
أكد النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن منظومة حوكمة خطوط المحمول تشهد تحولًا جذريًا، مع الاستعداد لبدء تطبيق البصمة البيومترية عند التعاقد على خطوط المحمول الجديدة اعتبارًا من 5 سبتمبر المقبل، مشيرًا إلى أن الإجراءات الجديدة تستهدف القضاء بصورة كبيرة على ظاهرة استخدام خطوط محمولة مسجلة ببيانات أشخاص آخرين.
وقال بدوي في تصريحات تليفزيونية لتليفزيون الدولة المصرية إن الإجراءات والقرارات التي تم اتخاذها تستهدف معالجة مشكلة ظلت قائمة لسنوات طويلة، خاصة مع وجود خطوط تم تداولها وبيعها في فترات سابقة من خلال وكلاء وموزعين غير معتمدين، الأمر الذي أدى إلى وجود أرقام مسجلة بأسماء لا تتطابق بالضرورة مع المستخدم الفعلي.
وأوضح أن أي خط محمول جديد يتم التعاقد عليه لدى إحدى شركات الاتصالات الأربع ( فودافون، اورنج، إي اند مصر، المصرية للاتصالات) سيخضع لمنظومة تحقق بيومترية من خلال بصمة المستخدم، بما يضمن ارتباط الخط بالشخص الحقيقي الذي قام بالتعاقد عليه، ويحد من إمكانية استخدام بيانات شخص آخر في تسجيل الخط.
وأضاف أن التنفيذ الفعلي للمنظومة الجديدة سيكون بعد شهر تقريبًا، وبحد أقصى في 5 سبتمبر المقبل، بعد الانتهاء من التجارب الفنية والتجهيزات اللازمة لدى شركات الاتصالات، مؤكدًا أن الشركات ستعلن للمواطنين الإجراءات والتفاصيل الخاصة بآليات التنفيذ.
وشدد رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب على أن التحرك الحالي لا يقتصر فقط على الخطوط الجديدة، وإنما يأتي ضمن عملية حوكمة شاملة لسوق المحمول، تشمل كذلك مراجعة وتحديث بيانات الخطوط القائمة.
وأوضح أن منظومة الحوكمة الجديدة تعتمد على أكثر من آلية للتحقق من هوية المستخدم، من بينها البصمة البيومترية، والاستعلام والتحقق من البيانات الشخصية المرتبطة بالعميل، بما يعزز دقة البيانات المسجلة لدى شركات المحمول ويضمن وجود مستخدم حقيقي لكل رقم.
وأشار إلى أن شركات الاتصالات قامت خلال الفترات الماضية بعمليات متتالية لتحديث بيانات العملاء، وتمكن ملايين المواطنين بالفعل من تحديث بيانات خطوطهم، بينما لا تزال هناك أعداد أخرى لم تستكمل إجراءات التحديث.
وأوضح بدوي أن الشركات تعمل حاليًا على حصر أرقام المحمول التي لم يتم تحديث بياناتها خلال الفترات السابقة، على أن يتم التعامل معها وفق إجراءات واضحة، خاصة في الحالات التي تشير فيها البيانات إلى أن الرقم مستخدم من شخص يختلف عن صاحب البيانات المسجلة.
وأكد أن أصحاب هذه الخطوط سيتم دعوتهم إلى تحديث بياناتهم وإثبات ملكيتهم واستخدامهم الفعلي للرقم، وفي حال عدم الاستجابة وثبوت أن الخط لا يخص الشخص المسجل باسمه، سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة التي قد تصل إلى إيقاف الخط.
وشدد على أن الهدف من هذه الإجراءات ليس التضييق على المستخدمين، وإنما الوصول إلى قاعدة بيانات دقيقة وحقيقية لخطوط المحمول، بحيث يكون لكل رقم مستخدم معلوم ومحدد، بما يعزز حماية المواطنين ويحد من إساءة استخدام الخطوط.
وأشار رئيس لجنة الاتصالات إلى أن هناك ملفات أخرى تحتاج إلى حلول عملية في إطار عملية الحوكمة، وعلى رأسها الخطوط المسجلة بأسماء أشخاص متوفين أو أفراد من الأسرة لم يعدوا يستخدمونها فعليًا، فضلًا عن التحديات التي تواجه المصريين المقيمين بالخارج في نقل ملكية الخطوط أو تحديث بياناتها.
ولفت إلى أن بعض المواطنين يواجهون صعوبات عند محاولة نقل ملكية خط محمول مملوك لأحد أفراد الأسرة المتوفين، خاصة في الحالات التي يكون فيها أحد الورثة حائزًا لتوكيل رسمي عام يتضمن التعامل مع شركات الاتصالات، بينما تطلب بعض الشركات توكيلًا خاصًا لإتمام إجراءات نقل الملكية.
وأكد أن هذه الحالات تحتاج إلى معالجة تنظيمية موحدة وواضحة، بما يضمن حقوق الورثة والمستخدمين، وفي الوقت نفسه يحافظ على الهدف الأساسي لمنظومة الحوكمة، وهو أن يكون الخط مسجلًا باسم المستخدم الحقيقي.
وكشف بدوي أن المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، يعقد اجتماعًا مع الرؤساء التنفيذيين لشركات المحمول الأربع لبحث عدد من الملفات المتعلقة بحوكمة الخطوط، وعلى رأسها المشكلات الخاصة بالمصريين في الخارج، وآليات تحديث بيانات الخطوط القديمة، والتعامل مع الخطوط المسجلة بأسماء أشخاص متوفين أو غير المستخدمين الفعليين.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة الإعلان عن إجراءات وحلول خاصة بهذه الحالات، بما يحقق التوازن بين متطلبات الحوكمة وحماية المستخدمين وتيسير الإجراءات.











