أكد حسام كامل، المدير العام الإقليمي لشركة كيونت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن أعظم فرصة اقتصادية أمام دول المنطقة لا تكمن فقط في البنية التحتية أو الموارد الطبيعية، بل في إطلاق العنان للإمكانات الكبيرة لأبنائها وبناتها عبر توسيع نطاق الفرص الاقتصادية المستدامة بما يساهم في تعظيم الاستفادة من القوى البشرية وينعكس بصورة إيجابية على اقتصادات هذه الدول، مشدداً على التزام كيونت الراسخ بتمكين الشباب والنساء ودعم التحول الاقتصادي المتسارع نحو نماذج العمل المرنة والرقمية.
وأوضح حسام كامل أن المنطقة تشهد تحولاً اقتصادياً متسارعاً مدفوعاً بتنويع الاقتصادات، وريادة الأعمال، والابتكار، والتحول الرقمي، ونمو القطاع الخاص. وفي ظل هذه التحولات، تبرز الحاجة الملحة لتوسيع نطاق الفرص الاقتصادية المتاحة أمام الأفراد بما يمكنهم من تطوير مهاراتهم والمشاركة بصورة أكثر فاعلية في مسيرة البناء والتنمية.
وأشار إلى أن التمتع بقاعدة سكانية شابة ومتزايدة الارتباط بالتكنولوجيا يفرض واقعاً جديداً، فمع دخول أعداد كبيرة من الشباب إلى سوق العمل، تزداد الحاجة الماسة لتوفير مسارات متنوعة تمكنهم من بناء مستقبلهم المالي والمهني. وفي هذا السياق، لفت كامل إلى توقعات البنك الدولي بانضمام نحو 300 مليون شاب إلى القوى العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بحلول عام 2050، بينما تشير بيانات منظمة العمل الدولية إلى أن معدلات بطالة الشباب في الدول العربية، تُعد من بين الأعلى على مستوى العالم، وهو ما يعكس حجم التحدي ويؤكد في الوقت ذاته على الإمكانات الضخمة التي يمكن تحريرها عبر توفير بيئة اقتصادية شاملة.
وحول استراتيجية الشركة في دمج الشباب والنساء، بيّن المدير الإقليمي لكيونت أن بناء اقتصاد أكثر شمولاً يتجاوز مجرد توفير الوظائف التقليدية إلى مساعدة الأفراد على اكتساب المهارات الجوهرية للنجاح في اقتصاد المستقبل، مثل التفكير الريادي، والقدرات الرقمية، والمعرفة المالية، والقدرة على التكيف مع المتغيرات المستمرة. وأكد أن ريادة الأعمال تساهم بفعالية في صقل مهارات القيادة، والتواصل، وحل المشكلات، والإدارة المالية، فضلاً عن توفير منصة عملية لتحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
وبالنسبة للنساء، قال: “على الرغم من التحسن الكبير في مستويات التحصيل التعليمي، لا تزال مشاركتهن في سوق العمل تواجه تحديات ملحوظة في العديد من دول المنطقة، حيث تشير تقارير البنك الدولي إلى أن معدلات مشاركة النساء في القوى العاملة تُعد من بين الأدنى عالمياً. ومن هنا تأتي أهمية نماذج ريادة الأعمال المرنة التي توفر لهن مسارات إضافية تتيح لهن بناء أعمال تتناسب مع ظروفهن ومسؤولياتهن، وتحقيق الاستقلال المالي وبناء العلاقات المهنية”.
وأشاد كامل بدور التجارة الرقمية والمنصات الإلكترونية ونماذج الأعمال الناشئة في خفض الحواجز التقليدية أمام تأسيس المشروعات، وهو ما يتماشى مع توجهات دول المنطقة نحو دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الابتكار وتسريع التحول الرقمي، كما شدد على أن سهولة الوصول للفرص يجب أن تقترن دائماً بالمسؤولية التامة، فاستدامة ريادة الأعمال تتطلب ترسيخ الثقة، والشفافية، والتعليم المالي، والممارسات الأخلاقية العالية.
وفي هذا الإطار، استعرض دور شركة “كيونت” العالمية المتخصصة في منتجات الصحة والعافية ونمط الحياة، والتي تعتمد على نموذج البيع المباشر المدعوم بالتجارة الإلكترونية ومنتجات حصرية عالية الجودة، وأوضح أن الموزعين المستقلين يتمكنون من بناء فرص ريادية عبر الترويج للمنتجات وتقديم قيمة حقيقية للعملاء وفق أسس قوية من الحوكمة والوضوح، مع التأكيد على أن النجاح يتطلب التزاماً حقيقياً وجهداً مستمراً دون وجود عوائد مضمونة مسبقاً.
وأشار إلى أن بناء منظومة أكثر دعماً لريادة الأعمال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الحكومات، والجامعات، والمؤسسات المالية، والشركات المسؤولة لتكامل السياسات، والتعليم، والتدريب، مؤكداً أن كيونت تترجم هذا الالتزام عبر مبادرات تركز على التثقيف المالي، والشمول، والابتكار لتمكين الأفراد والمجتمعات وتحويل ريادة الأعمال إلى محفز حقيقي للنمو الاقتصادي طويل الأجل.
“كيونت” تقود مسيرة التمكين الاقتصادي للشباب والنساء في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
