أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، أن المرحلة المقبلة من مسار القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) يجب أن تركز على تحويل الرؤى والسياسات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطنون، مشددًا على أن التكنولوجيا يجب أن تكون أداة لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.
جاء ذلك خلال لقاء تليفزيوني على هامش مشاركته في القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS Forum 2026) مؤخرا، حيث أوضح أن مخرجات مراجعة WSIS+20 أكدت استمرار أهمية مبادئ القمة باعتبارها الإطار العالمي لتعزيز مجتمع المعلومات، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على التنفيذ العملي وتحقيق أثر تنموي حقيقي.
وأشار هندي إلى أن رؤية مصر ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها تحقيق الشمول الرقمي من خلال توسيع نطاق خدمات الاتصالات وتحسين البنية التحتية الرقمية بما يضمن وصول الخدمات إلى جميع المواطنين، وثانيها بناء القدرات الرقمية عبر الاستثمار في تنمية المهارات وتأهيل الكوادر المحلية لتطوير التكنولوجيا وليس مجرد استخدامها، وثالثها تعزيز الحوكمة الرقمية بما يشمل حماية البيانات، والأمن السيبراني، والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأضاف الوزير أن تحقيق التحول الرقمي يتطلب شراكات دولية فعالة، وتعاونًا بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية، بما يضمن نقل المعرفة وتبادل الخبرات وتسريع وتيرة التنمية الرقمية، خاصة في الدول النامية.
واستعرض وزير الاتصالات أبرز إنجازات مصر في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشيرًا إلى أن الدولة استثمرت بشكل كبير في تطوير البنية التحتية الرقمية، والتوسع في نشر شبكات الألياف الضوئية وخدمات الجيل الخامس، الأمر الذي ساهم في تصدر مصر سرعات الإنترنت الثابت على مستوى القارة الأفريقية.
وأوضح أن الحكومة نفذت مشروعًا طموحًا لتطوير الإنترنت فائق السرعة، شمل توصيل خدمات الألياف الضوئية إلى ملايين المنازل، ورفع كفاءة البنية التحتية الرقمية، وهو ما انعكس على تحسن ترتيب مصر عالميًا في مؤشرات جودة الإنترنت.
وأكد هندي أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية مصر الرقمية، لافتًا إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، والعمل على دمج تطبيقاته في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والزراعة والخدمات الحكومية، بما يسهم في تحسين كفاءة الخدمات وتعزيز النمو الاقتصادي.
وشدد على أن مصر تواصل التعاون مع الشركاء الدوليين والمنظمات الأممية لدعم التحول الرقمي وبناء اقتصاد رقمي أكثر استدامة، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان وتنمية المهارات الرقمية يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة وتعزيز تنافسية الدولة في الاقتصاد الرقمي العالمي.
