
أكد علاء الخشن، الرئيس التنفيذي لشركة راية CX، أن الاهتمام الحكومي المتزايد بقطاع التعهيد وخدمات مراكز الاتصال يمثل أحد أهم العوامل التي عززت قدرة مصر على المنافسة في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن القطاع أصبح يحظى بدعم واهتمام لم يكن متاحًا بنفس الصورة خلال السنوات الماضية.
وقال الخشن إن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لمصر لفتح أسواق رئيسية جديدة، خاصة أن التكنولوجيا ستتيح تقديم الخدمات لأسواق ولغات كانت المنافسة فيها أكثر صعوبة، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للاستفادة من التحولات التي يشهدها قطاع خدمات التعهيد عالميًا.
وأضاف أن مصر تمتلك قاعدة كبيرة من الكفاءات والقدرات البشرية، إلى جانب موقعها الجغرافي وتنوع اللغات التي يمكن تقديم الخدمات بها، بما يمنحها مزايا تنافسية مهمة أمام مراكز التعهيد العالمية.
مصر تستعيد سرعتها في قطاع التعهيد
وأوضح الخشن أن قطاع التعهيد المصري مر بمراحل مختلفة خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، مشيرًا إلى أن مصر كانت تتحرك بمعدلات نمو سريعة للغاية قبل عام 2011، قبل أن تشهد فترة من التباطؤ، ثم بدأت في استعادة زخمها مجددًا خلال السنوات الأخيرة.
وقال: «أنا شايف إن مصر ماشية بشكل إيجابي جدًا دلوقتي»، موضحًا أن تجربته السابقة في الشركات العالمية أتاحت له مقارنة أداء مصر بمراكز تعهيد أخرى في المنطقة والعالم.
وأشار إلى أن مصر أصبحت تدخل في منافسة مباشرة مع دول مثل المغرب في مناقصات دولية لخدمات التعهيد، مستشهدًا بمنافسة خاضتها مصر على مشروع لتقديم خدمات باللغة الفرنسية، ونجحت في الحصول عليه رغم قوة المغرب في هذا المجال.
وأكد أن هذه التجارب تعكس امتلاك مصر قدرات بشرية ولغوية وفنية حقيقية تمكنها من المنافسة على الأعمال الدولية، وليس فقط الاعتماد على انخفاض تكلفة التشغيل.
الدعم الحكومي.. ميزة تنافسية لمصر
وشدد الخشن على أن الدعم الحكومي أصبح أحد أبرز عناصر القوة التي تتمتع بها مصر في المنافسة على الاستثمارات ومشروعات التعهيد.
وقال إن المستثمر عندما يتوجه إلى دول أخرى قد لا يجد المستوى نفسه من الاهتمام والمتابعة، بينما أصبح المشهد في مصر مختلفًا، موضحًا أن المستثمر يجد اهتمامًا مباشرًا منذ وصوله إلى البلاد، سواء فيما يتعلق بالتعرف على فرص الاستثمار أو الإجراءات أو الحوافز والدعم المتاح.
وأضاف أن هذا الاهتمام يمثل رسالة مهمة للمستثمرين العالميين بأن مصر لا توفر فقط العمالة والكفاءات، وإنما تقدم منظومة متكاملة لدعم الاستثمارات في قطاع التعهيد.
الموقع واللغة ليسا الميزة الوحيدة
وحول المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر، أوضح الخشن أن الموقع الجغرافي والقدرات اللغوية يمثلان جزءًا من الصورة، لكن الميزة الحقيقية تتمثل في تكامل مجموعة من العوامل تشمل الكفاءات البشرية، وتنوع اللغات، والبنية التحتية، والدعم الحكومي، والقدرة على تقديم خدمات عالية الجودة للأسواق العالمية.
وأكد أن استمرار الاستثمار في هذه العناصر، بالتوازي مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يعزز مكانة مصر كإحدى أهم الوجهات العالمية لخدمات التعهيد ومراكز الاتصال.










