عضو مجلس إدارة Cit يطالب بتشريعات عاجلة لتنظيم عمل “الفريلانسر” وتعظيم الاستفادة من ثروة مصر البشرية
أكد المهندس محمد الحداد، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أن إصدار تشريعات متكاملة لتنظيم ودعم العاملين المستقلين (Freelancers) أصبح ضرورة وطنية لتعظيم الاستفادة من الثروة البشرية المصرية، مشددًا على أن الاقتصاد الرقمي غيّر مفهوم العمل والإنتاج، وأصبح العنصر البشري والمعرفة والابتكار هي الركائز الأساسية لقيادة النمو الاقتصادي.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح فعاليات قمة العمل الحر والعمل أونلاين “Work Shift”، بحضور حسن رداد وزير العمل والدكتورة هدى بركة مستشار وزير الاتصالات ونخبة من ممثلي الحكومة والقطاع الخاص ورواد الأعمال والمتخصصين في الاقتصاد الرقمي.
وقال الحداد إن غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، باعتبارها الممثل الرسمي للصناعة داخل اتحاد الصناعات المصرية، تعمل على دعم الشركات الوطنية وتمكينها من المنافسة محليًا وإقليميًا وعالميًا، مشيرًا إلى أن قوة الدول لم تعد تقاس فقط بما تمتلكه من موارد طبيعية أو قدرات إنتاجية، وإنما بما تمتلكه من معرفة وتكنولوجيا وقدرة على الابتكار وإنتاج الحلول الرقمية.
وأوضح أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لصناعة التكنولوجيا، وفي مقدمتها الكفاءات البشرية من المهندسين والمطورين والمبتكرين الذين أثبتوا جدارتهم في كبرى الشركات العالمية، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه القدرات إلى شركات ناشئة ومنتجات مبتكرة وصادرات رقمية ذات قيمة مضافة.
وأشار إلى أن غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات تضم أكثر من 23 ألف شركة، من بينها نحو 3500 شركة تعمل بصورة مباشرة في قطاع التكنولوجيا، إضافة إلى آلاف الشركات التي تعتمد على التكنولوجيا كركيزة أساسية لنمو أعمالها، متوقعًا استمرار نمو هذه الأعداد خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن رؤية الغرفة تقوم على بناء منصة وطنية تجمع الحكومة والقطاع الخاص والجامعات ورواد الأعمال، لتشكيل منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتعزز تنافسية الشركات المصرية، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”.
وأكد الحداد أن السوق المحلي يمثل فرصة كبيرة أمام شركات التكنولوجيا المصرية، لكنه ليس الهدف الوحيد، موضحًا أن الغرفة تعمل على دعم توسع الشركات المصرية في الأسواق العربية والأفريقية والدولية عبر برامج الجاهزية للتصدير، والبعثات التجارية، والمشاركة في المعارض العالمية، وبناء شراكات مع الأسواق المستهدفة.
وشدد على أن “الفريلانسر” لم يعد مجرد مقدم خدمة، بل أصبح رائد أعمال في مرحلة التأسيس، يمتلك المعرفة ويصدر الخدمات الرقمية إلى مختلف دول العالم، لافتًا إلى أن دمج العاملين المستقلين في الاقتصاد الرسمي سيسهم في خلق آلاف الشركات الجديدة دون الحاجة إلى استثمارات رأسمالية ضخمة.
ودعا إلى توفير بيئة تشريعية وتنظيمية مرنة للعاملين المستقلين، تشمل حوافز ضريبية وتمويلية، وآليات دفع رقمية حديثة، وبرامج تدريب واعتماد مهني، ومنصات تربطهم بالشركات المصرية، بما يتيح لهم النمو والتحول إلى شركات ناشئة تساهم في خلق فرص العمل وزيادة صادرات الخدمات الرقمية.
كما طالب بتعزيز مشاركة الشركات المصرية في المشروعات الحكومية، وتشجيع المحتوى المحلي، وربط المشروعات الكبرى بنقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية، مؤكدًا أن هذه السياسات تمثل ركيزة أساسية لبناء صناعة تكنولوجية قوية قادرة على المنافسة عالميًا.
وفي ختام كلمته، دعا الحداد إلى الإسراع بإصدار التشريعات اللازمة لتحقيق الاستخدام الأمثل للثروة البشرية المصرية، بما يسمح للخبرات والكفاءات في الجامعات والمؤسسات الحكومية والشركات بالتعاون والعمل مع القطاع الخاص، بما يعزز الإنتاجية، ويحفز الابتكار، ويدعم مسيرة التحول الرقمي والتنمية الاقتصادية المستدامة.












