
خرج محمد حبيب، أحد مؤسسي منصة بريدفاست، عن صمته للرد على الشائعات التي أثيرت مؤخرًا بشأن استثمارات الشركة في مصر منذ تأسيسها عام 2017، والتي زعمت وجود مستثمرين إسرائيليين ضمن هيكلها التمويلي خاصة بعد إعلان الشركة صفقة تمويلية تقدر ب 50 مليون دولار ويشارك في الجولة عدد من المستثمرين البارزين، من بينهم Mubadala Investment Company، إلى جانب شركة SBI Investment Co. اليابانية، وOlayan Financing Company، إضافة إلى مستثمرين مؤسساتيين وصناديق رأس مال جريء.
وتعد SBI JI Innovation هي شراكة بين SBI Holdings اليابانية وصندوق استثماري إسرائيلي (Vertex Israel)، وتستثمر في شركات التكنولوجيا الحيوية الإسرائيلية (وفي بعض الشركات ذات علاقة بإسرائيل) كمستثمر مخاطِر في قطاع الـVC، وليس كمستثمر تقليدي في شركة واحدة فقط.
وأكد حبيب في بيان توضيحي على منصة التواصل الاجتماعي الفيس بوك أن هذه الادعاءات غير دقيقة، مشددًا على أن الشركة لم تتلقَّ استثمارات من جهات مرتبطة بشكل مباشر بدولة الاحتلال، موضحًا أن ما أثير يعود إلى استثمار أحد الصناديق العالمية التي تدير رؤوس أموال من جنسيات متعددة، وقد يكون من بين المستثمرين الرئيسيين في هذا الصندوق أفراد من جنسيات مختلفة، من بينها جنسية يهودية، وهو ما لا يعني وجود استثمار إسرائيلي مباشر في الشركة.
وكشف حبيب أن “بريدفاست” رفضت في أكثر من مناسبة تمويلات من صناديق استثمارية كانت مرتبطة بشكل مباشر بدولة الاحتلال، رغم احتياج الشركة حينها للسيولة، قائلاً إن قرارات الرفض جاءت بإجماع المؤسسين داخل اجتماعات مغلقة، التزامًا بمعايير أخلاقية واضحة لا يمكن تجاوزها، حتى في أصعب الظروف المالية.
وأضاف أن الشركة، منذ انطلاقها قبل تسع سنوات، لم تعتمد أسلوب الرد أو التوضيح الإعلامي بشأن ما يثار حولها، لكنها اختارت هذه المرة الحديث نظرًا لارتباط الأمر بقيم شخصية ومبادئ لا تقبل المساومة.
وأوضح حبيب أن الصناديق الاستثمارية والسيادية الكبرى حول العالم تدير مئات المليارات من الدولارات عبر آلاف الشركات في عشرات الدول، وتمول مشروعات متنوعة تشمل الرعاية الصحية والتكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية في قارات مختلفة.
وأشار إلى أن استثمار صندوق عالمي في شركة مصرية تعمل داخل السوق المحلي يعكس ثقة دولية في الاقتصاد المصري وقدرته التنافسية، مؤكدًا أن دخول مثل هذه الاستثمارات إلى السوق يمثل إضافة للاقتصاد الوطني وفرصة لتعزيز حضور الشركات المصرية على خريطة التمويل العالمية.
وشدد حبيب على أهمية التفرقة بين الاستثمار غير المباشر عبر صناديق عالمية متعددة الجنسيات، وبين دعم شركات ترتبط بشكل مباشر بعمليات عسكرية أو أنشطة داخل المستوطنات. وقال إن المقاطعة، في رأيه، يجب أن توجه إلى الكيانات التي تسهم بشكل مباشر في أنشطة عسكرية أو مراقبة أو دعم لوجستي داخل الأراضي المحتلة، مؤكدًا أن المقاطعة وحدها لا تكفي دون بناء بدائل اقتصادية قوية.
وأضاف أن دعم الشركات المصرية القادرة على المنافسة عالميًا يمثل أحد أشكال بناء هذا البديل، مشيرًا إلى أن “بريدفاست” وشركات مصرية أخرى تسعى إلى تقديم نموذج وطني قادر على النمو وجذب الاستثمار مع الحفاظ على استقلالية القرار.
وأكد حبيب أن “بريدفاست” شركة مصرية بالكامل من حيث التأسيس والإدارة، وأن المؤسسين المصريين ما زالوا يقودون الشركة ويتحكمون في قراراتها الاستراتيجية، بينما تمثل حصص المستثمرين نسبًا أقلية لا تمنحهم السيطرة على توجهات الشركة.
كما أشار إلى أن طبيعة الأسواق المالية العالمية تفرض واقعًا مترابطًا لرأس المال، لافتًا إلى أنه لا توجد أموال “نقية 100%” في منظومة استثمار عالمية متشابكة، وأن كل شركة تسعى إلى الالتزام بمعاييرها الأخلاقية وفق قناعات مؤسسيها، مع العمل في الوقت ذاته على تعزيز حضورها التنافسي عالميًا.
واختتم حبيب بيانه بالإشارة إلى أن طرح أي شركة في البورصة يجعل أسهمها متاحة للتداول العام، دون إمكانية فرض قيود تتعلق بجنسية المستثمرين، وهو ما يعكس طبيعة النظام المالي العالمي.
وأكد في ختام حديثه احترامه لاختلاف وجهات النظر، مشددًا على أن قراراته تنطلق من قناعة شخصية ومهنية يعتبرها الأقرب إلى الصواب من منظور مسؤولية وطنية وأخلاقية.
يذكر أن Breadfast تأسست عام 2017 في القاهرة على يد مصطفى أمين ومحمد حبيب وعبدالله نوفل، وبدأت كنموذج بسيط لتوصيل الخبز الطازج. لكن الشركة تحولت تدريجيًا إلى منصة تجارة إلكترونية متكاملة، تقدم اليوم مجموعة واسعة من الخدمات تشمل البقالة، والأدوية، وخدمات الدفع، والمنتجات الخاصة بعلامتها التجارية، إلى جانب شبكة متنامية من المقاهي.












