أخبار

علي خامنئي ..أول عملية اغتيال في البشرية بالذكاء الاصطناعي…(تقرير)

ICTBusiness-وكالات

في تطور غير مسبوق يصفه مراقبون بأنه أخطر تحول في تاريخ النزاعات المسلحة، كُشف عن تنفيذ أول عملية اغتيال رفيعة المستوى “استشهاد المرشد الايراني علي خامنيئ” في تاريخ البشرية تُدار بالكامل عبر منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة، دون تدخل بشري مباشر في سلسلة القرار القتالي.

العملية، التي حملت اسمًا رمزيًا داخليًا، لم تعتمد على قصف تقليدي واسع النطاق، بل نُفذت عبر شبكة رقمية معقدة جمعت بين تحليل البيانات الضخمة، والاستشعار الفضائي الفوري، والطائرات المسيّرة المعرّفة بالبرمجيات. ووفق تقارير إعلامية دولية، فإن العملية مثّلت أول تطبيق عملي كامل لما يُعرف بـ”سلسلة القتل الخوارزمية”، حيث تولت الأنظمة الذكية مهام الرصد والتحليل والتوصية والتنفيذ.

بنية رقمية بدلًا من منصات تقليدية

لعبت شركة Palantir Technologies دورًا محوريًا في الجانب التحليلي، من خلال منصاتها المتخصصة في دمج البيانات الاستخباراتية وتحويلها إلى صورة تشغيلية موحدة في الزمن الحقيقي. وتعتمد هذه الأنظمة على ما يُعرف بتقنيات “الأنطولوجيا الرقمية”، التي تحول البيانات المعقدة إلى كيانات قابلة للفهم الفوري مثل الأشخاص والمواقع وأنماط الحركة.

كما أشارت تقارير إلى أن نموذج الذكاء الاصطناعي المتقدم “Claude”، المطوّر من شركة Anthropic، استخدم في تحليل كميات هائلة من البيانات غير المنظمة، بما في ذلك اتصالات واعتراضات رقمية، وتوليد سيناريوهات محاكاة للضربات المحتملة. ووفق مصادر مطلعة، لم يتحكم النموذج مباشرة في السلاح، لكنه وفّر طبقة تحليلية حاسمة سرّعت القرار العسكري إلى مستويات غير مسبوقة.

أقمار صناعية وشبكات فضائية مؤمنة

على مستوى الاتصالات، جرى الاعتماد على منظومة أقمار صناعية عسكرية متطورة تابعة لشركة SpaceX، ضمن برنامج يُعرف باسم Starshield، لتأمين تدفق البيانات دون انقطاع حتى في ظل بيئات تشويش إلكتروني كثيفة. هذه البنية سمحت بتبادل معلومات لحظي بين مراكز القيادة والوحدات الميدانية والطائرات المسيّرة.

طائرات مسيّرة “مُعرّفة بالبرمجيات”

أما التنفيذ الميداني، فتم عبر طائرات مسيّرة تعاونية طوّرتها شركات دفاع تكنولوجية ناشئة مثل Anduril Industries وShield AI، تعتمد على أنظمة قيادة ذاتية قادرة على العمل دون اتصال GPS أو تدخل بشري مباشر. وتتميز هذه الأنظمة بقدرتها على تحديث خوارزمياتها أثناء الطيران، وتبادل بيانات التهديد في ما بينها بشكل آني.

ويشير محللون إلى أن هذه المقاربة الجديدة – التي تُعرف بمفهوم “الأسلحة المعرّفة بالبرمجيات” – تمثل تحولًا جذريًا عن العقيدة العسكرية التقليدية المعتمدة على منصات مكلفة وطويلة التطوير، مثل تلك التي تنتجها شركات دفاع عملاقة كـ Lockheed Martin.

الذكاء الاصطناعي: من أداة دعم إلى صانع قرار

بحسب تقرير لصحيفة The Wall Street Journal، فإن الفارق الجوهري في هذه العملية لا يكمن في نوع السلاح المستخدم، بل في طبيعة القرار نفسه. فالذكاء الاصطناعي لم يعد أداة مساعدة للمحللين، بل أصبح المحرك الرئيسي لدورة “الرصد – التثبيت – التنفيذ”، مختصرًا زمن اتخاذ القرار من أسابيع أو أشهر إلى ثوانٍ معدودة.

هذا التحول أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والأكاديمية في الولايات المتحدة وخارجها، خصوصًا فيما يتعلق بأخلاقيات تفويض قرار القتل إلى خوارزميات. وتشير تقارير إلى خلافات سابقة بين شركات تطوير النماذج اللغوية الكبرى – بما فيها OpenAI وxAI – والإدارة الأمريكية بشأن حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في الأنظمة القتالية المؤتمتة.

عصر “الجيوسياسة المعرّفة بالبرمجيات”

يرى خبراء أن ما حدث يمثل بداية مرحلة جديدة يمكن وصفها بـ”الجيوسياسة المعرّفة بالبرمجيات”، حيث تصبح الخوارزميات عنصر التفوق الحاسم، وتتراجع أهمية التفوق العددي أو المنصات التقليدية الثقيلة.

غير أن هذا التحول يطرح تساؤلات استراتيجية عميقة:

  • إذا أصبحت الحروب أسرع وأقل تكلفة بشرية للجانب المهاجم، فهل سينخفض الحاجز السياسي لاتخاذ قرار الحرب؟

  • وهل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحسم المعركة عسكريًا دون أن يضمن الاستقرار السياسي اللاحق؟

فيما يعتبره البعض إنجازًا تكنولوجيًا، يراه آخرون إنذارًا مبكرًا بعالم تصبح فيه قرارات الحياة والموت نتاج معادلات رياضية. وبين هذين الموقفين، يبدو أن العالم دخل بالفعل عصرًا جديدًا، تُكتب فيه موازين القوة بلغة الكود أكثر مما تُرسم بحدود الجغرافيا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى