أخبار

«سيرا للتعليم» تضخ 150 مليون جنيه في التوسع بقطاع التعليم التكنولوجي

أعلنت شركة سيرا للتعليم عن التوسع في نموذج المدارس التكنولوجية المتخصصة، بالتزامن مع إطلاق مدارس جديدة في قطاع التعليم الزراعي، وذلك ضمن استراتيجية الشركة للتوسع في مجالات تعليمية ترتبط باحتياجات سوق العمل وتوفر مسارات واضحة للطلاب من التعليم الفني إلى التعليم الجامعي.

وكشفت الشركة وفقا ل محمد القلا الرئيس  التنفيذي للشركة أن مدارسها التكنولوجية تشهد إقبالاً كبيراً من الطلاب، مشيرة إلى أن مدارس «سيرا» قبلت العام الماضي نحو 10% فقط من إجمالي أعداد المتقدمين، في ظل ارتفاع الطلب على هذا النوع من التعليم.

وقال القلا إن الشركة بدأت التوسع في نموذج المدارس التكنولوجية المتخصصة ليشمل أربعة قطاعات رئيسية، هي التمريض، والزراعة، والتشييد والبناء، والسياحة، بما يواكب احتياجات سوق العمل ويعزز فرص الطلاب في الحصول على تعليم تطبيقي متخصص.

وأوضح أن الشركة أعلنت هذا العام عن إطلاق مدارس تكنولوجية متخصصة في المجال الزراعي، باعتبارها من أوائل الاستثمارات التي تستهدف تقديم نموذج متكامل للتعليم الزراعي التكنولوجي، مع التركيز على إعداد الشباب وتأهيلهم للوظائف المطلوبة في القطاع.

وأكد أن أهم ما يميز نموذج «سيرا للتعليم» هو ربط كل مدرسة تكنولوجية بكلية جامعية متخصصة في المجال نفسه، بهدف توفير مسار تعليمي متكامل أمام الطالب يبدأ من المدرسة ويمتد إلى التعليم الجامعي.

وأشار إلى أن مدارس التمريض ترتبط بكليات التمريض، فيما تبدأ المدارس الزراعية الجديدة بالتعاون مع كليات الزراعة، بينما يرتبط قطاع التشييد والبناء بكليات الهندسة والعمارة، وكذلك قطاع السياحة بالكليات المتخصصة في هذا المجال.

وأضاف: «أنا مش هفتح مدرسة تكنولوجية غير مرتبطة بكلية، لأن أكبر مشكلة بتواجه التعليم التكنولوجي النهاردة هي وجود مدارس غير مرتبطة بمسار جامعي واضح».

وأوضح أن الشركة تعمل وفق فلسفة تقوم على التعليم المبني على التطبيق العملي، ولذلك اتبعت نموذجاً مختلفاً يتمثل في إنشاء الكليات أولاً ثم إطلاق المدارس المرتبطة بها، حتى يرى الطالب وولي الأمر مساراً تعليمياً متكاملاً يمتد لست سنوات، بدلاً من النظر إلى الدراسة في المدرسة باعتبارها مرحلة منفصلة مدتها ثلاث سنوات فقط.

وأكد أن خريجي المدارس التكنولوجية التابعة للشركة سيكون أمامهم مسار واضح لاستكمال دراستهم الجامعية في الكليات المرتبطة بتخصصاتهم.

وكشف ممثل «سيرا للتعليم» عن ضخ استثمارات تقدر بنحو 150 مليون جنيه في التوسع بقطاع التعليم التكنولوجي، ضمن خطة تمتد حتى عام 2030، مؤكداً أن الشركة تستهدف مواصلة الاستثمار في هذا النموذج التعليمي خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن المدارس الجديدة يجري تطويرها وتشغيلها بالتعاون مع الجامعات والكليات المتخصصة، بما يضمن تحقيق التكامل بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي واحتياجات سوق العمل.

وأكد أن إحدى أهم نقاط القوة التي تتمتع بها «سيرا للتعليم» تتمثل في شبكة خريجيها (Alumni Network)، التي تراكمت على مدار نحو 25 عاماً من العمل في قطاع التعليم.

وأوضح أن الشركة لديها آلاف الخريجين المنتشرين في قطاعات ومؤسسات مختلفة، وهو ما يخلق شبكة قوية من الكفاءات والكوادر البشرية التي تمثل امتداداً للمؤسسة التعليمية في سوق العمل.

وقال إن قوة هذه الشبكة تظهر بوضوح عند التعامل مع مختلف القطاعات، إذ يمكن أن يجد مسؤولو الشركة خريجين من مؤسسات «سيرا» يعملون في البنوك وشركات التسويق والهيئات والمؤسسات المختلفة، وهو ما يعكس حجم الانتشار الذي حققه خريجو الشركة على مدار السنوات الماضية.

وأضاف أن هذه الشبكة تمثل قيمة مهمة للشركة، ليس فقط على مستوى الخريجين، ولكن أيضاً من حيث ارتباطهم بالمؤسسة التعليمية التي تخرجوا فيها واستمرار علاقتهم بها بعد دخول سوق العمل.

وأشار إلى أن «سيرا للتعليم» بدأت نشاطها في القطاع منذ تسعينيات القرن الماضي، في وقت كان التعليم الخاص يعتمد بصورة أساسية على عائلات ومؤسسات تقدم خدمات تعليمية، إلى جانب المدارس التابعة لمؤسسات دينية.

وأوضح أن الشركة تبنت منذ البداية رؤية مختلفة تقوم على بناء منصة تعليمية متكاملة وليس مجرد امتلاك مجموعة من المدارس، مؤكداً أن المنصة التعليمية لا تُبنى من خلال الاستحواذ على عدد من المؤسسات وضمها تحت اسم واحد، وإنما يتم تأسيسها وتطويرها على مدار سنوات.

وأكد أن بناء المنصة التعليمية يعتمد على تراكم الخبرات، وتطوير الكوادر، وتوسيع شبكة الخريجين، وربط مراحل التعليم المختلفة، بما يمنح الشركة ميزة تنافسية مستدامة في سوق التعليم.

وشدد على أن «سيرا للتعليم» تواصل تنفيذ خطتها للتوسع مع الحفاظ على جودة التعليم، وربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل، وتوفير مسارات تعليمية متكاملة للطلاب تبدأ من المدرسة وتمتد إلى الجامعة ثم إلى سوق العمل.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى