
استقبلت جامعة ساكسوني مصر، وهي أكبر جامعة متخصصة في العلوم التطبيقية والتكنولوجيا في مصر تأسست بواسطة شركة «الأهلي سيرا» وهي مشروع مشترك بين شركتي «سيرا للتعليم» و«الأهلي كابيتال»، وفدًا برلمانيًا رفيع المستوى من ولاية ساكسونيا الألمانية. وتأتي هذه الزيارة لتؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه الجامعة لتعزيز التعاون الأكاديمي والارتقاء بقطاع الخدمات التعليمية للوصول إلى العالمية بين مصر وألمانيا.
وقد ترأس الوفد بيتر أوليفر فريتشه، رئيس مجموعة العمل، ورافقه ممثلون رفيعو المستوى من برلمان ولاية ساكسونيا. وتعكس هذه الزيارة الطموح المشترك لتعميق الروابط المؤسسية مع ولاية ساكسونيا، وتوسيع آفاق التعاون بين كلتا الدولتين في مجالات التعليم والبحث العلمي وتأهيل الكوادر الشابة للالتحاق بسوق العمل.
وتُعد جامعة ساكسوني مصر نموذجًا فريدًا ينقل منظومة التعليم التطبيقي الألماني إلى مصر، حيث تجمع بين التميز الأكاديمي والتعلم العملي المرتبط باحتياجات الصناعة. وترتكز الجامعة في نجاحها على الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين شركة «سيرا للتعليم» والمؤسسات التعليمية في ولاية ساكسونيا، وهي علاقة تتجاوز حدود التعليم العالي لتشمل مرحلة التعليم الأساسي وما قبل الجامعي (K-12) من خلال التعاون مع مدارس ساكسوني الدولية، وهو ما سيثمر عن تطبيق مسار تعليمي متكامل ذو توجه ألماني. ويتجلى هذا الالتزام في توسيع نطاق البرامج التعليمية الألمانية عبر شبكة المدارس المتنوعة التي تنفرد بها شركة «سيرا للتعليم»، وهو ما سيساهم في تعزيز المنظومة التعليمية الألمانية الشاملة والقابلة للتوسع في السوق المصري.
وخلال الزيارة، تفقد الوفد المنشآت التعليمية بالحرم الجامعي لجامعة ساكسوني مصر، وعقد سلسلة من المباحثات التي ركزت على دفع جهود الارتقاء بقطاع الخدمات التعليمية للوصول إلى العالمية، بما في ذلك زيادة فرص التبادل الطلابي وتسهيل مسارات التوظيف في ألمانيا، بالإضافة إلى تسهيل الإجراءات الإدارية والقانونية للطلاب المصريين. وتأتي هذه المناقشات في إطار استراتيجية الجامعة لدمج الخبرات العالمية في برامجها الأكاديمية، مما يُمهّد الطريق أمام الخريجين لتعزيز مسيرتهم المهنية على نطاق عالمي.
وفي هذا السياق صرح بيتر أوليفر فريتشه، رئيس مجموعة العمل ورئيس الوفد، بأن الوفد أبدى إعجابًا كبيرًا بالطموح الذي تجسده جامعة ساكسوني مصر، مشيدًا بقدرتها على تطبيق نموذج التعليم الألماني في إطار محلي يتسم بالحيوية، ومؤكداً أن الجامعة تمثل نموذجاً قوياً لنجاح الشراكات الدولية في تحقيق نتائج تعليمية ملموسة. وأشار إلى الإمكانات الهائلة التي تنفرد بها الجامعة لتعزيز التعاون بين ولاية ساكسونيا ومصر في مجالات العلوم التطبيقية وتبادل الطلاب وتطوير المهارات لتلبية احتياجات سوق العمل.
ومن جانبه أكد الدكتور حسن القلا رئيس مجلس الإدارة بشركة سيرا للتعليم، أن التعاون مع مؤسسات ولاية ساكسونيا تعد ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة للارتقاء بقطاع الخدمات التعليمية للوصول إلى العالمية. وأضاف القلا أت رؤية الجامعة لا تقتصر على تقديم نموذج تعليمي ألماني في مصر بل تمتد لتخلق مسارات حقيقية تتيح للطلاب الوصول إلى الفرص الحقيقية في سوق العمل حول العالم، مشيرًا إلى توطيد العلاقات مع مؤسسات ساكسونيا سيساهم في توسيع هذه المسارات، مما يعزز مكانة الطلاب في عالم يزداد ترابطًا.
ومن ناحية أخرى، أوضح الدكتور محمد عبد الرحمن، رئيس جامعة ساكسوني مصر، أن الجامعة تأسست لربط التعليم بالصناعة وتزويد الطلاب بالمهارات المطلوبة في اقتصاد عالمي سريع التطور. وأضاف عبد الرحمن أن هذه الزيارة تؤكد الالتزام المستمر تعميق الجسور الأكاديمية والمؤسسية مع ولاية ساكسونيا، وهو ما يتيح للطلاب الاستفادة من فرص أكبر للتنقل واكتساب الخبرات والوصول إلى مسارات مهنية دولية.
وأكد روديجر شول، رئيس مدارس ساكسوني الدولية بالشرق الأوسط، أن التعاون مع شركة سيرا للتعليم يعكس الالتزام بتقديم نظام التعليم الألماني في مصر عبر مراحل متعددة على المدى الطويل. وأشار إلى أن تقوية الروابط في قطاعي التعليم الأساسي والعالي سيساهم في بناء مسار تعليمي شامل يدعم الطلاب منذ مراحل التعلم المبكرة وصولًا إلى انطلاقهم في مسارات مهنية عالمية.
واختتم خالد طه، نائب رئيس مدارس ساكسوني الدولية بالشرق الأوسط، مؤكدًا على أن هذه اللقاءات تمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون المؤسسي وخلق فرص ملموسة للطلاب. وأضاف أن تعزيز أطر التعاون سيمهد الطريق لانتقال أكاديمي أكثر سهولة وتوسيع الآفاق المهنية، كما يدعم الجيل القادم من المواهب في سعيهم للوصول إلى مسارات المهنية الدولية بنجاح.









