30 عامًا من النجاح أثبتت أن الاستثمار في الكفاءات البشرية هو رأس المال الحقيقي للشركات
نخطط للتوسع في أسواق شمال إفريقيا وشرقها.. ونركز على الأمن السيبراني والتكنولوجيات الجديدة
500 موظف مؤهل يقودون أعمال المجموعة. وخططنا تستهدف تعزيز الحصة السوقية محليًا وإقليميًا
ندرس باستمرار فرص التكنولوجيا الجديدة.. ولا نريد أن نكون شركة أسيرة لمنتج أو مجال واحد
تجربة سيليكون 21 ناجحة بنسبة 100% لأنني مؤمن بها وبالفلسفة التي قامت عليها منذ البداية
Cairo ICT منصة استراتيجية لدعم الابتكار وتعزيز حضور شركات التكنولوجيا المصرية
بمناسبة مرور 30 عامًا على تأسيس مجموعة سيليكون 21، ومشاركتها في الدورة الثلاثين من معرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا Cairo ICT 2026، التقت «ICTBusiness» الدكتور حازم الشرباصي، رئيس مجلس إدارة المجموعة، للوقوف على أبرز محطات رحلتها منذ انطلاقها عام 1996، وكيف تحولت من شركة متخصصة في مجال توزيع المنتجات إلى مجموعة تضم شركات تعمل في مجالات تكنولوجية متنوعة، من بينها الشبكات والطباعة والمراقبة والأمن السيبراني.
وتناول الحوار استراتيجية المجموعة للنمو، ومستهدفاتها لزيادة حجم الأعمال، وخطط التوسع في الأسواق الإفريقية، ورؤيتها لمستقبل التحول الرقمي في مصر، ودور الكفاءات المصرية في تعزيز صادرات الخدمات التكنولوجية، إلى جانب أبرز الحلول التي تستعرضها خلال مشاركتها في Cairo ICT 2026 .
في البداية، نهنئكم بمرور 30 عامًا على تأسيس سيليكون 21. كيف بدأت الرحلة عام 1996، وكيف تطورت الشركة إلى مجموعة تضم عددًا من الشركات المتخصصة؟
بدأت سيليكون 21 عام 1996 شركة صغيرة متخصصة في مجال (Data Communication)، في وقت كانت فيه غالبية الشركات العاملة في قطاع التكنولوجيا تقدم مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات، من أجهزة الكمبيوتر إلى حلول الاتصالات وغيرها ،ولكنا اخترنا منذ البداية التركيز على مجال محدد، وهو اتصالات البيانات، والعمل فيه بصورة متخصصة. ومع بداية انتشار الإنترنت ونمو شركات تقديم خدمات الإنترنت (ISP)، كانت لدينا بالفعل مجموعة متكاملة من الحلول والمنتجات التي يحتاج إليها هذا السوق، بما في ذلك حلول سيسكو، ومكونات الشبكات والبنية التحتية، مثل أنظمة التوصيل والتجهيزات السلبية.
ساعدنا هذا التخصص على مواكبة تطور السوق المصرية، والعمل مع عدد كبير من شركات الإنترنت التي بدأت نشاطها آنذاك، بالتزامن مع توجه الدولة إلى توسيع نطاق خدمات الإنترنت ورفع كفاءتها ، وبعد عدة سنوات، أدركنا أن الاستمرار في النمو يتطلب تنويع الأنشطة، ولكن ليس من خلال التوسع العشوائي؛ بل عبر تأسيس شركات متخصصة، لكل منها فريق يمتلك الخبرة اللازمة في مجاله.
أنشأنا شركات تعمل في حلول الطباعة، ومن بينها حلول كانون، ثم توسعنا إلى أنظمة كاميرات المراقبة والحلول الأمنية بالتعاون مع علامات متخصصة مثل بوش وهايكفيجن. كما أضفنا أنشطة أخرى تشمل حلول ريكو ومنتجات التجزئة، ومنها منتجات دي لينك ولينكسيس وغيرها.
كان هدفنا أن تكون لكل شركة طبيعة عمل واضحة، وفريق متخصص يفهم احتياجات العملاء والمنتجات التي يقدمها، لأن طبيعة العميل في حلول الطباعة تختلف عن احتياجات عميل أنظمة المراقبة أو الشبكات ، وهكذا تطورت سيليكون 21 تدريجيًا من شركة متخصصة إلى مجموعة تضم أنشطة متعددة، يجمع بينها التخصص والاعتماد على الكفاءات البشرية.
بعد ثلاثة عقود من العمل، كيف تقيّمون تجربة سيليكون 21؟ وما أبرز عوامل نجاحها واستمرارها؟
إذا سألتني عن تقييمي للتجربة، فقد أكون متحيزًا وأقول إنها ناجحة بنسبة 100%، لأنني مؤمن بها وبالفلسفة التي قامت عليها منذ البداية.
أحد أهم عوامل النجاح أننا لم نعتمد على استقطاب الكفاءات الجاهزة من الخارج بقدر اعتمادنا على الاستثمار في الشباب الذين بدأوا معنا في مراحلهم المهنية الأولى. عملنا على تدريبهم وتطوير قدراتهم ومنحهم فرصًا حقيقية للنمو وتحمل المسؤولية، حتى أصبح عدد من هؤلاء الشباب اليوم في مواقع الإدارة والقيادة داخل المجموعة ، كما حرصنا، عند تأسيس شركات جديدة، على إشراك بعض الكفاءات في هذه الشركات، بما يعزز شعورهم بالمسؤولية والانتماء، ويجعلهم شركاء في النجاح وليسوا مجرد موظفين يؤدون مهام محددة.
لدينا زملاء يعملون معنا منذ تأسيس الشركة، وبعضهم أصبح اليوم مسؤولًا عن إدارة أعمال المجموعة. هذه الاستمرارية تمنحنا خبرات تراكمية مهمة، وفي الوقت نفسه نحرص على أن يجد الموظف كل عام فرصًا جديدة للتعلم والتطور والعمل في مجالات مختلفة.
أؤمن بأن الاستثمار في فريق العمل، وبناء ثقافة مؤسسية تشجع المبادرة والتطور، يمثلان عنصرين أساسيين لاستدامة أي شركة. فالشركة التي تمنح أبناءها فرصًا حقيقية للتقدم تستطيع الحفاظ على كفاءاتها وبناء قياداتها من الداخل.
كيف انتقلت سيليكون 21 من توزيع منتجات الشركات العالمية إلى تقديم حلول متكاملة للعملاء في السوق المصرية؟
كانت هناك محطات مهمة دفعتنا إلى إعادة النظر في نموذج أعمالنا، خصوصًا خلال فترات التغيرات الاقتصادية وأزمات العملة الأجنبية، ومنها فترات تعويم الجنيه في عام 2016 ، في سيليكون 21 نعمل وفق قواعد واضحة في تعاملاتنا مع الجهات المختلفة، بما في ذلك الضرائب والتأمينات، ونلتزم بالإجراءات القانونية والتنظيمية. وعندما حدثت أزمة نقص الدولار، لم تكن أمامنا خيارات كثيرة لتوفير احتياجاتنا من المنتجات المستوردة، واضطررنا إلى انتظار توافر العملة الأجنبية من خلال البنوك.
أثرت هذه الظروف على أعمالنا لفترة تراوحت بين أربعة وستة أشهر، لكن الأولوية بالنسبة لنا كانت الحفاظ على الثروة البشرية التي استثمرنا فيها لسنوات، ونجحنا بالفعل في الاحتفاظ بكفاءاتنا ، هذه التجربة كانت نقطة تحول في تفكيرنا الإداري؛ إذ أدركنا أهمية عدم الاعتماد على منتج واحد أو نشاط واحد أو سوق محددة، وضرورة بناء محفظة أعمال أكثر تنوعًا.
ومن هنا زاد اهتمامنا بمجالات مثل الأمن السيبراني، إلى جانب حلول الطباعة والمراقبة والشبكات، مع مواصلة تطوير خدماتنا وقدراتنا الفنية ،أصبحنا أكثر إدراكًا لأهمية تقديم الحلول والخدمات المتكاملة، وليس مجرد توزيع المنتجات. فالعميل يحتاج إلى شريك قادر على فهم احتياجاته، وتوفير التكنولوجيا المناسبة، وتقديم الدعم الفني والخدمات اللازمة لتشغيلها بكفاءة.
هل يمكن القول إن تنويع محفظة الأعمال أصبح جزءًا أساسيًا من استراتيجية المجموعة لتجنب تقلبات السوق؟
بالتأكيد. التكنولوجيا تتغير باستمرار، والشركات التي تتمسك بمجال واحد ولا تطور نفسها قد تجد صعوبة في الاستمرار مع تغير احتياجات السوق ، لا نريد أن تتحول سيليكون 21 إلى شركة كبيرة لكنها عاجزة عن مواكبة التطورات. لذلك نحرص على متابعة التكنولوجيات الجديدة، ودراسة الفرص التي تتيحها، وتطوير قدراتنا بما يتناسب مع احتياجات العملاء.
نعمل في الشبكات والأمن السيبراني وحلول تكنولوجية متعددة، ونتابع عن كثب التطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات الجديدة. وما زلنا ندرس كيفية تحويل بعض هذه الفرص إلى خطوات عملية ومشروعات قابلة للتنفيذ.
نؤمن بأن الاستمرار يتطلب مراجعة نموذج الأعمال بصورة دورية، وعدم افتراض أن التكنولوجيا التي تحقق النجاح اليوم ستظل بالضرورة هي المصدر نفسه للنمو بعد سنوات.
ولهذا نعقد في الفترة الممتدة من أكتوبر إلى ديسمبر من كل عام مراجعات وتخطيطًا للعام التالي، نحدد خلالها المجالات التي نريد تطويرها والفرص التي ينبغي الاستعداد لها، بما يمنح المجموعة رؤية واضحة للتحرك خلال العام الجديد.
ما مستهدفات المجموعة لنمو حجم الأعمال خلال العام الجاري؟ وكيف تتعاملون مع التغيرات الاقتصادية في تحديد هذه المستهدفات؟
نستهدف تحقيق نمو سنوي في حجم الأعمال يتراوح بين 30% و35%، ونجحنا في تحقيق هذا المعدل خلال سنوات عديدة ، حيث شهدنا فترة استثنائية تأثرت خلالها الأعمال بالتغيرات الاقتصادية وأزمة العملة الأجنبية، ولم نتمكن وقتها من تحقيق نمو مقارنة بالعام السابق، لكننا واصلنا العمل على الحفاظ على قدرات المجموعة وكفاءاتها، ثم استأنفنا مسار النمو.
نضع مستهدفاتنا وفقًا لظروف السوق والفرص المتاحة والتحديات التي قد تؤثر في الطلب أو في توافر المنتجات. فهناك عوامل إيجابية وأخرى سلبية تتغير من عام إلى آخر، وهو ما يتطلب قدرًا من المرونة في التخطيط.
نركز على زيادة حصتنا السوقية في مصر والأسواق الخارجية، وتطوير محفظة المنتجات والحلول، مع الاستثمار في الكفاءات القادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية.
تقترب المجموعة من 500 موظف. ما أهمية العنصر البشري في نموذج أعمالكم، خصوصًا في مجالات الأمن السيبراني والخدمات الفنية؟
يقترب عدد العاملين في المجموعة من 500 موظف، لكن الأهم بالنسبة لنا هو أن نتحدث عن نحو 500 كفاءة مؤهلة، وليس مجرد عدد من العاملين ، حيث نولي اهتمامًا كبيرًا لجودة الكفاءات، ونحرص على تطوير مهاراتها باستمرار، لأن طبيعة عملنا تتطلب خبرات فنية متخصصة وقدرة على التعامل مع تكنولوجيات معقدة ومتغيرة.
لدينا فرق تعمل في تقديم الخدمات الفنية وحلول الأمن السيبراني، وتدعم شركات التكامل التكنولوجي التي نتعاون معها داخل مصر وخارجها. هذه الفرق تتعامل مع تحديات حقيقية تتعلق بحماية الأنظمة ومعالجة المشكلات الفنية، وهو ما يجعل الخبرة المتراكمة والمعرفة المتخصصة عنصرين مهمين في قيمة أعمالنا.
وقد يبدأ بعض هؤلاء المتخصصين مسيرتهم المهنية منذ ثلاث أو أربع سنوات فقط، لكن الاستثمار في تدريبهم وتأهيلهم يمنحهم القدرة على التعامل مع مشروعات كبيرة وتقديم خدمات ذات قيمة مضافة ،ومن وجهة نظري، ينبغي النظر إلى هذه الكفاءات باعتبارها رأس مال حقيقيًا للشركة، وليس مجرد بند ضمن تكاليف التشغيل.
هل تتجه سيليكون 21 إلى توسيع وجودها الجغرافي خارج السوق المصرية؟ وما الأسواق التي تحظى بالأولوية في خططكم؟
نعمل على توسيع حضورنا الإقليمي، وهناك فرص ندرسها في أسواق شمال إفريقيا وشرقها، إلى جانب أسواق أخرى في القارة الإفريقية.في بعض الحالات، تأتي الفرص من خلال الشركات العالمية التي نتعاون معها، عندما تحتاج إلى شريك محلي يمتلك الخبرة الفنية والقدرة على تنفيذ المشروعات في أسواق جديدة. وهذا يدفعنا إلى دراسة طبيعة كل سوق، واحتياجات العملاء فيها، والقدرات التي يتطلبها الدخول إليها.
نتطلع إلى توسيع نطاق أعمالنا في دول مثل ليبيا والمغرب، إلى جانب أسواق في شرق إفريقيا، ومنها كينيا وأوغندا ونيجيريا. ونعمل على تجهيز خطوات عملية لدعم هذا التوسع، بما في ذلك وجود كوادر وموظفين في بعض الأسواق الإفريقية خلال الفترة المقبلة.
عندما نتحدث عن القيمة الحقيقية لسيليكون 21 بعد 30 عامًا، هل تتمثل هذه القيمة في العلامات التجارية التي تمثلونها، أم في تاريخ المجموعة، أم في العنصر البشري؟
القيمة الحقيقية تتمثل في الناس ، من دون الكفاءات البشرية لن تكون هناك منتجات أو مبيعات أو خدمات أو حلول قادرة على تحقيق قيمة للعملاء. العلامات التجارية والشراكات مهمة، لكن وجود فريق يمتلك المعرفة والخبرة والقدرة على التنفيذ هو ما يجعل هذه الشراكات تتحول إلى أعمال ناجحة.
هذا هو المبدأ الذي أؤمن به، وأعتقد أن على أي شركة أن تدرك أن العنصر البشري هو أساس استمراريتها. ولذلك حرصنا طوال السنوات الماضية على الاستثمار في موظفينا وتطوير قدراتهم، وبناء قيادات من داخل المجموعة.
ودعني اؤكد على أن سيليكون 21 تحرص على تقديم حلول تكنولوجية متكاملة لعملائنا، ونتعاون مع مختلف الشركات العاملة في السوق، حتى إذا كانت بعض حلولها تتنافس مع حلول نقدمها، انطلاقًا من إيماننا بأن مصلحة العميل وتوفير الحل الأنسب له يأتيان في المقام الأول. ونعتمد في تعاملاتنا على الشفافية والمصداقية، باعتبارهما أساس بناء الثقة مع شركائنا، وهي الثقة التي كانت ركيزة رئيسية في مسيرة سيليكون 21 على مدار 30 عامًا.
ونتوجه بالشكر والتقدير إلى جميع الشركات والشركاء الذين تعاونوا معنا طوال هذه السنوات، فهم شركاء النجاح الحقيقيون، وكان لدعمهم وثقتهم دور أساسي في بناء قدراتنا وتطوير كفاءاتنا وهم فعلا “أصحاب الفضل” في النجاح الذي وصلت له اليوم سيليكون 21 وتمتلك سيليكون 21 اليوم فريقًا مؤهلًا قادرًا على التواصل المباشر مع العملاء النهائيين، والتعرف على احتياجاتهم، وتوجيههم إلى أحدث الحلول والتكنولوجيات التي نقدمها، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من كل منتج.
ونحرص على احترام شركائنا وتعزيز دورهم في منظومة أعمالنا، حيث نعتمد على شركات تكامل الأنظمة System Integrators في تنفيذ عمليات البيع والوصول إلى العملاء، إيمانًا منا بأن نجاحنا يرتبط بنجاح شركائنا، وأن العلاقة القائمة على الثقة والتكامل هي الأساس لتحقيق نمو مستدام لجميع الأطراف.
كيف ترون مسار التحول الرقمي في مصر؟ وهل قطعنا شوطًا كافيًا لتحقيق مستهدفات الدولة؟
أعتقد أننا قطعنا جزءًا مهمًا من الطريق، لكننا ما زلنا في منتصف المسار تقريبًا، وهناك الكثير مما ينبغي إنجازه ، حيث تمتلك مصر كفاءات بشرية كبيرة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ويمكن لهذه الكفاءات أن تلعب دورًا أكبر في دعم التحول الرقمي وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين والشركات.
وأرى أن اختيار المهندس رأفت هندي وزيرًا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمثل اختيارًا مناسبًا، نظرًا لخبرته ومعرفته بتفاصيل القطاع وتطوراته، وأتوقع أن تسهم هذه الخبرة في دعم جهود الوزارة خلال المرحلة المقبلة ،ولكن نجاح التحول الرقمي لا يتوقف على توفير التكنولوجيا وحدها، بل يرتبط أيضًا بقدرة المستخدمين على الاستفادة منها، ومدى سهولة استخدام الخدمات الرقمية، ومستوى الوعي بأهميتها.
ما أبرز التحديات التي تواجه التحول الرقمي، من وجهة نظركم؟
هناك تحديان أساسيان: الاستثمار في العقول والكفاءات القادرة على تطوير التكنولوجيا وتشغيلها، ورفع وعي المستخدمين بكيفية الاستفادة منها ، إذا قدمت أفضل تكنولوجيا في العالم، لكن المستخدم لا يستطيع التعامل معها أو لا يجد حافزًا لاستخدامها، فلن تحقق النتائج المستهدفة.
لذلك يجب أن تسير الجهود في اتجاهين متوازيين؛ الأول هو الاستثمار في الخبرات والقدرات الفنية التي تتيح تصميم الحلول وتطويرها وتنفيذها، والثاني هو وضع خطط واضحة للتوعية، وتبسيط الخدمات، وجعل استخدامها أكثر سهولة بالنسبة للمواطنين والشركات.
التحول الرقمي الناجح لا يُقاس فقط بعدد الأنظمة التي تم إطلاقها أو الخدمات التي أصبحت متاحة إلكترونيًا، وإنما بمدى استفادة المستخدمين منها وقدرتها على تحسين حياتهم وأعمالهم.
تستهدف الدولة المصرية زيادة صادرات الخدمات التكنولوجية إلى 12 مليار دولار بحلول عام 2030. كيف يمكن تحقيق هذا المستهدف؟
أعتقد أن العنصر البشري المصري هو العامل الأهم في تحقيق هذا المستهدف ، عندما تنظر إلى العديد من الشركات الناجحة في قطاعات التكنولوجيا المختلفة حول العالم، ستجد كفاءات مصرية تعمل في مواقع مؤثرة وتشارك في تطوير أعمالها. وهذا يعكس حجم القدرات التي يمتلكها المهنيون المصريون.
المطلوب هو الاستفادة من هذه الكفاءات، وتطوير مهاراتها بصورة مستمرة، وربط قدراتها باحتياجات الأسواق العالمية، بما يساعد على توسيع نطاق تصدير الخدمات التكنولوجية ،كما أن الاستثمار في التدريب والتخصصات الجديدة، وتعزيز قدرة الشركات المصرية على تنفيذ المشروعات خارج حدود السوق المحلية، يمكن أن يفتح فرصًا إضافية للنمو.
لدينا ثروة بشرية حقيقية، وإذا نجحنا في تطويرها وتوظيفها بصورة مناسبة، فستكون قادرة على دعم تنافسية مصر في أسواق الخدمات التكنولوجية العالمية.
ما استراتيجية سيليكون 21 حتى عام 2030؟ وهل تستهدفون مضاعفة حجم أعمال المجموعة خلال السنوات المقبلة؟
نحدد استراتيجيتنا وفقًا لتطورات السوق، ونعيد تقييم الفرص والتحديات بصورة مستمرة. فمن الصعب وضع خطة منفصلة عن المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية التي قد تؤثر في الأسواق التي نعمل بها ، لكن هناك أولويات واضحة بالنسبة لنا؛ في مقدمتها تطوير الكفاءات الفنية، ومواكبة التكنولوجيات الجديدة، وزيادة حصتنا السوقية داخل مصر وخارجها.
نركز على قطاعات رئيسية تشمل القطاع الحكومي والقطاع الخاص، وخاصة البنوك والاتصالات والقطاع الفندقي والسياحي، إلى جانب متابعة الفرص المتاحة في القطاعات الأخرى ، كما نعمل على تطوير قدراتنا في الأمن السيبراني والحلول التكنولوجية، مع الحفاظ على شراكاتنا الاستراتيجية مع الشركات العالمية التي نمثلها.
وهدفنا هو مواصلة النمو، لكننا نريد أن يكون هذا النمو قائمًا على قاعدة قوية من الكفاءات والقدرات الفنية وتنوع الأنشطة والأسواق، بما يساعدنا على التعامل مع المتغيرات وتحقيق استدامة الأعمال.
ماذا تقدم مجموعة سيليكون 21 خلال مشاركتها في الدورة الثلاثين من معرض Cairo ICT؟ وما أبرز المجالات التي تركزون عليها هذا العام؟
نستعد لاستعراض أحدث الحلول والتكنولوجيات التي تقدمها الشركات العالمية التي نتعاون معها، مع تركيز خاص على حلول الأمن السيبراني، إلى جانب منتجات وحلول سيسكو ، حيث تمثل سيسكو شريكًا استراتيجيًا مهمًا بالنسبة لنا، فقد بدأت سيليكون 21 رحلتها ونمت أعمالها بالتوازي مع شراكتها مع الشركة، ولذلك تظل سيسكو جزءًا أساسيًا من محفظة أعمالنا.
كما نركز على عرض أحدث الحلول التي تقدمها الشركات المتخصصة في الأمن السيبراني، ومنها F5 وTrellix وThales، إلى جانب بقية الحلول التي نعمل بها.
يمثل Cairo ICT فرصة مهمة للتواصل مع العملاء والشركاء، واستعراض التطورات التكنولوجية الجديدة، ومناقشة احتياجات المؤسسات في مختلف القطاعات، سواء فيما يتعلق بتحديث البنية التحتية أو تعزيز الأمن السيبراني أو تطوير الخدمات الرقمية ،ونحرص على أن تعكس مشاركتنا تطور محفظة أعمال المجموعة، وقدرتها على تقديم حلول متنوعة تتناسب مع احتياجات السوق المصرية.
بعد 30 عامًا من العمل، ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى السوق وشركاء النجاح خلال المرحلة المقبلة؟
أهم ما تعلمناه خلال هذه الرحلة أن النجاح لا يتحقق من خلال منتج واحد أو شراكة واحدة، وإنما من خلال بناء مؤسسة قادرة على التعلم والتطور والاستثمار في أبنائها ، ونحن فخورون بما حققته سيليكون 21 على مدار 30 عامًا، لكننا ننظر إلى هذه المناسبة باعتبارها محطة لمواصلة التطور، وليس مجرد احتفال بالماضي.
سنواصل الاستثمار في الكفاءات البشرية، ومتابعة التكنولوجيات الجديدة، وتطوير شراكاتنا، والبحث عن فرص للنمو في مصر والأسواق الإقليمية ،وهدفنا أن تظل سيليكون 21 مجموعة قادرة على مواكبة التغيرات، وتقديم قيمة حقيقية لعملائها وشركائها، وأن يكون العنصر البشري هو الأساس الذي نبني عليه نجاحنا خلال السنوات المقبلة.
ودعني اوجه رسالة شكر للمنظمين لمعرض CAIRO ICT ممثلة في شخص أسامة كمال ،حيث يمثل معرض Cairo ICT أهمية كبيرة بالنسبة لنا، باعتباره المعرض المصري الأبرز والأكثر استمرارية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على مدار 30 عامًا، ومنصة تجمع مختلف أطراف الصناعة تحت مظلة واحدة، وتتيح للشركات استعراض أحدث ما توصلت إليه من حلول وتكنولوجيات.
ونتوجه بالشكر إلى أسامة كمال وفريق عمله على جهودهم المتواصلة في الحفاظ على استمرارية المعرض وتطويره على مدار ثلاثة عقود، ليصبح محطة رئيسية على أجندة قطاع التكنولوجيا في مصر. وبالنسبة لنا في سيليكون 21، يمثل Cairo ICT منصة أساسية لإبراز أحدث حلولنا ومنتجاتنا، والتواصل مع العملاء والشركاء، وتعزيز حضورنا في السوق، كما نعتز به باعتباره معرضًا مصريًا يحمل هوية القطاع ويعكس قدرات الشركات العاملة فيه.
