أكد روماني حافظ، ممثل البنك التجاري الدولي مصر (CIB)، أن الشراكة بين القطاع المصرفي وقطاع الاتصالات والتكنولوجيا تمثل نموذجاً للتعاون الاستراتيجي طويل الأمد، مشيراً إلى أن التعاون بين البنك وشركائه في القطاع يمتد لسنوات طويلة، وشهد محطات مهمة ساهمت في تطوير الخدمات المالية والتحول الرقمي في السوق المصرية.
وقال حافظ، خلال كلمته بالمؤتمر الصحفي التحضيري لمعرض Cairo ICT، إن هذه الشراكات لم تكن مجرد تعاون تجاري، وإنما قامت على رؤية مشتركة تستهدف تطوير السوق وتقديم خدمات أكثر كفاءة للمواطنين، لافتاً إلى أن استمرار التعاون على مدار سنوات يعكس أهمية التكامل بين المؤسسات المصرفية وشركات التكنولوجيا والاتصالات.
وأضاف أن التطور التكنولوجي المتسارع فرض على المؤسسات المصرفية ضرورة مواكبة المتغيرات العالمية، وتبني نماذج عمل أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة لاحتياجات العملاء، موضحاً أن البنك التجاري الدولي يحرص على الاستثمار المستمر في البنية التكنولوجية وتطوير الخدمات الرقمية.
وأشار إلى أن التغير في سلوك المستخدمين أصبح أحد أبرز المحركات الرئيسية لتطوير الخدمات المصرفية، في ظل اعتماد العملاء بصورة متزايدة على الحلول الرقمية، سواء في إجراء المعاملات المالية أو تنفيذ عمليات الدفع والتحويل، وهو ما يدفع البنوك إلى إعادة تصميم خدماتها بما يتناسب مع هذه المتغيرات.
وأوضح حافظ أن بناء منظومة مالية رقمية متكاملة يتطلب تحقيق التوازن بين سهولة الوصول إلى الخدمات وتنوعها من جهة، والحفاظ على مستويات مرتفعة من الأمان وحماية بيانات العملاء من جهة أخرى.
ولفت إلى أن القطاع المصرفي يشهد تحولاً كبيراً بفعل التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح جزءاً أساسياً من خطط التطوير داخل المؤسسات المالية، مشيراً إلى أن البنك يعمل على توظيف هذه التقنيات في عدد من المجالات، بالتوازي مع تعزيز التعاون والشراكات مع الشركات التكنولوجية المتخصصة.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً واسعة أمام تطوير الخدمات المصرفية وتحسين تجربة العملاء ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحديات ومخاطر جديدة تتطلب إدارة واعية، وتحقيق التوازن بين الاستفادة من الفرص التكنولوجية وضمان أمن المعاملات واستقرار المنظومة المالية.
واختتم حافظ بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التحولات في شكل الخدمات المصرفية، مدفوعة بالتطور التكنولوجي وتغير توقعات العملاء، بما يعزز فرص بناء منظومة مالية أكثر تطوراً وقدرة على تلبية احتياجات الأفراد والمؤسسات.
