دعت الرئيسات التنفيذيات لأربع من كبرى شركات الاتصالات الأوروبية، المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي إلى وضع إطار قانوني موحد وواضح يتيح لمزودي خدمات الإنترنت في أوروبا حجب الوصول إلى صفحات الويب التي تحتوي على مواد مؤكدة تتعلق بالاستغلال والاعتداء الجنسي على الأطفال.
جاء ذلك في رسالة مفتوحة موقعة من مارجريتا ديلا فالي، الرئيسة التنفيذية لمجموعة فودافون، وكريستل هيدمان، الرئيسة التنفيذية لمجموعة اورنج ، وبنديكت شيلبريد فاسمر، الرئيسة التنفيذية لمجموعة Telenor، وأليسون كيربي، الرئيسة التنفيذية لمجموعة BT، والموجهة إلى أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وروبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، وأنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.
Vodafone وOrange وTelenor وBT تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تمكين مزودي الإنترنت من حجب المواد المؤكدة مع ضمانات لحماية الخصوصية والحقوق الأساسية
وأكدت القيادات أن حجم تداول مواد الاعتداء والاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا، مشددة على ضرورة التحرك بصورة عاجلة لمنع الوصول إلى المحتوى المعروف والمُثبت وجوده على شبكة الإنترنت المفتوحة.
وشددت شركات الاتصالات على أن إزالة المحتوى من المصدر تظل الحل الأساسي والأولوية الأولى، لكنها ترى أن مزودي خدمات الإنترنت يمكنهم لعب دور وقائي مهم من خلال حجب الوصول إلى المواقع التي تحتوي على مواد مؤكدة، إلى حين استكمال إجراءات إزالتها.
وطالبت الشركات الاتحاد الأوروبي باتخاذ ثلاثة إجراءات رئيسية، تتمثل في إنشاء جهة أوروبية موحدة تتولى إدارة قائمة موثوقة ومحدثة بالمؤشرات الخاصة بالمحتوى المؤكد، ووضع أساس قانوني واضح يسمح لمزودي الإنترنت بحجب المواقع المدرجة على هذه القائمة، إلى جانب وضع آليات مؤقتة تتيح للسلطات الوطنية اتخاذ إجراءات الحجب قبل بدء عمل الجهة الأوروبية المقترحة بصورة كاملة.
وأكدت القيادات أن تطبيق آليات الحجب يجب أن يخضع لضمانات صارمة، تشمل الرقابة المستقلة، والشفافية، وإخطار المستخدمين، وتوفير آليات فعالة للطعن وتصحيح حالات الحجب الخاطئ، مع الحفاظ على الخصوصية والحقوق الأساسية.
كما شددت الرسالة على ضرورة قصر هذه الصلاحيات على المواد المؤكدة المتعلقة بالاعتداء والاستغلال الجنسي للأطفال، وعدم توسيع نطاقها ليشمل فئات أخرى من المحتوى إلا من خلال تفويض تشريعي صريح.
واختتمت شركات الاتصالات رسالتها بالتأكيد على استعدادها لمواصلة التعاون مع السلطات الأوروبية، معتبرة أن حماية الأطفال على الإنترنت مسؤولية مشتركة تتطلب تحركًا تشريعيًا وتنظيميًا عاجلًا وتنسيقًا أكبر بين الحكومات والجهات المختصة ومزودي خدمات الإنترنت.
