أخبار

غادة لبيب تستعرض جهود”الاتصالات” للحفاظ على منظومة القيم والأخلاق والثوابت الدينية ردًا على طلب إحاطة بمجلس النواب

شاركت المهندسة غادة لبيب نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير المؤسسي في اجتماع لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب برئاسة النائب الدكتور عمرو الورداني؛ وذلك لمناقشة طلب الإحاطة المُقدم من النائبة بثينة جنيدي بشأن استراتيجية الدولة للحفاظ على منظومة القيم والأخلاق والثوابت الدينية في المجتمع المصري، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية الدينية والتعليمية والإعلامية، بما يسهم في ترسيخ الوعي المجتمعي، وحماية الهوية الثقافية والدينية، ودعم الجهود الرامية إلى بناء مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا.

وفي بداية كلمتها نقلت المهندسة غادة لبيب تحيات وتقدير المهندس رأفت هندي وزير وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأكدت أن السنوات الأخيرة تزايد استخدام المصريين للإنترنت والهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، وصاحب ذلك فضلاً عن الإيجابيات الكبيرة المتصلة بتحسين أنظمة العمل والتعليم والترفيه، مجموعة من التحديات والمخاطر الرقمية المتنوعة من التنمر الإلكتروني، والاستغلال الرقمي، والتعرض للمحتوى غير الملائم، ومخاطر مشاركة البيانات الشخصية دون وعي كافٍ، الأمر الذي يجعل التوعية الرقمية ضرورة أساسية لحماية المواطنين لاسيما الأطفال والنشء وتمكينهم من الاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا بصورة آمنة ومسئولة.

وأوضحت نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي بات تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المجتمع المصري وخاصة جيلي زد وألفا، حيث لم تعد التكنولوجيا مجرد أداة مساعدة، بل أصبحت فاعلاً مركزيًا في تشكيل الوعي والإدراك وأنماط السلوك. ويتعرض المجتمع حالياً إلى محتوى متسارع وعابر للثقافات، يتجاوز في كثير من الأحيان قدرة مؤسسات التنشئة التقليدية على الضبط والتوجيه. وينتج عن ذلك ارتفاع معدلات الإدمان الرقمي، وتطبيع العنف الرمزي، وتشوش المعايير القيمية، بما يؤثر في بناء الهوية الفردية والجماعية ويعيد تشكيل علاقة الأفراد بالمجال العام.

وكشفت المهندسة غادة لبيب عن أنه وفقًا لأحدث بيانات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات NTRA والاتحاد الدولي للاتصالات ITU والمؤشرات والإحصائيات الدولية ذات الصلة لعام 2026، وصل عدد مشتركي الهاتف المحمول في مصر إلى 125.7 مليون خط بنسبة انتشار تجاوزت 112.6% (يمتلك بعض المستخدمين أكثر من خط واحد، سواء لأسباب تتعلق بالعمل أو الاستفادة من العروض والخدمات المختلفة)، ووصل عدد مستخدمى الإنترنت أكثر من 98.2 مليون مستخدم للإنترنت في مصر، بمعدل انتشار بلغ 82.7%، كما سجلت مواقع التواصل الاجتماعى في مصر أكثر من 51.6 مليون مستخدم.

وأوضحت أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع مؤسسات الدولة تعمل على خلق نظام بيئي Ecosystem يعزز التمكين الرقمي للمواطنين، وتستهدف استراتيجية مصر الرقمية التي أطلقتها الدولة في عام 2018 تحقيق عدد من المستهدفات منها؛ تعزيز مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى الناتج المحلى الإجمالي، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية للقطاع، بالإضافة إلى دمج التكنولوجيا في مختلف قطاعات الدولة، ودعم قدرات مصر في مجال الربط الدولي. كما تستهدف الاستراتيجية تمكين المواطن من تلقي الخدمات الرقمية وكسب فرص عمل في الاقتصاد الرقمي، وتشجيع ريادة الأعمال ودعم الابداع الرقمي.

وأشارت إلى أن الوزارة تبنت في سبيل تحقيق ذلك منهجية رقمية تركز على تهيئة المجتمع المصري لاستيعاب التقنيات الرقمية الحديثة والتعامل الآمن معها، وذلك من خلال نشر الثقافة والمهارات الرقمية، والتأهيل والتمكين الرقمي للتعامل مع معطيات ومفاهيم وأدوات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتعزيز استخدام التكنولوجيات الناشئة كالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وغيرها، وبناء نظام بيئي داعم لريادة الأعمال والإبداع الرقمي. وتعمل الوزارة على إتاحة خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لكافة المواطنين من خلال تطوير البنية التحتية للاتصالات، لاسيما إنشاء شبكة كوابل الألياف الضوئية والتوسع فى تغطية كافة المناطق بخدمات شبكات الهاتف المحمول، وتوفير مكاتب البريد (4651 مكتبًا)، وإطلاق منصات رقمية لتقديم الخدمات للمواطنين بصورة أسرع وأبسط لتسهيل حياة المواطن مثل منصة مصر الرقمية (220 خدمة تشمل قطاعات متنوعة مثل التموين، والأوقاف، والتوثيق، والمرور، والمرافق، والأحوال المدنية..وغيرها).

وأكدت نائب وزير الاتصالات إلى أن الوزارة لم تكتف بتطوير البنية التحتية الرقمية، بل مضت أبعد من ذلك، واضعة التكنولوجيا فى قلب القضايا الثقافية والدينية والاجتماعية، لتتحول الرقمنة من رفاهية تقنية إلى أداة مباشرة للتنوير، وبناء الوعى، وتيسير حياة المواطنين، وجاءت مجموعة من المبادرات النوعية لتعكس رؤية الدولة نحو اقتصاد رقمى متكامل، وخدمات حكومية أكثر كفاءة وعدالة.

ورصدت المهندسة غادة لبيب أبرز جهود وإجراءات الوزارة لدعم الثوابت المجتمعية والقيم الدينية للمجتمع المصري من خلال توظيف التقنية لنشر الخطاب الديني الوسطي، ورقمنة خدمات المؤسسات الدينية، وصياغة أطر أخلاقية للتعامل مع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ومنها: رقمنة عدد من خدمات مؤسسات الدولة الدينية، مثل إطلاق خدمات وزارة الأوقاف عبر منصة مصر الرقمية، لتسهيل التبرعات والمشاريع الخيرية بشفافية وأمان، وتعزيز الآليات الرقمية لتجديد الخطاب الديني، فقد أطلقت الوزارة بالتعاون مع وزارة الأوقاف وبالشراكة مع عدد من الشركات الوطنية في يونيو 2025 منصة الأوقاف الرقمية الجديدة لدمج الفكر المستنير مع أدوات العصر الرقمى وتجديد أسس وركائز الخطاب الدينى بأسلوب تفاعلى حديث، يواكب التقنيات الرقمية المعاصرة. كما أطلقت الوزارة بالتعاون مع وزارة الثقافة في يناير 2025 تطبيق “كتاب”، وهو مكتبة رقمية مجانية تهدف إلى نشر المعرفة وإتاحة الآلاف من إصدارات وزارة الثقافة للمواطنين.

واوضحت نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات دور الوزارة في مجابهة المخاطر الرقمية المجتمعية والدينية والتحصين الفكري من خلال اتخاذ ما يلزم لحجب المواقع الإباحية على شبكة الإنترنت وتطبيقات ومواقع المراهنات الإلكترونية، ومواجهة المخاطر التى يتعرض لها النشء والشباب من الألعاب الإلكترونية.

وكشفت المهندسة غادة لبيب عن دور الوزارة في نشر ثقافة الاستخدام الآمن والمسئول للتكنولوجيا والإنترنت لدي المواطنين والعاملين بالدولة؛ لتمكيهم من التفاعل الآمن مع البيئة الرقمية ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة والحفاظ على الهوية الوطنية، مشيرة إلى الوزارة تنفذ من خلال التطوير المؤسسى الرقمى خطة متكاملة لمحو الأمية الرقمية ونشر الثقافة الرقمية وتنمية القدرات الرقمية وتعزيز الشمول الرقمى والمالى للمواطنين، وتم الانتهاء من التثقيف الرقمى لـ (1405127) مواطناً من مختلف الفئات المجتمعية على مستوى الجمهورية حتى يونيو 2026، فضلاً عن التوعية بالاستخدام الآمن والمسئول للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة لمواجهة المخاطر الرقمية التى قد تهدد الهوية الوطنية. كما نفذت الوزارة مشروع كوادر المعرفة الرقمية للمواطنين لنحو (12500) مواطناً من المكلفات والرائدات المجتمعية والأئمة والواعظين ورجال الدين من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف والكنيسة المصرية والمُيسرات من المجلس القومي للمرأة، ورواد مراكز الشباب والرياضة، وهيئات قصور الثقافة؛ للاعتماد عليهم في التثقيف الرقمى وتنمية القدرات الرقمية للمواطنين.

وأختتمت كلمتها بأن الوزارة أطلقت في فبراير 2026 منصة “واعي.نت” www.wa3i.net، بالتعاون مع المجلس القومي للأمومة والطفولة ومنظمة اليونيسيف؛ بهدف خلق بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال على الإنترنت، من خلال رفع الوعي الوطني بالأخطار والتهديدات الرقمية، ومخاطر وسائل التواصل الاجتماعي، وتعزيز مهارات الحماية والمواطنة الرقمية. كما أطلقت الوزارة حملة رسائل نصية توعوية من خلال الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات NTRA لنشر الوعي حول الاستخدام الآمن والسلامة الرقميّة للأطفال، مشيرة إلى جهود الوزارة فيةتنمية وبناء القدرات الرقمية للمواطنين والتأهيل الرقمي للنشء والشباب المصري لسوق العمل ووظائف المستقبل.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى