قيادات أعمال وتكنولوجيا: مصر أمام فرصة لتعزيز مكانتها في الاقتصاد الرقمي وجذب الاستثمارات العالمية
خلال فاعليات قمة صوت مصر 2026

ناقشت جلسة «المنطقة عند نقطة تحول: القيادة، التكنولوجيا والعقد القادم»، ضمن فعاليات النسخة العاشرة من قمة صوت مصر، فرص تعزيز مكانة مصر في الاقتصاد الرقمي وجذب الاستثمارات، في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية، مع تسليط الضوء على أهمية تهيئة بيئة داعمة للابتكار وريادة الأعمال، والاستفادة من الموقع الجغرافي والإمكانات البشرية والطاقة المتجددة، بما يدعم انطلاق الشركات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
أكد رامي أديب، المؤسس والشريك العام لشركة 1984 فنتشرز، أن وادي السيليكون ليس مجرد مكان، بل فكرة تقوم على توفير بيئة تمكّن رواد الأعمال من التفكير بطموح كبير، وبناء شركات واعدة، والاستفادة من القيمة التي يحققونها. وأوضح أن مصر بحاجة إلى ترسيخ هذه الروح من خلال تهيئة بيئة تمنح رواد الأعمال الثقة والدعم اللازمين لبناء شركات قادرة على المنافسة عالميًا، دون الاضطرار إلى مغادرة البلاد لتحقيق طموحاتهم. وأشار إلى أن تحقيق ذلك يتطلب المزيد من قصص النجاح التي تثبت إمكانية تحقيق هذه الرؤية، وتلهم الجيل الجديد من رواد الأعمال لبناء شركات تنطلق من مصر وتصل إلى الأسواق العالمية.
ومن جانبه، قال حاتم دويدار، خبير الاتصالات والرئيس السابق لمجموعة اتصالات، إن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر يمنحها ميزة مهمة في حركة التجارة والاتصالات العالمية، مشيرًا إلى أن التحدي يتمثل في تجاوز دورها كنقطة عبور، وتعظيم القيمة الاقتصادية التي يمكن تحقيقها من هذه الميزة.
وأشار إلى أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي يعزز أهمية البنية التحتية والاتصالات والطاقة، وهي مجالات تمتلك فيها مصر فرصًا واعدة، لا سيما مع انخفاض مستويات الاتصال في أفريقيا وتزايد الطلب على الطاقة اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يفتح آفاقًا أمام الدول ذات الإمكانات في الطاقة المتجددة.
وشدد دويدار على أن اغتنام هذه الفرص يتطلب التحرك سريعًا، وتوفير بيئة تنظيمية مناسبة، وتمكين الشباب الموهوب من تطوير مهاراتهم وبناء خبرات قادرة على المنافسة عالميًا، بما يعزز حضور مصر في الاقتصاد الرقمي.
بدوره، أكد هشام جوهر، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سي آي كابيتال»، أن التحولات الجيوسياسية وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد تدفع المستثمرين إلى البحث عن أسواق تتمتع بمقومات النمو والقدرة على مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك فرصًا لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية بفضل حجم سوقها الذي يتجاوز 110 ملايين نسمة، وموقعها الاستراتيجي، وتنوع اقتصادها، وما تمتلكه من كوادر وكفاءات متميزة.
وأضاف أن هذه المقومات تتيح لمصر فرصًا أكبر لجذب الاستثمارات، خاصة في مجالات التكنولوجيا والأعمال القائمة على نماذج قابلة للتوسع، والاستفادة من الشراكات الاقتصادية والتحالفات الجديدة لتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية ومركز تنطلق منه الشركات إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
وقد أدار الجلسة شريف الخولي، الرئيس التنفيذي لشركة «أكتيس» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث تناولت النقاشات دور القيادة والتعاون الإقليمي والقطاع الخاص في الاستفادة من التحولات التكنولوجية والجيوسياسية، وتهيئة الظروف الداعمة للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.










