالة بين الشباب في الفئة العمرية (15 – 24 عامًا)، والتي بلغت 18.3% خلال عام 2025 وفقًا لبيانات البنك الدولي.

وبموجب هذا البروتوكول، ستتولى وزارة العمل ترشيح الكوادر المؤهلة وتحديد حجم الدعم المالي المُخصص لكل متدرب. وبالتوازي، ستتولى «جامعة ساكسوني مصر» مسؤولية تنفيذ البرامج التدريبية والإشراف عليها وإجراء التقييمات اللازمة للمتدربين، ومنح شهادات مُعتمدة من كلتا الجهتين، فضلاً عن توفير دورات متقدمة تتيح مسارات للتطور المهني للمتدربين الراغبين في الحصول على مؤهلات أعلى. ومن المقرر تنفيذ هذه البرامج التدريبية عبر منظومة متكاملة تجمع بين الحرم الجامعي لـ «جامعة ساكسوني مصر» ومراكز التدريب التابعة للوزارة، وذلك تحت إشراف نخبة من أكفأ المدربين المعتمدين. كما تعتمد هذه البرامج التدريبية على المنهج الأكاديمي المتميز الذي تتبناه “جامعة ساكسوني مصر”، والذي يدمج بفاعلية بين المسارين الأكاديمي والتطبيقي، حيث يتم تخصيص 60% من المحتوى التعليمي للتدريب العملي والتطبيقي. وتأتي في مقدمة الأولويات التنفيذية لهذا التعاون خطة لإنشاء مركز تدريبي مُتخصص في مجال السيارات الكهربائية، يستهدف تلبية الطلب المتنامي على الكفاءات الفنية القادرة على مواكبة التطور المتسارع في قطاع النقل في مصر.

هذا ويأتي دور «جامعة ساكسوني مصر» في هذا التحالف امتدادًا لرؤيتها الاستراتيجية، فمنذ انطلاق مسيرتها الأكاديمية في سبتمبر 2024، رسخت الجامعة مكانتها كأكبر مؤسسة خاصة في مجال التعليم التطبيقي التكنولوجي بمصر، مستهدفة بشكل رئيسي تلبية احتياجات سوق العمل ومعالجة فجوة المهارات في المجالات التكنولوجية والهندسية التطبيقية. من ناحية أخرى، فقد نجحت الجامعة منذ انطلاقها في بناء شبكة متنامية من الشراكات الأكاديمية والصناعية والمجتمعية على الصعيد الدولي، وهو ما ساهم في توسيع نطاق تأثيرها الفعال وبصمتها التنموية الإيجابية. واليوم، يأتي هذا البروتوكول ليتوج تلك الجهود، مستهدفًا المساهمة في تأهيل شريحة أوسع من المتدربين والارتقاء بقدراتهم المهنية.

ولضمان تحقيق أهداف هذا التعاون بفاعلية، سيتم تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن كلٍ من وزارة العمل و”جامعة ساكسوني مصر” لتتولى مسؤولية الإشراف الشامل على مسار العمل، بما في ذلك تحديد المهارات والتخصصات الأكثر طلبًا في مختلف القطاعات الصناعية، والاتفاق على أعداد المتدربين والمحتوى التدريبي للبرامج، فضلاً عن متابعة وتقييم معدلات الإنجاز. علاوة على ذلك، تتمتع اللجنة بصلاحيات مرنة تتيح لها إمكانية تطوير البرامج التدريبية لتواكب التطورات المستمرة في متطلبات سوق العمل والصناعة، مما يمهد الطريق لتبني المبادرات المجتمعية المستقبلية وجذب المشروعات الدولية الواعدة ذات الصلة.

ومن جانبه أكد الدكتور حسن القلا، رئيس مجلس إدارة شركة “سيرا للتعليم”، أن هذا التعاون يأتي في إطار رؤية الشركة وإيمانها بأن القيمة المضافة للتعليم تتبلور في مدى قدرته على توفير فرص حقيقية. ويجسد هذا البروتوكول تطبيقًا عمليًا لهذه الرؤية، إذ يستهدف توسيع نطاق نموذج التعلم التطبيقي الذي تتبناه الجامعة ليمتد إلى شبكة مراكز التدريب التابعة لوزارة العمل في جميع أنحاء الجمهورية. كما أشار إلى أن هذا التعاون يعكس مساعي شركة “سيرا” والتزامها الراسخ بدعم الاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى الارتقاء بكفاءة القوى العاملة المحلية.

من ناحية أخرى، أعرب محمد القلا، الرئيس التنفيذي لشركة “سيرا للتعليم”، عن اعتزازه بهذه الخطوة البارزة، مشيرًا إلى أن وزارة العمل لعبت دورًا محوريًا كشريك استراتيجي منذ تأسيس «جامعة ساكسوني مصر» عام 2024. ويأتي هذا البروتوكول ليمثل نقلة نوعية في مسار هذا التعاون، إذ يستهدف صياغة مسارات تدريبية مبتكرة تدعم الشباب والمهنيين على حدٍ سواء، وتسهم في دعم الأولويات الوطنية الرامية إلى النهوض بقطاع التعليم الفني والمهني في مصر.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد عبد الرحمن، رئيس «جامعة ساكسوني مصر»، أن رؤية الجامعة تتمحور في جوهرها حول ربط مخرجات المنظومة التعليمية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وتمكين الطلاب من اكتساب المهارات الفنية اللازمة، لاسيما في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي. وأضاف أن هذا التعاون الاستراتيجي يأتي ليترجم هذه الرؤية إلى واقع عملي يتجاوز حدود الحرم الجامعي؛ حيث يرتكز النموذج التعليمي المزدوج الذي تتبناه الجامعة بشكل كبير على الجانب العملي والتطبيقي. وأكد عزم الجامعة على دمج هذه التجربة الرائدة في كافة مراكز التدريب التابعة للوزارة، ودعمها بأفضل الكوادر وأحدث التجهيزات، بما يضمن تقديم منظومة تدريبية متكاملة تُلبي التطلعات المتطورة لقطاعات الصناعة والأعمال.

وأخيرًا، أعرب روديجر شول، رئيس «ساكسوني الدولية بالشرق الأوسط»، عن اعتزازه البالغ بهذا التعاون الاستراتيجي، مشيرًا إلى أن رحلة إعداد الأجيال الشابة للمستقبل تنطلق من مراحل مبكرة تسبق التعليم الجامعي. وأوضح أن مدارس «ساكسوني الدولية» تحرص بشكل متواصل على ترسيخ الدعائم الأساسية للتعلم التطبيقي لاسيما في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والتي تُمثل حجر الزاوية لنجاح مثل هذه الشراكات. واختتم تصريحه بالتأكيد على أن تتويج هذا المسار التعليمي المتكامل بتوفير فرص عمل حقيقية وملموسة للخريجين، يمثل إنجازًا استثنائيًا غير مسبوق.

وتمهيداً لانطلاق البرامج التدريبية، تعكف اللجنة المشتركة حالياً على عقد اجتماعاتها لبلورة أولويات المرحلة الأولى من التخصصات، وتحديد ضوابط القبول، ووضع الجداول الزمنية النهائية استعدادًا لاستقبال أولى دفعات المتدربين. وفي سياق الجهود الوطنية المستمرة لتطوير سوق العمل وتنويع الاقتصاد المصري، يمثل هذا التعاون بين الوزارة و«سيرا للتعليم» حجر أساس لإرساء نموذج استراتيجي مرن، يمهد الطريق لتوسيع مظلة التدريب المهني نحو تخصصات ومجالات متنوعة خلال الأعوام المقبلة.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى