سوزان العقباوي:1 نوفمبر.. انتهاء مهلة توفيق أوضاع الشركات مع قانون حماية البيانات وبدء مرحلة الرقابة والتفتيش (خاص)

كشفت سوزان العقباوي، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لحوكمة البيانات والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي لمركز حماية البيانات الشخصية، عن انتهاء الفترة المقررة قانونًا لتوفيق أوضاع الشركات والجهات الخاضعة لقانون حماية البيانات الشخصية في الأول من نوفمبر 2026، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالًا أكثر وضوحًا نحو التطبيق والرقابة على مدى الالتزام بأحكام القانون ولائحته التنفيذية.
وقالت العقباوي في تصريحات خاصة لـ ICTBusiness إن الإطار القانوني لحماية البيانات الشخصية دخل مرحلة أكثر عملية بعد صدور اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 بقرار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رقم 816 لسنة 2025، والتي حددت بصورة أكثر تفصيلًا المتطلبات والإجراءات والضوابط اللازمة لتنفيذ أحكام القانون.
وأوضحت أن فترة توفيق الأوضاع تنتهي في 1 نوفمبر 2026، مشيرة إلى أن المركز يعمل خلال هذه الفترة على دعم الجهات الخاضعة للقانون من خلال نشر الوعي بأحكام القانون واللائحة التنفيذية، وإصدار الإرشادات والتوضيحات التنظيمية التي تساعد المؤسسات على استيفاء متطلبات الامتثال.
وأكدت العقباوي أن مسؤولية توفيق الأوضاع تقع على عاتق كل مؤسسة وفقًا لطبيعة أنشطتها وعمليات معالجة البيانات الشخصية التي تجريها، موضحة أن عدد العملاء أو حجم الشركة ليس هو المعيار الوحيد لتحديد الالتزامات، وإنما طبيعة البيانات وعمليات معالجتها.
الرقابة بعد انتهاء المهلة
وأشارت إلى أنه مع انتهاء الفترة الانتقالية وبدء المرحلة التشغيلية الكاملة، يباشر مركز حماية البيانات الشخصية إجراءات الرقابة والتفتيش للتحقق من مدى الالتزام بأحكام القانون ولائحته التنفيذية، واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة حيال المخالفات وفقًا لأحكام القانون.
وشددت على أن الشركات التي تتعامل مع البيانات الشخصية مطالبة بالتحرك لاستيفاء متطلبات الامتثال، ومن بينها الالتزام بالأسس القانونية لمعالجة البيانات، والحصول على التراخيص أو التصاريح اللازمة وفقًا لطبيعة النشاط، إلى جانب تعيين مسئول لحماية البيانات الشخصية DPO وقيده لدى المركز.
وأضافت أن قانون حماية البيانات الشخصية يلزم المتحكمين والمعالجين للبيانات بتعيين مسئول حماية البيانات الشخصية، بصرف النظر عن عدد العملاء أو حجم الشركة، متى كانت المؤسسة تباشر عمليات معالجة للبيانات الشخصية.
رسالة واضحة للشركات
ووجهت العقباوي رسالة إلى الشركات التي لم تبدأ بعد في تجهيز منظومة الامتثال، مؤكدة أن فترة توفيق الأوضاع المقررة قانونًا لا تزال سارية حتى الأول من نوفمبر 2026، وأن على المخاطبين بأحكام القانون استيفاء الالتزامات المقررة عليهم خلال هذه الفترة.
وأكدت أن دور مركز حماية البيانات الشخصية لا يقتصر على الرقابة واتخاذ الإجراءات القانونية، وإنما يشمل أيضًا التوعية والتنظيم والترخيص وتلقي الشكاوى والإرشاد، بهدف ترسيخ منظومة متكاملة لحماية البيانات الشخصية وتعزيز الثقة في البيئة الرقمية المصرية.
ويأتي هذا التحول في إطار الانتقال من مرحلة التوعية ووضع الأطر التنظيمية إلى مرحلة أكثر ارتباطًا بالتطبيق العملي والامتثال، مع اقتراب الموعد النهائي لتوفيق أوضاع الشركات والجهات الخاضعة للقانون في 1 نوفمبر 2026.






