أخبارتقارير

كتاب “لاتصالات” يحدد مستهدفات مصر الرقمية بـ 1.5 مليون متدرب و12 مليار دولار صادرات رقمية حتى2029

حددت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ضمن رؤيتها للمرحلة المقبلة، عددًا من المستهدفات الرئيسية لدعم التحول الرقمي في مصر خلال الفترة من 2026 وحتى 2030، مع التركيز على تنمية الكوادر البشرية، وتوسيع الخدمات الحكومية الرقمية، وتعزيز صادرات الخدمات الرقمية، وجذب المزيد من الاستثمارات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وكشف كتاب وزارة الاتصالات الصادر في مارس الماضي  في رسالة «الطريق إلى الأمام» الواردة بكتاب MCIT Yearbook 2025، عن استهداف الوزارة إعداد 1.5 مليون مصري بحلول عام 2030 من الشباب والطلاب والخريجين والمتخصصين، من خلال برامج متقدمة في المهارات التقنية وريادة الأعمال والمهارات الرقمية، بما يؤهلهم للمشاركة والقيادة في الاقتصاد الرقمي.

وتستهدف الوزارة خلال 2026 توسيع نطاق منصة مصر الرقمية لتضم أكثر من 220 خدمة حكومية رقمية بالكامل، تشمل خدمات الاستثمار الإلكتروني والمعاملات الحكومية المقدمة للمواطنين، إلى جانب التوسع في استخدام آليات التحقق الآمن من الهوية عن بُعد.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لتعميق التحول الرقمي في قطاعات الصحة والتعليم والعدالة والخدمات المدنية، مع التركيز على تقديم خدمات أكثر سرعة ودقة وسهولة للمواطنين، وتقليل الحاجة إلى الإجراءات الحضورية.

وفي قطاع التعهيد والخدمات الرقمية، حددت الوزارة عام 2029 موعدًا لتحقيق مستهدف يتجاوز 630 ألف فرصة عمل في مجال التعهيد، بالتوازي مع رفع صادرات الخدمات الرقمية إلى 12 مليار دولار.

ويعكس هذا المستهدف توجه الدولة إلى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي لخدمات التعهيد والخدمات الرقمية، والاستفادة من قاعدة الكفاءات المصرية في خدمة الأسواق الدولية، مع توفير بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات العاملة في هذا المجال.

ولا تقتصر المستهدفات على الخدمات الرقمية والتعهيد، حيث أشارت رؤية الوزارة إلى مواصلة التوسع في التصنيع المحلي للإلكترونيات، بما يشمل الأجهزة المحمولة وكابلات الألياف الضوئية، بهدف زيادة القيمة المضافة المحلية وتعزيز القدرات الصناعية والتكنولوجية لمصر.

كما وضعت الوزارة الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية وإنترنت الأشياء ضمن المجالات التي ستقود البحث والتطوير والسياسات والحلول التطبيقية خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع دور المركز المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول في تقديم إرشادات عملية لضمان تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة وشاملة.

وفي مجال البنية التحتية، تستهدف الوزارة مواصلة تعزيز شبكات الألياف الضوئية على مستوى الجمهورية، وتسريع نشر خدمات الجيل الخامس 5G، إلى جانب تطوير وتكامل مراكز البيانات، بما يوفر بنية أساسية قادرة على دعم الصناعات الرقمية الجديدة ومراكز الابتكار.

وتربط الوزارة بين هذه الاستثمارات وبين هدف أوسع يتمثل في ترسيخ موقع مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا والخدمات الرقمية، من خلال بنية اتصالات أكثر قدرة على استيعاب الطلب المتزايد على الخدمات والتطبيقات الرقمية.

وتتضمن رؤية المرحلة المقبلة أيضًا استكمال بناء منظومة تنظيمية تدعم الثقة في الاقتصاد الرقمي، مع التأكيد على التشغيل الكامل لمركز حماية البيانات الشخصية، وتعزيز الأطر التنظيمية ذات الصلة بحماية حقوق المواطنين واستخدام البيانات.

وتشير الوزارة إلى أن تطوير البنية التشريعية والتنظيمية يمثل عنصرًا أساسيًا بالتوازي مع التوسع في الخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي، بما يعزز الثقة في الأنظمة والخدمات الرقمية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى