شارك د. رامي أحمد فتحي، كبير خبراء الأمن السيبراني الدولي بنيابة الأمن السيبراني – الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المصري (Egypt NTRA)، ضمن المبادرة الإقليمية الهادفة إلى تعزيز صناعة الأمن السيبراني، مستعرضًا رؤيته حول التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الأمن الرقمي في ظل التطور المتنامي لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتناول د. رامي أحمد، خلال مشاركته، التأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي على أنظمة الأمن السيبراني، موضحًا أن هذه التقنيات تفرض واقعًا جديدًا يجمع بين فرص متقدمة لتعزيز قدرات الدفاع السيبراني وتحديات متزايدة تتطلب تطوير آليات الحماية والحوكمة والتحقق.
وركزت المشاركة على خمسة محاور رئيسية، في مقدمتها تطور التهديدات السيبرانية باستخدام الذكاء الاصطناعي، في ظل إمكانية توظيف التقنيات الحديثة في تطوير أساليب أكثر تعقيدًا لتنفيذ الهجمات السيبرانية، بما يفرض على المؤسسات تطوير أدواتها وآلياتها الدفاعية بصورة مستمرة.
كما تناول د. رامي أحمد دور النماذج اللغوية في دعم عمليات الدفاع السيبراني، وما يمكن أن توفره من إمكانات في التعامل مع البيانات والمعلومات والمساعدة في دعم فرق الأمن السيبراني، إلى جانب أهمية الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات ضمن منظومات العمل الأمنية.
وتطرق كذلك إلى مخاطر هلوسة الذكاء الاصطناعي، باعتبارها أحد التحديات المهمة عند الاعتماد على مخرجات النماذج الذكية، خاصة في المجالات التي تتطلب مستويات مرتفعة من الدقة والموثوقية.
وفي هذا السياق، ناقش المشاركة تأثير النتائج غير الدقيقة للذكاء الاصطناعي على الاستجابة للحوادث السيبرانية، حيث يمكن أن تؤثر المعلومات غير الدقيقة أو التفسيرات الخاطئة على عملية اتخاذ القرار والاستجابة للتهديدات، ما يعزز الحاجة إلى وجود آليات بشرية للتحقق والمراجعة.
واختتمت المحاور بالتأكيد على أهمية الحوكمة والتحقق من مخرجات الذكاء الاصطناعي، باعتبارهما عنصرين أساسيين لضمان الاستخدام الآمن والفعال لهذه التقنيات داخل منظومات الأمن السيبراني، وعدم التعامل مع مخرجات الذكاء الاصطناعي باعتبارها بديلًا كاملًا عن الخبرة البشرية وآليات التحقق المتخصصة.
وتأتي مشاركة د. رامي أحمد في إطار الاهتمام المتزايد إقليميًا بتأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الأمن السيبراني، في ظل التطور المتواصل للتقنيات الرقمية وتغير طبيعة التهديدات التي تواجه المؤسسات والبنى التحتية الرقمية، بما يجعل تطوير قدرات الدفاع السيبراني والحوكمة الرشيدة للتقنيات الناشئة من القضايا الرئيسية على أجندة الأمن الرقمي.
